كشف مصدر أمني مسؤول لهسبريس أن عودة القاصرين والأطفال من بؤر التوتر بكل من سوريا والعراق خاضعة لشروط أمنية مشددة تتعلق، أساسا، بالتحقق من الهوية. وجوابا عن سؤال الجريدة بخصوص كيفية تعامل السلطات الأمنية مع هؤلاء "الأشبال"، أكد المصدر ذاته أن الملف تسهر على متابعته جهات عديدة؛ كوزارة العدل ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والسلطات الأمنية، لافتا إلى أن دور الأخيرة ينحصر في الجانب الأمني والتحقق من هويات الأسماء. وتابع، في السياق نفسه، "لا يمكن اعتبارهم أطفالا مغاربة بمجرد أن تدعي أمهاتهم ذلك، دون أن تملك وثيقة ولادة، أو اسم المستشفى الذي ولد فيه الأطفال أو وثيقة تثبت أنه من أب مغربي"، مضيفا أن "بعض النساء يكن في مضافة رفقة المقاتلين ويتم تزويجهن بطريقة عشوائية، من جنسيات مختلفة من أوز باكستان أو سوريا أو جنسيات أخرى، فهل سيتم اعتبار أطفالهم أيضا مغاربة؟". وأوضح المصدر ذاته أن "التحقق من الهوية شرط أساسي، ولا يمكن إحضار شخص ولد في ساحة القتال ومنحه الهوية المغربية دون دليل، والمفاوضات ينبغي أن تشمل أيضا هذا الجانب، لنثبت من هم". وحول إمكانية التنسيق مع جهات أمنية أخرى من أجل الوصول إلى هويات هؤلاء الأشخاص، قال المتحدث: "مع أية جهة سيتم التنسيق في سوريا؟ خاصة أن عددا منهم لم يولد داخل المستشفيات"، مبرزا أن الموضوع مترابط ويشمل ما هو إنساني وما هو قانوني وأمني. وسجل المسؤول الأمني بأسف: "قيام بعض الأشخاص بخيارات خاطئة تجني على سلالة، وتكون لها عواقب على أجيال". يشار إلى أن عدد المغاربة العالقين في بؤر التوتر بسوريا والعراق يبلغ إلى حدود اليوم حوالي 774 شخصا، حسب معطيات كشفها حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، جوابا عن سؤال هسبريس خلال ندوة صحافية الأسبوع الماضي. كما أن عدد الأطفال من بين هؤلاء المغاربة يبلغ 387، وعدد النساء 136، فيما يصل عدد المقاتلين إلى 251. ووفق المسؤول ذاته، يفوق عدد الملتحقين بمنطقة سوريا والعراق 1660 مقاتلا، بينهم 291 امرأة، و630 طفلا، من ضمنهم أطفال من أب غير مغربي.