أخنوش يحل بأديس أبابا لتمثيل جلالة الملك في القمة ال39 للاتحاد الإفريقي    ثلاثة وزراء في الحكومة يقتربون من خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة    التعاون البرلماني يجمع المغرب وتشاد        الدرك الملكي يحدد هوية مطلقي النار بجماعة كزناية.. أبرزهم عنصر خطير مبحوث عنه وطنياً في قضايا الاختطاف والاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية    نحو "كازا نقيّة".. مجلس البيضاء يصادق بالإجماع على دفتر التحملات الجديد للنظافة    تاونات تحصي خسائرها جراء الفيضانات ومطالب بإدراج الإقليم ضمن المناطق المنكوبة    أنفوغرافيك | المغاربة ثاني أكبر مستفيد من تأشيرات شنغن الفرنسية خلال 2025    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    جوائز سنوية لأبرز حكام الملاعب الأوروبية    أربيلوا يؤكد جاهزية مبابي للمشاركة أمام ريال سوسيداد    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    أسلحة بيضاء تطيح ب 4 أشخاص بالعيون    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"    انفراجات المرتفع الآصوري تُعيد "الاستقرار" لسماء المغرب الأسبوع المقبل    باتريس موتسيبي ينفي تأجيل كأس إفريقيا 2027    رقم معاملات "اتصالات المغرب" يقفز إلى أكثر من 36 مليار درهم سنة 2025    بوانو: إيقاف المحامين لإضرابهم وحوارهم مع رئيس الحكوم تم بفضل وساطة برلمانية    طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم للأسر و15 ألفا للإصلاح و140 ألفا لإعادة البناء        فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    آسفي : التساقطات الأخيرة تنعش الآمال بموسم فلاحي واعد        انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026            سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان زواج درب السطان ...أش خصك أ العريان؟ا
نشر في هسبريس يوم 16 - 05 - 2009

"إن الشاب عموما يرفض أن يغامر بالدخول في علاقة زواج، وهو لا يزال في وضعية اقتصادية غير مستقرة أو اجتماعية غير واضحة الآفاق، فسعي الفرد وراء البحث عن موارد مالية يضمن بها حياته والظروف المناسبة لحياة مناسبة، سواء له أو لأفراد أسرته، قد يتطلب الاستعداد لها مدة زمنية قد تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر، وقد تصل إلى 10 سنوات ..." علي شعباني، أستاذ باحث في العلوم الاجتماعية ""
" وراه كاينة ظروف " ، اللازمة التي يرددها المطرب الشعبي ، الأكثر متابعة على المستوى المحلي ، في إحدى أشهر أغانيه الشعبية المتداولة ، على مستوى الأشرطة المقرصنة ،ربما قد تكون ، خير معبر ، عن الأسباب الحقيقية وراء ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج و عنوسة الفتيات ، والبحث عن بدائل أخرى ، مهما كان الثمن ، للخروج من عنق الزجاجة التي تخنق العديد من الشباب والشابات ، الدين فاتهم قطار الزواج ، لغير قليل من الوقت .
ف" الزواج الأبيض" ،إلى وقت قريب ، قد أنقد العديد من الشابات والشباب ، من زمن الانتظار ، انتظار الذي يأتي أو لا يأتي ، فيما الأيام تمر سراعا ، والحظوظ تقل ، كلما تقدم الفرد في العمر .
تعددت ، إذن ، السبل والوسائل ، للخروج من أزمة " العنوسة " الخانقة ،وبأقل الأضرار ، لكن ، يبقى شبح الظاهرة ، يرخي بكلكله على العديد من الشباب الدين وجدوا أنفسهم أسيري الضائقة المالية جراء إنعدام فرص الشغل ،غلاء مستوى المعيشة ،ارتفاع الأسعار، أزمة السكن ، ومتطلبات الحياة التي لا تنتهي إلا لتبدأ.
فالإكراهات المادية ، تكون في أغلب الأحيان ، من وجهة نظري ، على الأقل ، هي السبب الرئيس ، في عدم إقبال الشباب المغربي على الزواج ، إلى جانب عوامل أخرى ، أقل حضورا ، كالتحرر ،حرية العلاقات الجنسية قبل الزواج ، ارتفاع نسبة الخيانة الزوجية ، انتشار ظاهرة العري والتفسخ الأخلاقي ..إلخ .
ولأن الاختراعات العظمية ، تولد من الحلم ، كان طبيعيا ، أن تتمخض معاناة وألام العديد من الشباب المغربي ،عن مهرجان "زواج درب السلطان " ، الذي سنستقبل ، دورته الثانية ،أيام 2،3،4 و5 يوليوز المقبل ، بدرب السلطان .
المهرجان ، كما جاء ، على لسان منظميه ، جاء ليحل جزء من المشاكل المتراكمة ،التي تعتصر غير قليل من الشباب ،بإحياء عرس جماعي ، ل10 أزواج يعانون ضائقة اليد وضيق الأفق .
لكن ، هل بمهرجان " زواج درب السلطان " ، نكون قد وجدنا الحل الجذري للظاهرة ، أم أنه بداية لأزمات جديدة ، قد لا تتطلب كثير وقت ، لتكشف عن نفسها ، هي الأخرى ، وبأوجه أكثر بشاعة ؟ا
فالشاب العاطل عن العمل ، لا يحتاج إلى حضن يدفئ لياليه البادرة ، بل يحتاج ، أولا وأخيرا ، إلى عمل يحفظ له كرامته ، إلى سكن لائق وحياة كريمة وظروف صحية جيدة ، لتأتي بعدها الزوجة فالأولاد وليس العكس .
مهرجان " زواج درب السلطان " ، أخطأ طريقه ، إلى قلوب الشباب ، فهم أدرى بواقعهم المزري ، الذي يضيق بهم ، جراء الظروف الاجتماعية القاهرة التي ترزح تحتها ، العديد من الأسر ذات الدخل المحدود بله التي لا دخل لها على الإطلاق .
الشباب المغربي ، لا تحتاج ، إلى حلول ترقيعية ولا إلى برامج تلفزية ك" لا لة لعروسة " التي تخفي أكثر مما تظهر ، عن الوجه الحقيقي للشاب المغربي ، الممزق بين متطلبات الحياة الباهضة و قلة الحيلة .
لنستمع إلى الفتيات اللواتي ، تحدثن إلى إحدى الصحف الوطنية ، نهاية الأسبوع الماضي ، عن مقاييس فارس أحلامهن ، وعن الأشياء التي يفضلن توفرها فيه ، وعن العوامل الحاسمة في ترجيح كفة العريس ، كلهن أجمعن ، على أن يكون فارس أحلامهن " مرتاحا ماديا " وأن يكون " وضعه المادي مستقرا " فيما أن يكون "متخلقا " ، " مقبول الشكل " ،" طيبا " ، أقل حضورا ضمن معايير اختيار شريك الحياة .
فليس بالحب وحده يحيا الإنسان ، فللخبز أحيانا طعم ، لا يتذوقه إلا من تعذرعليهم الحصول ،عليه لسبب من الأسباب ، ولعل آفة العطالة أبرزها ، على الإطلاق .
هامش :
ستنطلق فعاليات مهرجان " زواج درب السلطان "في نسخته الثانية من 2 إلى 5 يوليوز المقبل تحت شعار " زواج المحبة والتضامن " وذلك بساحة الأمل بدرب السلطان / الدار البيضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.