شيّع العشرات من سكان دوار مشكرالة، التابع لإقليمشفشاون، قبيل عصر اليوم الجمعة، جثمان الطفلة الصغيرة سندس، في أجواء طبعها الحزن والأسى بعد العثور عليها جثة هامدة عقب اختفائها في ظروف غامضة قبل نحو أسبوعين بحي كرينسيف بمدينة شفشاون. وقد وُوري جثمان الطفلة الثرى بمقبرة مشكرالة، مسقط رأس والدها حيث تقيم الأسرة، بحضور أفراد العائلة وسكان الدوار وعدد من المتعاطفين الذين عبروا عن تضامنهم مع أسرة الفقيدة الصغيرة في هذا المصاب الجلل. حضر مراسم الجنازة عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم رئيس دائرة باب تازة وقائد القيادة، إلى جانب عناصر المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بشفشاون، الذين تابعوا مختلف تفاصيل الواقعة منذ لحظة اختفاء الطفلة. وعقب انتهاء مراسم الدفن، تقدمت السلطات المحلية بتقديم واجب العزاء والمواساة لأسرة الطفلة، كما نقلت تعازي عامل إقليمشفشاون إلى أفراد العائلة، مؤكدة تضامن السلطات الترابية مع الأسرة في هذا الظرف الصعب. كما جرى تقديم إعانات لأسرة الطفلة من قبل السلطات المحلية بباب تازة. وكانت الطفلة الصغيرة قد توارت عن الأنظار، ما خلق حالة استنفار تلتها عمليات البحث التي شارك فيها عدد من المتطوعين وأسفرت عن العثور على جثمان الطفلة، التي لا يتجاوز عمرها سنتين، عالقا بين القصب وسط مجرى أحد الأودية القريبة من منزل أسرتها، بعد حوالي 15 يوما من اختفائها. وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بشفشاون قررت إحالة جثة الطفلة على مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة لإخضاعها لتشريح طبي دقيق، وذلك بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف ملابسات هذه الواقعة التي خلفت صدمة واسعة في أوساط ساكنة المنطقة.