يبدو أن مخاطر الفيضانات، التي تهدد سكان مدينة القصر الكبير وأخرجت سكان أزيد من 13 حيا غمرتها السيول، بدأت تتجاوز المدار الحضري لتعمق جراح ومآسي سكان العالم القروي الذين يعانون من أيام من العزل وانقطاع الطرق والقناطر المؤدية إلى قراهم. ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مسؤولة في إقليمالعرائش، فإن السلطات قررت، مساء اليوم الجمعة، بدء عملية ترحيل سكان 7 دواوير مجاورة لمدينة القصر الكبير خوفا من السيول المرجح أن تجتاح المنطقة بعد عملية تنفيس سد وادي المخازن هذه الليلة. وأكدت المعطيات ذاتها أن الأمر يتعلق بدواوير الموارعة سكومة وعامر والصوالح وبداوة النجيمة وشليحات، بالإضافة إلى شنيعة وأولاد خزعل، والتابعة للجماعتين القرويتين السواكن وأولاد أوشيح. وأفادت المصادر المسؤولة بأن العملية تمثل "إجراء احترازيا لتفادي أية سيناريوهات خطيرة محتملة جراء الفيضانات والسيول الهادرة التي تهدد المنطقة"، لافتة إلى أن سكان هذه الدواوير السبعة سيتم إجلاؤهم إلى جماعة سوق الطلبة القريبة، حيث جرى توفير الخيام لاستقبالهم وتجهيزها باللوازم الأساسية. كما سجلت المصادر ذاتها أن السلطات جهزت إسطبلات لتجميع وإيواء قطعان المواشي التي تشتهر المنطقة بتربيتها، خاصةً الأبقار والأغنام، في الوقت الذي انتقد عدد من سكان المنطقة غياب الدعم المطلوب للسكان في نقل القطيع والمساعدة في ذلك. وتأتي هذه الخطوات الاستباقية من لدن السلطات لإجلاء سكان الدواوير المجاورة بعد إحداث فتحة كبيرة في الحاجز الذي كان يحول بين وادي اللوكوس والدواوير المعنية بالإخلاء. وأبرزت المصادر المحلية أن هذه الخطوة ستمكن من تنفيس الضغط المائي الذي تفرضه مياه سد وادي المخازن على الأحياء السكنية بمدينة القصر الكبير؛ غير أن هذا الإجراء يهدد هذه الدواوير ومساحات شاسعة من المساحات الزراعية بالمنطقة، فضلا عن الخسائر المرتقبة على مستوى المنازل الموجودة بالدواوير المذكورة. يذكر أن الفترة المسائية سجلت إعادة تنفيس سد وادي المخازن لتصريف حمولته الزائدة؛ وذلك استعدادا للتوقعات التي تشير إلى احتمال استقبال المنطقة كميات تساقطات مطرية كبيرة بعد غد الاثنين، والتي تثير مخاوف المسؤولين وتدفع إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تفادي السيناريوهات الأسوأ على المنطقة.