تتواصل في مدينة القصر الكبير الجهود الحثيثة من لدن مختلف المتدخلين من أجل تفادي حدوث كارثة إنسانية تتهدد المدينة بسبب السيول والفيضانات الجارفة التي تخلفها كميات المياه المفرغة من سد وادي المخازن القريب من المدينة. وانخرطت السلطات، منذ ساعات، في عمليات سريعة لتجهيز مناطق إيواء سكان الأحياء المهددة بالفيضانات؛ وذلك بتوجيهات من الملك محمد السادس، في مؤشر على دقة الوضع الذي تواجهه المدينة. وأكد محمد السيمو، رئيس الجماعة الترابية لمدينة القصر الكبير، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "التحركات الجارية على قدم وساق تجري بتوجيهات عليا من الملك محمد السادس حفظه الله". وأفاد السيمو بأن التوجيهات الملكية السامية أكدت على توفير الخيام لإيواء السكان المتضررين والمهددين بالفيضانات وتوفير المواد الغذائية اللازمة لهم، مجددا دعوته إلى المواطنين في الأحياء المتضررة والمهددة بالفيضانات لإخلاء منازلهم. وتشهد مدينة القصر الكبير تحركات كبيرة في سباق مع الزمن أجل تجهيز الفضاءات العامة والخاصة من أجل استقبال المواطنين المتضررين من الفيضانات الكبيرة، وسط مخاوف من ارتفاع مستوى المياه في عدد من الأحياء والمناطق السكنية بالمدينة. وتأتي حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها المدينة في إطار توقعات تنذر بمزيد من التساقطات المطرية في شفشاون ووزان؛ وهما الإقليمان اللذان يغذيان سد وادي المخازن بكميات كبيرة من المياه. ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من مصادر محلية، فإن سد وادي المخازن استقبل، يوم أمس الأربعاء، حمولة كبيرة بلغت حوالي 100 مليون متر مكعب؛ الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع وتعاظم حجم الضغط الذي تشكله عملية تصريف الحمولة الزائدة في السد الذي بلغت نسبة الملء فيه 100 في المائة منذ أيام. وتسيطر حالة من الخوف والترقب لدى ساكنة مدينة القصر الكبير نتيجة الوضع المعقد الذي وجدت آلاف العائلات نفسها عرضة له، خاصة مع إغلاق السلطات مختلف المداخل والطرق المؤدية إلى المدينة.