صادق المجلس الجماعي لأكادير، خلال أشغال دورته العادية لشهر فبراير 2026، على مشروع برمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2025، في سياق تميّز ب«تحسن لافت في المؤشرات المالية للجماعة، وتعزيز قدرتها على تمويل الاستثمار». وكشفت المعطيات المقدَّمة خلال الدورة تسجيل فائض إجمالي في باب التسيير بلغ 402 ملايين درهم، بما يعكس «تطوراً تدريجياً في التوازنات المالية خلال السنوات الأخيرة». وأشارت المعطيات ذاتها إلى انتقال المداخيل الجماعية من نحو 500 مليون درهم سنة 2022 إلى ما يفوق 800 مليون درهم سنة 2025، بزيادة تقارب 60 في المائة. وقد مكّن هذا المنحى من تحقيق فوائض متتالية، وتكوين هامش أمان مالي يناهز 500 مليون درهم، لتغطية التعديلات المرتبطة ببعض مشاريع التهيئة الحضرية. وبحسب المصدر نفسه، أصبحت جماعة أكادير من بين الجماعات التي يفوق فيها حجم ميزانية الاستثمار ميزانية التسيير، بعدما قاربت الاعتمادات المرصودة للاستثمار خلال سنة 2025 سقف مليار درهم. ويعد ذلك مؤشراً على توجيه جزء مهم من الموارد نحو إنجاز المشاريع المهيكلة وتحسين البنيات التحتية. وتندرج هذه النتائج، وفق المصدر ذاته، ضمن التوجهات المالية المعتمدة للفترة 2022–2027، والتي تقوم على تعزيز الموارد الذاتية، والرفع من مردودية الجبايات المحلية، وتثمين الممتلكات الجماعية، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب تحديث منظومة التدبير المالي واعتماد آليات الرقمنة لتعزيز النجاعة والشفافية. وشهدت دورة فبراير مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الملك الجماعي وتطوير خدمات النقل الحضري، فضلاً عن تدارس أوضاع مجموعة من الأحياء، من بينها تيليلا وأدرار وإحشاش وأحلاكا وأنزا العليا، في إطار مواصلة تنزيل برنامج عمل الجماعة. كما صادق المجلس على اتفاقيات شراكة وتتبع برامج للتأهيل الحضري، تروم تحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية المدينة ودعم ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.