أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة عزمه تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية صباح يوم الخميس الأخير من الشهر الجاري أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالمدينة ذاتها، بهدف "الدفاع عن المدرسة العمومية، وعن مكتسبات الشغيلة التعليمية، ومن أجل تعليم عمومي مجاني وجيد وموحد لأبناء الشعب المغربي". وأَضاف التنظيم النقابي ذاته، في بيان حصلت هسبريس على نسخة منه، أنه وقف على "الوضعية المأزومة التي تعيشها اليوم المدرسة العمومية، نتيجة مسلسل السياسات والإصلاحات الحكومية الفاشلة والماسة بحق أبناء الشعب المغربي في تعليم عمومي، مجاني، جيد وموحد، وعلى التوجه الواضح نحو تشجيع التعليم الخصوصي على حساب المدرسة العمومية". وأشار البيان ذاته إلى "غياب إرادة سياسية حقيقة لإصلاح المنظومة التعليمية، ترجمته تصريحات المسؤولين الحكوميين المتواترة، والتوجه نحو تخلي الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية في توفير الخدمات العمومية، وفي مقدمتها قطاع التعليم العمومي كقطاع اجتماعي حيوي، وكإحدى ركائز الوحدة الوطنية والتنمية والتقدم المنشودين". ووصف المكتب النقابي ذاته الدخول المدرسي الحالي ب"الكارثي على كافة المستويات"، مستنكرا ما سماه "تصاعد حدة الحنق والغضب وسط الشغيلة التعليمية، نتيجة الإجراءات التعسفية واللاتربوية التي باشرتها المديرية الإقليمية، في إطار إجراءاتها الترقيعية لسد الخصاص الفظيع في الأطر الإدارية والتربوية والمساعدين التقنيين". وعلى المستوى الوطني، أعلن المكتب الإقليمي ذاته "رفضه تفكيك وخوصصة المدرسة العمومية، ومطالبته بتوفير تعليم عمومي، مجاني، جيد وموحد لكافة أبناء الشعب المغربي، وإلغاء الإصلاح المشؤوم لأنظمة التقاعد، وتأكيده انخراطه في كافة الأشكال والمبادرات النضالية الوحدوية الهادفة إلى إسقاط ذلك الإصلاح التراجعي"، بالإضافة إلى "مطالبته بإلغاء مرسوم التشغيل بالعقدة في الإدارات العمومية، وتأكيده على ضرورة تحصين مكتسب الوظيفة العمومية وضمان حق آلاف المعطلين والمعطلات في التوظيف والشغل القار". وحمل البيان المذكور تنديد النقابة ذاتها ب"الخصاص المستفحل في قطاع التربية الوطنية، والذي تعمق مع إحالة الآلاف على التقاعد والتقاعد النسبي"، ومطالبتها الحكومة ب"حل مشكل الخصاص عبر توظيفات حقيقية ومساوية للخصاص الفعلي الذي يصل إلى 30 ألفا، وإقرار إصلاح حقيقي للمنظومة التربوية، بإشراك فعلي لكل المعنيين المباشرين بقطاع التعليم، عبر سياسات تعليمية وطنية، تعيد الاعتبار للتعليم العمومي، وتقطع مع وصاية وإملاءات المؤسسات المالية الدولية". وطالبت النقابة ذاتها ب"نظام أساسي منصف وعادل لأطر وموظفي وزارة التربية الوطنية، يستجيب للمطالب والتطلعات العادلة لنساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم"، معلنة تضامنها "الكامل واللامشروط مع نضالات خريجي البرنامج الحكومي '10 آلاف إطار تربوي'، وإدانتها للقمع المسلط على أشكالهم النضالية، ومطالبته بإدماجهم الفوري في أسلاك وزارة التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية"، حسب البيان الذي حمل استنكارا ل"النتائج الهزيلة للحركات الانتقالية التي تكرس واقع التشتت واللاستقرار الأسري والمهني لنساء ورجال التعليم". أما محليا، فعبّر المكتب الإقليمي ذاته عن "استيائه من التدبير الارتجالي والانفرادي للمديرية الإقليمية للشأن التعليمي بالإقليم، وتنديده بالخصاص المهول الذي تعرفه المؤسسات التعليمية بالإقليم، في الأطر الإدارية، وبالارتباك الكبير الذي عرفه توقيع محاضر دخول الأساتذة بالمؤسسات المعنية، ورفضه للحلول الترقيعية التي اعتمدتها المديرية الإقليمية لسد الخصاص الفظيع في الأطر التربوية بالمؤسسات التعليمية وبمختلف الأسلاك، ورفضه للحلول الترقيعية على حساب جودة وشروط التحصيل الدراسي، وعلى حساب حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم". وأعلن المكتب النقابي ذاته "رفضه للضم القسري للمستويات، ولحذف تدريس عدة مواد دراسية، وللاعتماد الواسع للتدريس بالمواد المتآخية، ولتكديس التلاميذ داخل الأقسام، والتفييض القسري لنساء ورجال التعليم، ولعملية إعادة الانتشار التي تعد لها المديرية الإقليمية باسم سد الخصاص وترشيد الفائض، في تعد صارخ على حقوق نساء ورجال التعليم"، مؤكّدا "مطالبة المديرية الإقليمية بالتعجيل بتنفيذ الاتفاق القاضي بسد الخصاص في الأطر التربوية، استنادا إلى ملفات الحركة الانتقالية حسب الاستحقاق، ورفضه أي تدبير ترقيعي خارج هذا النطاق". وطالب التنظيم النقابي ذاته المديرية الإقليمية ب"الإسراع في إصدار مذكرة الإسناد المباشر لأطر الإدارة التربوية، لسد الخصاص الذي تعرفه المؤسسات التعليمية في هذه الفئة، وإحداث مدارس وإعداديات جديدة بالمراكز الحضرية، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للداخليات، من أجل وضع حد للاكتظاظ المهول الذي تعرفه المؤسسات التعليمية والداخليات في كل من الحسيمة وإمزورن وترجيست وبني بوعياش، وترسيم كافة الأساتذة المتدربين بدون قيد أو شرط"، حسب ما جاء في بيانه.