أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس، اليوم الجمعة، استمرار المنحى التراجعي لحقينة سد وادي المخازن، حيث سجلت نسبة الملء انخفاضاً طفيفا بنسبة 2%، لتستقر عند 156% من سعتها الإجمالية حتى منتصف النهار. ووفقا للمعطيات التي أوردتها جريدة "هسبريس" الإلكترونية، فإن السد يخزن حاليا حمولة قياسية تصل إلى مليار و50 مليون متر مكعب، رغم أن سعته الاعتيادية عند مستوى الملء الكامل (100%) لا تتجاوز 672 مليون متر مكعب. ومن المتوقع أن تشهد هذه الكميات ارتفاعاً في الساعات القادمة نتيجة الحمولات المائية الواردة جراء التساقطات المطرية المسجلة والمرتقبة في المنطقة. وأشارت البيانات الفنية إلى تراجع "تدريجي ومضبوط" في مستويات المياه، حيث بلغ علو المياه 69.97 متراً مقارنة ب 70.42 متراً المسجلة يوم أمس، وهو ما يمثل انخفاضاً بمعدل يقارب نصف متر. وبالتوازي مع ذلك، شهد معدل الصبيب المفرغ عبر قناة الصرف التلقائي انخفاضاً ملحوظاً، حيث سجل 379 متراً مكعباً في الثانية نزولاً من 472 متراً مكعباً يوم الخميس. ومع ذلك، تتوقع السلطات المائية أن يعاود صبيب "المفيضة" الارتفاع آلياً في الساعات المقبلة، استجابةً للتدفقات القادمة من الروافد المغذية للسد، والمتأثرة بالأمطار الغزيرة التي تشهدها أقاليم العرائش ووزان وشفشاون. على الصعيد الميداني، تسود حالة من الترقب في مدينة القصر الكبير، حيث أفادت مصادر محلية بأن الزيادة المرتقبة في الكميات المفرغة من السد ستؤدي حتماً إلى رفع منسوب "وادي اللوكوس". وحذرت المصادر من احتمالية تدفق المياه إلى الأحياء المنخفضة في المدينة، مما قد يرفع منسوب المياه فيها مجدداً. وفي رسالة طمأنة، أكدت المصادر أن سد وادي المخازن لا يزال "يواصل الصمود" ويؤدي دوره الاستراتيجي في حماية المنطقة من الفيضانات الكارثية. وأوضحت أن عمليات المراقبة الدورية والمستمرة التي تباشرها الفرق التقنية أكدت سلامة الهيكل الإنشائي للسد، مشددة على عدم رصد أي تغييرات غير طبيعية في وضعية المنشأة.