سجلت هزتان أرضيتان محسوستان صباح اليوم الأربعاء، بقوة 3,2 درجات على سلم ريشتر، بجهة فاس- مكناس؛ فيما حُددت بؤرة إحداهما بالتحديد في منطقة تالغزا بإقليممكناس (غير بعيد عن مدينة مولاي إدريس زرهون)، والأخرى في منطقة "بني عمّار" (عمالة إقليممكناس)، على ما أفادت مواقع متخصصة في رصد وتسجيل النشاط الزلزالي العالمي. وأفادت المصادر ذاتها، حسب ما اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، بتسجيل الهزة الأولى في الساعة السادسة صباحاً و47 دقيقة و40 ثانية، على "عمق أرضي يبلغ 19 كيلومتراً"، وقوة 3,2 درجات؛ بينما تلتها هزة ثانية (بمنطقة تالغزة ونواحيها كبؤرة للهزة) بمقياس القوة ذاتها على عمق 18 كيلومترا، في حدود الساعة السابعة صباح اليوم الأربعاء، و22 دقيقة و22 ثانية. كما أشارت المعطيات المتوفرة على مواقع وتطبيقات رصد الزلازل العالمية ذاتها إلى أنه من المحتمل أن تكون سُجلت بضعة "أضرار ضئيلة" خلال هزتين صنّفتهما بأنهما "هزتان محسوستان شعَرت بهما الساكنة". وقبل نحو أسبوعين أفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، بتسجيل نشاط زلزالي في إقليممكناس صباح يوم الخميس 25 دجنبر 2025، تمَثل (حينها) في هزتيْن أرضيتين شعر بهما السكان في مناطق مختلفة من الإقليم، وكذا في مناطق مجاورة في جهة فاس- مكناس، بلغت إحداهُما 4,1 درجات. جدير بالذكر أن معطيات رسمية، توفرت ل هسبريس انطلاقا من نشرتي الرصد بالمعهد ذاته، أفادت بأن "الشبكة الوطنية للرصد والإنذار الزلزالي سجلت الهزتين ضمن تصنيف هزة محسوسة (Ressentie)"، محددة مركز الهزة في جماعة "عين كرمة"- منطقة واد رمان، إقليممكناس، على عمق يصل إلى 11 كيلومترا بالنسبة للأولى و25 كيلومترا للثانية. وفي تصريح سابق للجريدة أورد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن النشاط الزلزالي الذي شهدته بعض المناطق مؤخرا (مثل مكناس) يعد امتدادا للتغيرات في التركيبات الجيولوجية التي خلّفها "زلزال الأطلس الكبير" عام 2023. وأشار الخبير عينه في علوم الزلازل إلى أن "عودة النشاط الزلزالي في مناطق متعددة من المغرب يعزى بشكل مباشر إلى تأثيرات زلزال شتنبر 2023′′، مؤكدا أن "زلزال الأطلس الكبير أثّر بشكل ملموس على كافة التراكيب الجيولوجية داخل المغرب، فيما امتدت هذه التأثيرات الجيولوجية لتشمل حتى المناطق الواقعة في عرض المحيط الأطلسي".