أدانت نساء جماعة العدل والإحسان ما وصفنه بالاستغلال البشع والتوظيف السياسوي للمرأة المغربية ولقضاياها العادلة إبان الحملات الانتخابية، ل"ضمان خزان انتخابي مهم لا أقل ولا أكثر"، حسبهن. وزاد القطاع النسائي للجماعة، خلال مجلسه القطري في دورته العاشرة التي رفعت شعار "عملنا النسائي.. بناء متجدد عطاء متواصل وانفتاح متزن"، بالتأكيد على استمرارية غياب الإرادة الحقيقية للفاعل السياسي الرسمي والحزبي لإدماج المرأة في عملية اتخاذ القرار والمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام؛ بالرغم من تزايد خطاب التمكين والمساواة. وعلى غرار رجال الجماعة، هنأت النساء "الشعب المغربيّ على تفاعله الإيجابي مع كل دعوات المقاطعة لانتخابات العبث" حسب وصفهن، مسجلات بافتخار تدني نسبة المشاركة في الانتخابات؛ وهو ما يعبر عن ارتفاع منسوب الوعي لدى الشعب المغربي نساءً ورجالا بجدوى خيار المقاطعة الواعية والمسؤولة، وفق تعبير البيان الصادر عن المجلس. الاجتماع، الذي عرف حضور المكتب القطري للقطاع النسائي ولجانه الإقليمية وعدد من الفعاليات النسائية والأطر الجمعوية، كان مناسبة للوقوف عند أهم المنجزات التي حققها القطاع النسائي في هذا الإطار؛ بالرغم من استمرار ظروف التضييق والحصار الممنهج، الذي ما زال يطال مجموعة من الجمعيات النسائية، على حد تعبير الجهة ذاتها. المجلس دعا، خلال اللقاء ذاته، الشعب المغربي بكل مكوناته الغيورة إلى الاستمرار في كل أشكال التدافع السلمي من أجل تغيير حقيقي يجعل من المؤسسات المنتخبة مؤسسات حقيقية وليست صورية ويربط كل مسؤولية مهما كان مستواها بالمساءلة والمحاسبة. بيان المجلس لم يقتصر فقط على الشأن الوطني والمحلي، بل استنكر كذلك وبشدة ما تتعرض له الشعوب المستضعفة في المنطقة العربية والإسلامية من تقتيل وتهجير، نتيجة تعارض المصالح الدولية والإقليمية وإذكاء النعرات الطائفية، حسب الوثيقة ذاتها.