أكدت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية، في جواب كتابي على سؤال توجّه به النائب في الجمعية الوطنية رينيه بيلاتو، عن حزب "فرنسا الأبية، "حول علامات منشأ المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، أن "فرنسا متمسكة بشكل راسخ بشراكتها الاستثنائية والمعززة مع المغرب، وهي عازمة على مواصلة تعميقها في جميع المجالات". وذكرت الوزارة في جوابها المنشور بالجريدة الرسمية الفرنسية في ال20 من الشهر الجاري موقفَ الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي اعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان، بالنسبة للدولة الفرنسية، ضمن إطار السيادة المغربية، مشددة على أن "فرنسا سترافق، في هذا الصدد، جهود المغرب الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء لفائدة السكان المحليين". وأكد الجواب الكتابي أن "العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تكتسي طابعا استراتيجيا؛ وقد عبّر الاتحاد الأوروبي، عبر دوله الأعضاء ومؤسساته، بوضوح شديد عن هذا الأمر. وستواصل فرنسا العمل مع شركائها الأوروبيين على تعزيز تبادلاتهم مع المغرب، ولا سيما الاقتصادية منها، والحفاظ على مكتسبات هذه الشراكة، مع احترام القانون الدولي". كما جاء في الجواب: "في عام 2020، طلبت كونفدرالية فلاحية من الوزراء المكلفين بالاقتصاد والزراعة حظر استيراد بعض المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء بسبب عدم امتثالها لقانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بمنشأ الفواكه والخضروات. وأمام رفض الوزراء، رفعت الكونفدرالية دعوى أمام مجلس الدولة، الذي قرر إيقاف البت في القضية في انتظار قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أُحيلت إليها مسألة تمهيدية". وتابع: "وبموجب قرارها الصادر في 4 أكتوبر 2024، اعتبرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، أنه لا يدخل ضمن اختصاص الدول الأعضاء فرض حظر أحادي الجانب على الاستيراد؛ إذ إن مثل هذا الإجراء يندرج ضمن الاختصاص الحصري للاتحاد". وشددت وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية الفرنسية على أنه "فيما يتعلق بوسم المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء على وجه الخصوص، فإن أخذ اجتهادات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بعين الاعتبار يجب أن يكون موضوع نقاشات على المستوى الأوروبي مع السلطات المغربية". وأبرزت أن "الحكومة تولي أهمية خاصة، في إطار عمليات المراقبة التي تقوم بها، لتقديم معلومات صادقة للمستهلكين، ولا سيما فيما يتعلق بمنشأ المواد الغذائية. وقد جعلت المديرية العامة للمنافسة والاستهلاك وقمع الغش من مكافحة 'فرنسة' المواد الغذائية إحدى أولويات عملها، باعتبارها أداة قوية للدفاع عن الزراعة الفرنسية".