أوضح مصدر مطلع في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن الأخيرة تتفهم قرار بعض الجامعات عدم إطلاق مسالك ماستر التوقيت الميسّر خلال الموسم الحالي، نظرا لخصوصياتها وكذا الاستقلالية التي تتمتع بها، مشيرا إلى أن "دخول القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي حيز التنفيذ سيجعل فتح هذه المسالك إلزاميًا بجانب التوقيت العادي". ويأتي ذلك بعدما اعتذرت الكليات التابعة لبعض الجامعات المغربية عن فتح مسالك الماستر للتوقيت الميسّر، مبررة الأمر ب"عدم توفر الشروط اللازمة"، ما جعل الطلبة الأجراء والموظفين أمام خيار سحب الرسوم التي سبق إيداعها لدى هذه الكليات، ودفع كذلك مترشحين آخرين من هذه الفئة إلى البحث عن ماسترات أخرى. وعلى سبيل المثال أبلغت كلية الشريعة بأيت ملول، مؤخرا، المترشحين من الأجراء والموظفين بعدم فتح التوقيت الميسّر لولوج ماستريْ "الصناعة الفقهية وقواعد الاستدلال" و"التشريع والقضاء الأسري"، برسم الموسم الجامعي 2025 2026. وتكرّر الأمر ذاته بكل من الكلية متعددة التخصصات بالناظور والمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، اللتين أعلنتا تعذّر فتح مسالك للتوقيت الميسّر لسلك للماستر. وانضمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة أيضا إلى القائمة، بعدما اعتذرت عن فتح ماستريْ "الصحافة والإعلام الرقمي" و"Littérature et Culture Documentaliste Informatisée"، داعيةً الطلبة المأجورين والموظفين إلى سحب رسوم التسجيل. وفي هذا الصدد أوضح المصدر الذي تحدث للجريدة أن "هذه المستجدات تُعزى إلى هامش المرونة المتاح للجامعات، حسب خصوصيتها؛ غير أنه مع دخول القانون رقم 59.24 حيز التنفيذ ستسهر الوزارة على ضمان تنزيل جميع مقتضياته، ولا سيما أنه نصّ صراحة على خيار التوقيت الميسّر، وذلك في احترام تام لاستقلالية كل جامعة". كما لفت مصدر هسبريس إلى "ضرورة استعداد الجامعات لتنزيل هذا المستجد خلال الموسم الجامعي المقبل (التي لم توفق في ذلك هذا الموسم)، بهدف فتح الباب أمام أكبر عدد من الطلبة الأجراء والموظفين"، مفيدًا بأن "دخول القانون المذكور حيز التنفيذ سيكون ضابطا أكيدا لهذه العملية". وزاد المتحدث ذاته أن "التوقيت الميسّر في الأسلاك الجامعية يأتي للتأكيد على مكانة الجامعة العمومية المغربية، التي تستقطب حوالي 92 في المائة من إجمالي الطلبة، بينما يقصد حوالي 105 آلاف طالب مؤسسات القطاع الخاص"؛ كما أبرز أن "الوزارة الوصية على القطاع تنكبّ، في الوقت الراهن، على إعداد مجموعة من النصوص التطبيقية المرتبطة بقانون التعليم العالي والبحث العلمي الجديد، إذ توجد في المراحل الأخيرة لإخراج عددٍ منها؛ وهي العملية التي ستكون بتنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين".