الضرر الذي طال 45 طالبا مغربيا، بعد حذف أسمائهم من لائحة متابعة دراستهم في السنة الأولى بكلية طب رومانية، دفع الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، مباركة بوعيدة، إلى استدعاء سفيرة بوخارست بالرباط، بشكل طارئ، اليوم الاثنين، من أجل التباحث في المشكل والتوصل إلى حل عاجل لمشكل الطلبة المغاربة المتضررين. وموازاة مع هذا الاستدعاء، علمت هسبريس أن آباء وأمهات وأولياء الطلبة المغاربة المعنيين يستعدون لتنفيذ وقفة احتجاجية أمام السفارة الرومانية بالرباط، هذا الأسبوع، للمطالبة بإرجاع أبنائهم إلى كلية الطب بمدينة "إياسي" برومانيا، بعد قبولهم في مرحلة أولى للدراسة بالجامعة، ودفعهم مصاريف التسجيل التي وصلت 5 آلاف أورو. واستقبلت مباركة بوعيدة، بمقر وزارة الخارجية، السفيرة الرومانية سيمونا ماريانا إيوان، بغرض التوصل إلى حل عاجل يرضي الطلبة المغاربة. وتوصلت السفيرة الرومانية بقلق السلطات المغربية وعدم استيعابها للطريقة التي تم بها حذف أسماء الطلبة، دون تقديم أي توضيح أو سابق إشعار. فيما طالبت بوعيدة بضرورة التوصل بجواب عاجل وواضح حول حيثيات المشكل من الطرف الروماني. وتعود تفاصيل القضية إلى حين أعلنت كلية الطب بمدينة إياسي الرومانية، وبتاريخ 5 أكتوبر الجاري، عن لائحة نهائية للطلبة المقبولين في السنة الأولى من شعبة فرنسية بالجامعة، والبالغ عددهم 166 طالبا، من ضمنهم 45 طالبا مغربيا، وذلك بعدما استجابوا جميعا لكافة الشروط، وأدوا مبالغ التسجيل التي تتراوح ما بين 2000 و5000 أورو. بحلول يوم 15 أكتوبر الجاري أعلنت الكلية، عبر موقعها الإلكتروني، عن لائحة جديدة تضم 121 طالبا، بعدما تم حذف أسماء الطلبة المغاربة، دون إشعارهم بذلك أو إخبارهم بمبررات الخطوة التي شكلت صدمة لهم. وعلمت هسبريس أن اللقاء الذي جمع الوزيرة المغربية بالسفيرة الرومانية تضمن تعبير المغرب عن استيائه من التهديد الذي بات يواجه الطلبة المغاربة بضياع سنة من مشوارهم الدراسي، "بشكل غير مفهوم"؛ فيما تم تحميل كلية الطب المعنية مسؤولية ما حصل للمعنيين، "خاصة بعدما اختار الطلبة ومعهم الأولياء تلك الجامعة عن ثقة، قبل أن يصدموا بتلك النازلة".