في أول ظهور له مع "أسود الأطلس".. محمد وهبي يحلل تعادل المغرب والإكوادور بمدريد    رأسية العيناوي تمنح "أسود الأطلس" تعادلا متأخرا أمام "إلتري كولور"    المنتخب المغربي يتعادل مع الإكوادور في أول مباراة تحت قيادة محمد وهبي    الاتحاد الدولي للملاكمة يرحّب بالقرار الأولمبي لتحقيق عدالة منافسات السيدات    هدف متأخر يمنح أسود الأطلس تعادلاً ثميناً أمام الإكوادور    الإشادة بالجرائم توقف ثلاثينيا بطنجة    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    أربعة أشهر حبسا لمتهم رفض أداء نفقة طليقته بالحسيمة    بنك المغرب يضخ 160,2 مليار درهم في السوق النقدية خلال أسبوع    "الطاقة الذرية" تنادي بضبط النفس    تداولات حمراء في بورصة الدار البيضاء    المشجعون المغاربة يخلقون أجواء حماسية في مدريد قبيل المباراة الودية لأسود الأطلس أمام منتخب الإكوادور    جمعية حقوقية : فقدان جنين بعد رفض تقديم الإسعاف لسيدة حامل بمستشفى الناظور    توقيف مبحوث عنه في الاتجار الدولي بالمخدرات بمنطقة واد لاو قرب تطوان    ماذا بقي من المنتدى الوطني للمدرس؟    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    نادي المحامين بالمغرب يفند ادعاءات الاتحاد السنغالي ويهدد بوضع الكأس تحت الحجز القضائي    ولد الرشيد يتباحث مع وزير كوستاريكي    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بحبات البرد يومي الجمعة والسبت بعدد من مناطق المملكة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    نعي شهيد الواجب الوطني ضابط الأمن رشيد رزوق    تصعيد إيراني وتحركات أميركية مترددة    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    مدينة الدار البيضاء تحافظ على صدارة المراكز المالية في القارة الإفريقية    مفوض للأمم المتحدة يطالب بالعدالة وإنجاز التحقيق الأمريكي في الضربة على مدرسة إيرانية    أمطار رعدية وتساقطات ثلجية بالمغرب    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    "واشنطن بوست": أمريكا استخدمت المئات من صواريخ توماهوك في إيران    الصين تمضي قدما في سباق الفضاء بإطلاق قمر تجريبي جديد إلى المدار    أرباب المقاهي يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية بسبب تداعياتها على أنشطتهم        "بلطجة وإهانة".. نادي المحامين بالمغرب يهاجم ندوة الاتحاد السنغالي بباريس    النفط ينخفض بعد تمديد المهلة لإيران من طرف ترامب لكن الأسعار لا تزال مرتفعة    "العدالة والتنمية" ينتقد استمرار غياب أخنوش عن دورات جماعة أكادير وطريقة تدبير المشاريع بالمدينة    الحرس الثوري يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج بالصواريخ والمسيّرات    لجنة من "فيفا" تتفقد جاهزية أكادير لاحتضان مباريات مونديال 2030        هجوم يستهدف ميناء الشويخ بالكويت    المغرب يستعد لمونديال 2030... لكن مطاراته لا تزال تعاني: طوابير، تأخير وخدمات تُغضب المسافرين    برنامج "المثمر" يحسّن الإنتاج الحيواني لآلاف مُربي الماشية في المغرب    مجد "الغاروم" المغربي    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    هل فشل العمل الجمعوي في المغرب أم فشلنا في فهمه؟    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع يرفع شعار "عاشَت التماسيح" ببُورندِي
نشر في هسبريس يوم 11 - 12 - 2015

"هذه التماسيح التي ترون، تعيش في منزلي، ولقد انتشلتها من خطر الموت الذي يتهدّدها من أولئك الذين يلتهمون لحومها خلال الحرب الأهلية".. بهذا التعبير استهلّ ألبرت نغونديرا حديثه ، ويداه تداعبان رأس تمساح صغير من وراء القضبان الحديدية السميكة، وهو "منقذ التماسيح" في بوروندي، و"حاميها" كما يحلو للكثير من السكان تسميته.
في مكان شبيه بحديقة حيوانات مصغرة، واقع في ضاحية "موتمبوزي" بالعاصمة بوجمبورا، على الحدود مع الكونغو الديمقراطية، تمدّدت 8 تماسيح ضخمة، بينها 4 من الذكور، في مياه 4 برك أعدّها ألبرت، بعناية فائقة، وأحاطها بسياج شائك محكم الإيصاد.
وبنبرة امتزج فيها الفخر بالأسى عاد ألبرت إلى بداياته في هذا التعاطي.. وقال: "أطلقت مشروعي عام 1994، في ذروة الحرب الأهلية التي دامت من 1993 حتى 2006، وتحديدا عقب اغتيال الرئيس ملكيور نداداي. لقد كان الناس يتقاتلون على الحيوانات، والتماسيح لم تكن محمية، بل كانت تقتل من أجل استهلاك لحومها، في ظل المجاعة المنتشرة وقتها".
"أذكر أيضا"، يتابع بذات الصوت المشحون بالغضب، أنه "خلال تنصيب نيلسون مانديلا، في 10 ماي 1994، رئيسا لجنوب إفريقيا، ذبح بالمناسبة تمساح، ولقد شاهدت كيف أنّ كبار الشخصيات في البلاد شاركت في أكل لحمه، وحينها فقط أدركت أن للتمساح قيمة وهيبة وأهمّية كبرى، وهذا ما يستدعي حمايته".
ومنذ ذلك التاريخ، دخل مشروع "المنقذ البوروندي" حيز التنفيذ.. "ابتعت 12 تمساحا من عند الصيادين، بأسعار تراوحت بين 18 و37 دولارا لكل تمساح"، يقول: "لرعايتهم، قدّمت لهم قطع لحم وأسماكا الصغيرة، لكن، للأسف، مات 4 منهم". هي خسارة دفعت الرجل إلى استثمار كامل جهوده في المحافظة على ما تبقّى له من تماسيح.
"إنه مشروع شديد التطلّب"، بهذه العبارة وصف مربي التماسيح النفقات المرتفعة لمشروعه الطموح، فهو ينفق ما يناهز 400 دولارا أسبوعيا على ما يعتبرهم "أبناءه". وهي تكلفة تعتبر ضخمة، غير أنها لم تثنِه عن تحقيق حلمه المستقبلي بإنشاء "حديقة للحيوانات"، على غرار تلك الموجودة في بلدان شرق إفريقيا، والتي حظي بفرصة زيارتها، مشيرا إلى أن "حديقة الحيوانات بكامبالا، بأوغندا، تضمّ ما يفوق 5 ألاف تمساح، في حين تأوي نظيرتها في نيروبي الكينيّة نحو 10 ألاف، إضافة إلى حديقة الحيوانات بدار السلام في تنزانيا، والتي تضم تماسيح وقعت تربيتها من قبل مواطنين عاديين"..
جملة من المعطيات بعثت في نفس ألبرت نغونديرا الكثير من الأمل، وحفّزته على المضي قدما بمسعاه، متجاوزا جميع الصعوبات التي اعترضت طريقه .. "هذا ما حفّزني على إنشاء مشروعي أكثر من أي وقت مضى"، يضيف ألبرت بتصميم ترجمته نظراته الواثقة، قبل أن يتابع: "تلك التماسيح بمثابة أبنائي، ولذلك أبذل قصارى جهدي من أجل أن أتمكّن من إطعامها والعناية بها".. بينما هذا الشغف يتقاسمه مع زوجته، والتي لم تتردّد في التعقيب على كلامه، قائلة: "قد يسعنا في يوم من الأيام الحصول على ثمار هذه الجهود التي نبذلها أنا وزوجي".
طموح مشروع، غير أنه محفوف بالصعوبات والعقبات، خصوصا وأنّ المياه الراكدة في البرك، التي تأوي التماسيح، لا تحفز على تناسلها بحسب ألبرت، ويشير الناشط إلى أنّ "بيض التماسيح غير منتج، ولقد خسرنا أكثر من 200 بيضة، وهو ما دفعني إلى إبتياع حاضنة بيض من الصين ب 625 دولارا"، هي مصاريف مكلفة أرهقت كاهل الرجل الساعي إلى إنشاء حديقة حيوانات تأوي أكثر من 200 تمساح "وسط توفّر الظروف الملائمة لذلك"، على حدّ تعبيره.
ويكتفي مربّي التماسيح بالدولارات القليلة التي يجنيها من الزائرين، بمعدل دولار واحد للبورونديين و6 دولارات للأجانب، فإنه عاقد العزم على التشبّث بحلم إنشاء فضاء أوسع، يتّسع للكثير من الحيوانات، مثل القردة والثعابين والسلاحف، مشدّدا على أنّه سيناضل من أجل الحصول على مساحة كافية وملائمة، وأنه لن يستسلم وإن تجاوزت النفقات الإيرادات.
عقبات بالجملة تنضاف إلى أخرى ذات طابع قانوني، بما أنّ ألبرت محروم من الدعم المالي لوزارة البيئة البوروندية، بمقتضى الاتفاقية الدولية لتجارة الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والتي تحظر على المواطنين تربية الحيوانات على غرار التماسيح، ففي بوروندي، حيث يهدد خطر الانقراض التماسيح، توجد 4 عيّنات فقط في متحف الأحياء، وهي بالعاصمة بوجمبورا، كما يعيش 5 تماسيح بالمحمية الطبيعية في "لا روزيزي"، التي هي أنهار تصب في "بحيرة كيفو"، مقابل أكثر من 50 تمساحا بحسب أرقام مسؤولين بالمحمية المذكورة.
* وكالة انباء الأناضول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.