اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الجمعة، بالموقف المصري خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة تجاه الأزمة السورية والاحتفال بالعيد الوطني للمملكة العربية السعودية، كما تناولت العلاقات بين الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل والوضع السياسي بلبنان. ففي مصر، كتبت جريدة (الجمهورية) في افتتاحيتها بعنوان "مصر الجديدة.. وإنقاذ سورية" أن مهمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام بيت العالم، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورؤيته التي قدم خلالها أضواء ترشد الأسرة الدولية إلى حلول الأزمات الساخنة في المنطقة العربية والعالم، ستظل هي الأساس والمصباح المرشد إلى حلول تضع الأمور في نصابها وتعيد الحقوق إلي أصحابها دون تقسيم أو تفتيت. وقالت إن الرئيس المصري دعا في خطابه الجميع لتحمل مسئولياتهم لوقف نزيف الدم في سورية وانقاذها من الإرهاب والتجويع، وتدمير البنية الأساسية وقتل المدنيين بدم بارد، وقدم ثلاث نقاط مترابطة للانقاذ أولها العبور إلي جوهر المشكلة باعتماد الحل السياسي الشامل الذي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، ويحفظ سلامة البلد الشقيق، ثم إعلاء مبدأ وحدة الشعب السوري والمساواة بين مواطنيها وعزل التنظيمات الإرهابية، حيث يؤكد المجتمع الدولي أنه لا مكان للإرهاب في سورية، والأمر الثالث أن الوقت ليس في صالحنا فالجرح يزداد نزيفا كل يوم والكوارث تتوالي أمام عيون العالم. وخلصت الصحيفة إلى أنه لابد من تفاعل هذا في ضمير الأسرة الدولية والدول الكبري في مجلس الأمن وكل من يحاول اللعب بالنار، ودعم جهود القاهرة الدبلوماسية والسياسية لإنقاذ سورية وزراعة الأمل في نفوس شعبها بعد هذه السنوات العجاف وسيسقط الإرهاب. وفي موضوع ذي صلة،كتبت جريدة (الأهرام) في افتتاحيتها تحت عنوان "سورية بين الخاسرين والواهمين" أنه في الوقت الذي كثرت فيه التلاسنات بين الولاياتالمتحدة وروسيا حول الأزمة السورية، كانت مصر تضع "روشتة" دقيقة وواقعية لعلاج الوضع المتأزم الذي وصلت إليه هذه الأزمة، والتي تحولت معها سورية إلى ساحة مفتوحة لحرب عالمية بالوكالة بين دول ومنظمات وجماعات، على حساب الشعب السوري المغلوب على أمره. وأشارت، في السياق ذاته، إلى أن واشنطن وموسكو تبادلا الاتهامات أكثر من ثلاث مرات في أقل من أسبوع، الأولى عندما نفذت القوات الأمريكية مذبحة دير الزور ضد قوات الجيش السوري خلال فترة الهدنة، والثانية عندما اتهم كل جانب الآخر بمسؤوليته عن فشل الهدنة، والثالثة عندما تلاسن وزيرا خارجية البلدين جون كيري وسيرجي لافروف في جلسة مجلس الأمن الخاصة بسورية في نيويورك بسبب قصف قافلة المساعدات الدولية قرب حلب. ولذلك، تضيف الصحيفة، كان الرئيس المصري محقا في كلمته التي ألقاها أمام مجلس الأمن، في حضور الدول الكبرى، عندما انتقد عدم تحقيق أي تقدم حتى الآن في مواجهة جوهر المشكلة، وهو غياب الحل السياسي العادل والشامل الذي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، وكانت أقوى العبارات التي قالها إنه "لا مكان للإرهاب في سورية" و"لا مجال لأي محاولة لتجميل صور التنظيمات الإرهابية". وفي البحرين، اهتمت الصحف، بالخصوص، باحتفال المملكة العربية السعودية بيومها الوطني، حيث أكدت صحيفة (البلاد) أن الرياض "لن تنكفىء ولم تنكفىء يوما على ذاتها، بل إن يدها ممدودة بالعطاء لجميع دول العالم، تسهم بفاعلية وبحلول نوعية في ما تحياه البشرية من صراعات وأزمات، وتسعى بكل جدية إلى تحسين فرص الحياة لكل البشر دون تفرقة أو تمييز، إيمانا بأن الإنسان في كل مكان يستحق العيش بحياة كريمة". وكتبت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "السعودية وإنجازات عابرة للحدود"، أن المملكة العربية السعودية لم تتوقف عند هذا الحد، بل سعت وما تزال إلى دفع العمل الخليجي المشترك للأمام بما يتوافق مع المعطيات الراهنة ويؤدي للتغلب على التحديات الماثلة، كما تسعى إلى "الارتقاء بالعمل العربي وآلياته وتقوية مؤسساته، إدراكا بأن العمل الجماعي هو الأقدر على تعظيم قدرات العرب ومكاسب شعوبهم والحفاظ على مجتمعاتهم ضد محاولات بث الفرقة والفتنة بينهم". وفي السياق ذاته، كتب الصحفي سعيد الحمد في مقال بجريدة (الأيام)، بعنوان "السعودية في يومها الوطني العزيز"، أن "معزة المملكة العربية السعودية لا حدود لها في وجدان البحرين والبحرينيين"، مستعرضا شريط ذكريات يعكس "شيئا يسيرا من معزة ومن علاقة شعبية مديدة". وقال كاتب المقال: "منذ وعينا المبكر الأول عرفنا السعودية وطنا نرتبط به من خلال أهلنا وجيراننا وآباء أصدقاء ومعارف لنا كانوا يعملون هناك في المملكة العربية السعودية وفي المنطقة الشرقية بوجه خاص (..)"، مؤكدا أنه "أبدا لا يشعر البحريني منا بغربة ولا يتردد في نسج علاقة أخوة مع السعودي بالذات، فهناك خيط رفيع دقيق من المشاعر الداخلية تسهل عملية التآلف والتعارف والاندماج في أي ظرف كان"، وأن "عنوان السعودية والبحرين هو المحبة التاريخية المديدة والممتدة لعقود وعقود". وبالإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أنه بالرغم من الخلافات بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن ذلك لا يتعداه أبدا إلى العلاقة بين البلدين. وأوضحت في هذا الصدد أنه " في عهد أوباما لم يتوقف الدعم للكيان سواء كان دبلوماسيا أو عسكريا أو اقتصاديا. وخلال عهده شنت إسرائيل حروبا عديدة ضد الفلسطينيين واللبنانيين. وكانت إدارته تجد مبررا لكل جرائمها"، مضيفة أن الرئيس الأمريكي يتوج عهده بصفقة كبيرة من المساعدات تمتد على مدى عشر سنوات. وشددت الافتتاحية على أن الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي لاسرائيل من قبل إدارة أوباما أمر متواصل لأنه جزء من الاستراتيجية الأمريكية، كما أن الكذب والتضليل أيضا مستمر منها كما كان سابقا. وأضافت (الخليج)، في هذا السياق، "لعل كلمة الرئيس أوباما خير تعبير عن هذا التضليل الذي تمارسه الإدارة الأمريكية حول القضية الفلسطينية. أوباما أراد أن يظهر وكأنه متوازن في مقاربته للقضية للفلسطينية، فوضع الذئب إلى جانب الحمل وحملهما المسؤولية. الرئيس الأمريكي لا يرى مشكلة في الكيان سوى أنه لم يعترف بعد باستحالة الاحتفاظ بالأرض الفلسطينية. فهو لا يرى العنف الذي تمارسه إسرائيل كل يوم ضد الفلسطينيين متمثلا بالقتل المتواصل، والاعتقال العشوائي، والاقتحام المستمر للمسجد الأقصى ولكل بيت فلسطيني". ومن جهتها، تطرقت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها إلى الأزمة السورية، مشيرة إلى أن خروقات الهدنة في سورية لا تزال تهدد التسوية السياسية بين وقت وآخر، مؤكدة أنه رغم كل الدعوات لاحترام الهدنة، فإن الخروقات تلعب دورا سلبيا في العودة إلى نقطة الصفر، واستئناف الصراع مجددا، وسط مؤشرات على انهيارها كليا. وأبرزت الصحيفة أن المجتمع الدولي يتطلع إلى التسوية السياسية، باعتبارها البوابة الوحيدة المتاحة في هذا الوقت، من أجل وقف نزيف الدم السوري، موضحة أنه إذا كانت التنظيمات الإرهابية مستثناة من هذه الهدنة، فإن أطرافا أخرى غيرها، تحاول إشعال الصراع مجددا، عبر تنفيذ عمليات عسكرية، أو استدراج السوريين إلى ما كان عليه الوضع قبيل إعلان هذه الهدنة، وهذا يثير التساؤلات عما ستواجهه سوريا بعد انهيار الهدنة. واعتبرت الافتتاحية أنه قد آن الأوان أن يتوقف نزيف الدم السوري، بعد أن دفع السوريون ثمنا لا يمكن تصوره، على صعيد أمنهم واستقرارهم، واضطرارهم للخروج من بلادهم، إضافة إلى كل الخسائر الدموية والاقتصادية، وتلك التي يمكن اعتبارها وجدانية، على صعيد وحدة الهوية الاجتماعية للسوريين. وبلبنان، علقت (الجمهورية) على المشهد السياسي والأمني بلبنان بالقول إنه وفيما تتحكم "مظاهر الشلل والتعطيل بمفاصل الحياة السياسية" في البلاد، وتستمر سياسة "الاستنزاف"، وفي ظل الاستعدادات لتأخير تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي (مقرر أن يحال الى التقاعد نهاية الشهر الجاري) ، سجل الجيش اللبناني "إنجازا جديدا يضاف إلى سجل إنجازاته، بعدما حقق العملية النوعية والخاطفة بتوقيف ما سمي ب"أمير (داعش) في مخيم عين الحلوة الفلسطيني، عماد ياسين". وقالت إن هذا التوقيف وصف ب"الصيد الثمين" لاعتبارات منها أن الموقوف "يعتبر الرأس المدبر الخطير الذي كان يخطط لاغتيال شخصيات سياسية كبيرة والقيام بتفجيرات إرهابية لمرافق حيوية وسياحية وتجم عات شعبية في أكثر من منطقة لبنانية". من جانبها أبرزت (السفير) أن المؤسسة العسكرية جنبت لبنان دماء ودموعا جديدة، بتنفيذها، أمس، عملية أمنية جريئة ونظيفة ومحكمة في وضح النهار في عمق مخيم عين الحلوة، أدت إلى إلقاء القبض على "العقل المدبر" في تنظيم (داعش) في أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان المدعو عماد ياسين، صاحب الألقاب المتعددة. وأشارت الى أنها "المرة الأولى منذ عقود" تطأ فيها قوة كوماندوس لبنانية أرض مخيم عين الحلوة، بقرار يهدف إلى إلقاء القبض على أمير (داعش) في المخيم، وهو الإرهابي المعروف الذي لطالما تكرر ذكر اسمه منذ رصد تواصله المباشر مع مركز إمارة (داعش) في الرقة السورية. أما (المستقبل) فأشارت الى أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اختتم مشاركته في اجتماعات الأممالمتحدة بإلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العامة مسلطا فيها الضوء على الجرح الوطني النازف والمستنزف تحت وطأة استمرار الشغور، ليوجه بعد اعتراف واقعي بكون حل هذه المشكلة "ليس في أيدي اللبنانيين وحدهم، نداء إلى "كل أصدقاء لبنان ومحبيه والحريصين على عدم ظهور بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط من أجل مساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية.