باشرت السلطات الإقليمية والمحلية سلسلة من التدخلات الوقائية تحسبا لارتفاع منسوب واد تكاض، الذي يخترق عددا من جماعات إقليم اشتوكة آيت باها؛ وذلك في إطار المقاربة الاستباقية الرامية إلى الحد من مخاطر التساقطات المطرية الغزيرة وبهدف تفادي تكرار الحوادث المأساوية التي شهدها الإقليم ذاته سنة 2014، والتي أعلنت خلالها بعض المناطق منكوبة بسبب الفيضانات. وفي هذا السياق، قامت مصالح الوقاية المدنية، بتنسيق مع اللجنة الإقليمية لليقظة واللجنة المحلية التي تترأسها السلطة المحلية، بوضع زوارق مطاطية وتجهيز فرق تدخل ميدانية بدوار إمي أوغكمي، التابع لجماعة سيدي بوسحاب، تحسبا لأي طارئ قد يستدعي التدخل السريع لإجلاء الساكنة وحمايتها من أخطار السيول الجارفة. وتأتي هذه الخطوة استباقا لما قد تفرزه التساقطات المطرية المتهاطلة من ارتفاع محتمل في منسوب مياه واد تكاض، الذي سبق أن تسبب في غمر عدد من الدواوير والمنازل وقطع محاور طرقية، مخلفا خسائر مادية جسيمة، خاصة خلال فيضانات سنة 2014 التي صنفت خلالها المنطقة ضمن المناطق المنكوبة. وتوجد مختلف المصالح المعنية في حالة تأهب قصوى، خاصة بعد النشرات الإنذارية المتتالية، حيث تم تعزيز المراقبة الميدانية لمجاري الأودية والنقاط السوداء، إلى جانب تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية الضرورية، بما يضمن سرعة ونجاعة التدخل في حال تسجيل أي تطور مقلق للوضع. وظلت اللجنة الإقليمية لليقظة باشتوكة آيت باها، بتنسيق مع اللجان المحلية والجماعات الترابية وهيئات المجتمع المدني والقطاعات الحكومية المعنية والمصالح الأمنية، في حالة انعقاد وتتبع مستمر لتطورات الوضع، معلنة جاهزية كافة فرق التدخل للتعامل مع أي مستجدات قد تفرضها الظروف المناخية خلال الأيام المقبلة.