احتشدت جموع غفيرة من ساكنة مدينة تارودانت بساحة العلويين وسط المدينة، للاحتجاج على اعتقال الناشط الحقوقي عبد اللطيف بن شيخ عضو الهيئة المغربية لحقوق الإنسان فرع اداومومن، ورئيس التنسيفية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت، مطالبين بإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، حسب تعبيرهم. وقد رفع الغاضبون من اعتقال بن شيخ شعارات منددة بما اعتبروه استهدافا للنشطاء الحقوقيين بتارودانت، منددين بما وصفوه ب"التراجع الخطير" على مستوى الحريات العامة بالإقليم، والأوضاع "المزرية " التي تعيشها الساكنة على جميع المستويات، ومعاناتها اليومية مع الفساد والاستبداد. وكانت السلطات الأمنية بمدينة تارودانت قد اعتقلت الناشط الحقوقي عبد اللطيف بن شيخ، على خلفية شكاية تقدم بها النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، يتهمه من خلالها بالتحريض واقتحام مؤسسة عمومية، حيث سبق له أن فعّل زيارة لثانوية دأب تلامذتها على الاحتجاج والمطالبة بتحسين أوضاعهم. وقد أجلت الحكمة جلسة الحكم إلى غاية ال27 من فبراير، من أجل استدعاء مدير ثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل، وعدد من الشهود. المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان وفي بلاغ له، وصف اعتقال ومحاكمة عبد اللطيف بن شيخ بالتعسف والظلم، و"خرقا واضحا لمبدأ قرينة البراءة، ومتابعة تعوزها الحجج الدامغة والقرائن المادية الثابتة والقطعية"، مطالبين بإطلاق سراحه ووقف متابعته. وفي السياق ذاته، اعتبرت رسالة فرع إداومومن للهيئة المغربية لحقوق الإنسان موجهة إلى وزير الداخلية محمد حصاد، أن محاكمة عضو مكتبها تم بناء على ما وصفته ب"شكاية كيدية" من نائب وزارة التربية الوطنية بتارودانت، فضلا عن كون المتابع "مستهدف من طرف أعداء المدافعين على حقوق الانسان بالمنطقة، بعد فضحه لعدة مشاريع طالها الغش بالإقليم على أيدي المفسدين من المسؤولين عن تسيير الشأن المحلي بالإقليم في عدد من القطاعات "يقول البلاغ الذي تتوفر عليه هسبريس .