أكدّ محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الجمعة، أن وزارته تحرص على ضمان "مقاربة متوازنة" تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات المشهد الإعلامي، بما فيها الصحافة الإلكترونية، خلال تنزيل ورش مستحقات النسخ التصويري، الذي يراهن عليه لتعزيز عملية دعم الصحافة بالمغرب. وقال بنسعيد، خلال كلمته الافتتاحية للقاء التواصلي حول "استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري"، الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إن "التحدي الذي يواجهنا هو أية صحافة نريد، لتواكب التحولات الهامة والإصلاحات الكبيرة على جميع المستويات، التي تعرفها بلادنا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس". وأضاف الوزير أن اللقاء التواصلي يأتي في "سياق خاص، يتميز بتعزيز الجهود الرامية إلى دعم قطاع الصحافة الوطنية، وتمكينه من مقومات الاستمرارية والتطور، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي على المستويين الوطني والدولي". واعتبر المسؤول الحكومي الوصيّ على قطاع التواصل أن "حماية حقوق المؤلف، بمختلف أصنافها، تشكل ركيزة أساسية ضمن هذه الجهود، ليس فقط من منظور قانوني، ولكن أيضاً باعتبارها مدخلاً لتعزيز القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري، وضمان الاعتراف بالمجهود المهني الذي يبذله الصحفيون والمؤسسات الصحفية". وتابع وزير الشباب والثقافة والتواصل: "في هذا الإطار يندرج ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري، الذي يشكل خطوة مهمة نحو إرساء آليات عملية لدعم الصحافة الورقية، وتمكينها من الاستفادة من حقوقها المشروعة، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تأهيل هذا القطاع الحيوي". وأبلغ بنسعيد بحرص الوزارة، في السياق نفسه، على "ضمان مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات المشهد الإعلامي، بما في ذلك الصحافة الإلكترونية، التي أصبحت تحتل مكانة متقدمة في منظومة الإعلام الوطني". ومن هذا المنطلق تعمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بتنسيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، على "استكشاف وتطوير الآليات الضرورية بتمكين هذا القطاع بدوره من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، ولا سيما في إطار منظومة النسخة الخاصة، وذلك بما يضمن الإنصاف والتكامل بين مختلف مكونات الحقل الإعلامي"، بحسب المتحدث نفسه. وأكدّ الوزير، في ختام كلمته، أن "هذا اللقاء سيشكل مناسبة هامة لتبادل الآراء وتعميق النقاش، بما يخدم مصلحة المهنيين ويعزز أسس صناعة إعلامية وطنية قوية ومستدامة".