اعتبر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوكيل القضائي للمملكة يمثل إشكالا كبيرا في مسألة الدفاع عن القضايا التي تواجهها مؤسسات الدولة أمام المحاكم الإدارية، مؤكدا أن أغلبية الملفات القضائية الرائجة ضد الدولة لا يصل إليها. وقال وهبي، في اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اليوم الثلاثاء لمواصلة المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المسطرة المدنية، "هناك إشكال كبير، الوكيل القضائي لا يصل إلا إلى 40 في المائة من الملفات القضائية الرائجة ضد الدولة". وكشف وزير العدل أن هناك توجها جديدا جاري النقاش بشأنه، حيث قال: "نسير في اتجاه آخر لم يخرج بعد؛ لكن هناك نقاش ومقترح إلى حد الآن". وزاد المسؤول الحكومي ذاته موضحا: "لدينا المفوض الملكي يدافع عن القانون"، واستدرك بنبرة غاضبة: "ما يدافع على قانون ما والو غي يعطينا التيساع (لا يدافع عن القانون أو أي شيء وليتركنا وشأننا)، والنيابة العامة هي التي تحضر في المحكمة الإدارية لتنوب عن الدولة؛ لأنها تدافع عنها وعن المجتمع"، في إشارة إلى أن هناك توجها نحو إسناد مهمة الدفاع عن الدولة للنيابة العامة بدلا من المفوض الملكي. ولم يقف وزير العدل عند هذا الحد؛ بل مضى قائلا: "عقدنا اجتماعا وناقشت الموضوع مع رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية لبناء تصور معين؛ لكنني لا أميل إلى اعتماد النيابات الإدارية الموجودة في مصر"، وفق تعبيره. وطالب وهبي النواب بأن يقدموا تعديلات في موضوع تقديم الطعون الذي طالته انتقادات النواب، بمنح مؤسسات الدولة حق المطالبة بالطعن في الأحكام في الوقت الذي يتم حرمان المواطنين من ذلك؛ الأمر الذي اعتبره النواب "لا مساواة في التقاضي بين المواطن والإدارة". وأقر وزير العدل بأنه واجه إشكالا في هذا الموضوع مع ممثلي الإدارة والمؤسسات العمومية الذين دافعوا عنه، معبرا عن موقفه المؤيد لما جاء به النواب وحثهم على تقديم تعديلات بخصوص المادة المتعلقة بتقديم الطعن وبإعادة النظر في القرارات التي تصدرها محكمة النقض.