تستمر القنصليات العامة للمملكة المغربية بإسبانيا في مواكبة الإجراءات القبلية الخاصة بالتسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين، لا سيما بعد اعتماد مرسوم ملكي ينشئ مسارا سريعا للحصول على الإقامة القانونية لحوالي 500 ألف مهاجر بهذا البلد الإيبيري، وفق شروط محددة. واستمرارا في رصد ودعم احتياجات المهاجرين المغاربة من الوثائق العدلية، أعلنت القنصليات العامة للمملكة بإسبانيا عن توصلها بدفعات جديدة من شواهد حسن السيرة مذيلة بالأبوستيل، باعتبارها وثيقة أساسية للاستفادة من خطة التسوية الجماعية. وبعد توفيرها سابقا لدفعتين اثنتين، أكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة توصلها بالدفعات الثالثة والرابعة والخامسة من شواهد حسن السيرة، التي تم التوصل بطلبات بشأنها في ال13 وال14 وال15 من شهر فبراير المنصرم. وأفادت القنصلية، ضمن إخبار موجه للجالية المغربية المقيمة بنفوذها الترابي، بأنها شرعت في تسليم هذه الدفعات طيلة أيام الأسبوع الجاري، بما في ذلك يومي السبت والأحد، وبدون الحاجة إلى حجز موعد مسبق؛ غير أنها اشترطت حضورا شخصيا للمعني بالأمر. من جهتها، أوضحت القنصلية العامة للمملكة المغربية بألميريا شروعها، ابتداء من اليوم الثلاثاء، في تسليم دفعات جديدة من شواهد حسن السيرة، بناء على الطلبات المتوصل بها ما بين 11 و16 فبراير. وأبرزت أيضا أن "الاستفادة من هذه العملية تقتضي التقدم بوصل إيداع الطلب، إلى جانب بطاقة التعريف الوطنية، ودون الحاجة إلى أخذ موعد مسبق". وتأتي تحركات قنصليات المملكة بالبلد الإيبيري المذكور، والتي انطلقت منذ منتصف فبراير الماضي، استحضارا لقرار وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بتنسيق مع السفارة المغربية بمدريد ومصالح وزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني، القاضي بتبسيط مساطر حصول المهاجرين المغاربة بإسبانيا على شهادة حسن السيرة مذيلة بالأبوستيل، دون الحاجة إلى إنجاز وكالة خاصة. ويرتقب أن يستفيد من التسوية الجماعية إجمالي 500 ألف شخص، حسب ما أعلنت عنه إلما سايز، المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ووزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة، في نهاية يناير الماضي. وأكدت سايز أن هذه المبادرة ستسمح لنحو نصف مليون شخص ممن أقاموا في إسبانيا لخمسة أشهر على الأقل، ووصلوا قبل 31 دجنبر 2025، بالحصول على وضع قانوني والعمل في أي قطاع وفي أي مكان في البلاد. وبالرغم من عدم وجود معطى إحصائي محدد، فإن المهاجرين المغاربة يعتبرون من بين الجنسيات الأخرى المعنية بهذه التسوية؛ وهو ما يؤكده عدد الطلبات المتوصل بها من لدن القنصليات العامة للمملكة بالبلد الإيبيري ذاته، بغرض الحصول على الشواهد العدلية المطلوبة مُذيّلة بالأبوستيل.