تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها عدد من جماعات إقليموزان في تسجيل خسائر مادية متفاوتة، تمثلت في انهيار منازل وتصدعات خطيرة في عدد من البنايات، إضافة إلى أضرار بالبنيات التحتية، ما أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض الدواوير أمام التقلبات المناخية. في جماعة زومي انهار منزلان بدوار الأمراج، فيما جرى إفراغ عدد من المنازل المهددة بالانهيار من ساكنتها كإجراء احترازي، وسط حالة من القلق والترقب في صفوف السكان الذين أطلقوا نداءات استغاثة، مطالبين بتدخل عاجل لحمايتهم من مخاطر محتملة. كما شهد دوار أقرار بالجماعة نفسها انهيارا ترابيا بات يهدد منزلاً بالسقوط، ما استدعى تعبئة محلية لمتابعة الوضع واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. وتضررت عدد من المنازل بجماعة عين بيضاء، وتحديدا على مستوى دوار المقاصب، حيث تعيش أسرة وضعا مأساويا جراء انهيار المنزل الذي كان يأوي أفرادها، وفق ما أكده عثمان (ج) في اتصال بجريدة هسبريس، مشيرا إلى أن أرجاء البيت انهارت بشكل كامل. وأضاف المتحدث ذاته أن أسرته باتت تعيش أوضاعا صعبة بعد فقدان مسكنها، ما اضطرها إلى مغادرة البيت المنهار ونقل ما خفّ وزنه من الأمتعة في ظروف قاسية. ووجه المتضرر عينه نداء إلى السلطات المحلية والمنتخبة من أجل التدخل العاجل ومساعدة الأسرة التي أصبحت مهددة بالتشرد، مناشدا الدولة ومؤسساتها تمكينه من إعادة بناء منزل يؤوي أفراد أسرته ويضمن لهم العيش الكريم. وبجماعة سيدي أحمد الشريف تم انتشال سيارة جرفتها مياه وادي درادر، وهي عملية تمت بتعاون بين السلطات المحلية وعدد من أبناء المنطقة، في مشهد عكس روح التضامن والتآزر بين مختلف المتدخلين. كما عرف دوار الغرة بجماعة ابريكشة انهيار حجارة على جدران حجرات دراسية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة التلاميذ والأطر التربوية، ودفع إلى المطالبة بتقييم شامل لوضعية البنايات التعليمية بالمنطقة. أما بجماعة مقريصات فاضطرت عشرات الأسر بدوار أولاد شقيرة إلى النزوح المؤقت عن منازلها بسبب التشققات الخطيرة التي طالتها، في ظل مخاوف من وقوع انهيارات مفاجئة.