أمام اللجنة الرابعة: دعم عربي متواصل للوحدة الترابية للمغرب    استئناف الرحلات الجوية المباشرة نحو ميامي والدوحة في دجنبر المقبل    نيجيريا والمغرب توقعان مذكرة تفاهم حول تطوير التكنولوجيا الحيوية    غوغل تحظر 150 تطبيقا ينبغي على الملايين من مستخدمي "أندرويد" حذفها فورا!    المغرب يعلن المشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون المقامة في إسرائيل بعد 4 عقود من الغياب    رئيس رواندا يستقبل بوريطة ويعتبر المغرب "نموذج مَرجعي لإفريقيا"    ارتفاع متوقع لمحصول الزيتون بنسبة 21 في المائة    الازمة السورية موضوع أطروحة للدكتوراه بكلية الحقوق تطوان    اعتقال سبعة أشخاص بمنتجع مارينا سمير بسبب "الخمر و الشيشة"    البحرين تدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة و الوحدة الترابية للمغرب    الكاف ينفي تأجيل كأس الأمم الإفريقية 2022 بالكاميرون    الرجاء يكتفي بالتعادل ضد الفتح ويتقاسم صدارة البطولة مع الوداد    وسائل إعلام أرجنتينية تفضح «الحملات العدائية المتواصلة» للجزائر على المغرب    ولاية طنجة تكشف عن أسباب الانهيار الجزئي لورش للبناء بوسط المدينة    مباريات الشرطة.. ضبط 101 مرشحا متلبسا بمحاولة الغش بينهم 30 موظفا للشرطة    يحسبون كل صيحة عليهم : هجوم الجزائر على السعودية    هل ساهم الوزراء الجدد في مشروع قانون المالية 2022 ؟    فتح باب ترشيحات الأحرار لاجتياز البكالوريا برسم 2022    الرباط.. بحث قضائي للتحقق من شكاية بالاختطاف والاحتجاز سجلتها مواطنة من دول جنوب الصحراء في مواجهة ضابط أمن    وزارة الصحة تقرر تفعيل المتابعة القضائية في حالات الاعتداء على موظفيها    إعلامي فرنسي يَشُنّ هجوماً "شنيعاً" على حكيمي: "أشرف اعتاد الحياة الباريسية.. سيغرق إذا لم يتمالك نفسه"    البطل المغربي بن الصديق يتسبب في إصابة الوحش ريكو فيرهوفن بالعمى    بعد الضغط الأمريكي.. الإفراج عن حمدوك واستمرار المظاهرات في الشارع السوداني    الجزائر توقف إمدادات الغاز عبر الخط المغاربي – الأوروبي ابتداء من فاتح نونبر    أمن أنفا بالدار البيضاء يوقف متورطين ضمن شبكة إجرامية متخصصة في التزوير واستعماله والنصب والاحتيال    رسميا.. الإعلام غائب عن الجمع العام العادي للرجاء البيضاوي    شاعرات وشعراء وفنانون يخرجون إلى حدائق الشعر في تطوان لمواجهة الجائحة    د.بنكيران يكتب: الفكرة الحداثية.. بماذا نواجهها؟!    "الأسد الأفريقي 2022"..أمريكا تستعد لإطلاق أكبر مناورة عسكرية بالمغرب    تشكيلة الرجاء الأساسية أمام الفتح الرياضي    حالة استنفار إثر تسرب غاز "الأمونياك" من وحدة لإنتاج الأسمدة، ونقل مختنقين الى المستعجلات بعد الحادث.    بعد احتجاج الساكنة.. توقيف عوني سلطة استغلا معطيات التلقيح للتحرش بنساء ضواحي بني ملال    "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تصدر بيانها التأسيسي.. (بيان)    كوفيد-19.. أزيد من مليون و 148 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح (وزارة)    إيران..خامنئي يوجه دعوة إلى المغرب والإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل    اعتماد جواز التلقيح وعلاقته ببناء دولة المؤسسات    نشرة إنذارية…زخات رعدية محليا قوية اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء    مدرب مغربي يقود الجيش الرواندي لمواجهة نهضة بركان    مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تطلق (نادي العويس السينمائي) الخميس المقبل    من طنجة.. إطلالة لدنيا بطمة تثير جدلا واسعا    أرباح اتصالات المغرب تفوق 4 ملايير درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021    "مشروع مالية 2022" يحدد أربع أولويات كبرى..    هل أهان أخنوش المغرب بانحنائه أمام ابن سلمان؟    ريكو فيرهوفن يفقد بصره في العين اليسرى بسبب جمال بن صديق !!    جمال معتوق: الحكومة مطالبة بالاعتذار للمغاربة على تسرعها في فرض جواز التلقيح    وزارة الصحة: الحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة بسبب كوفيد 19 تراجعت إلى النصف    السيسي يلغي حالة الطوارئ بالبلاد    أحمد مسعية يقارب في "مسرح القطيعة" حصيلة ثلاثة عقود من إبداعات جيل جديد    جواز التلقيح والتنقل المريح..    عدد زبناء اتصالات المغرب بلغ حوالي 73 مليون متم شتنبر الماضي    المتاحف الفرنسية تعيد 26 قطعة أثرية إلى دولة بنين    تنظيم الدورة الثانية من "المهرجان الدولي لفنّ الحكاية (ذاكرات)" في المنستير    المومني: تعزيز الأنشطة الثقافية داخل الجامعة يحرر طاقات الطلبة وينمي قدراتهم    السلطات الصينية تفرض إغلاقا على مدينة تضم أربعة ملايين نسمة بسبب الوباء    قائمة بأنواع الهواتف التي سيتوقف فيها تطبيق واتساب الأسبوع المقبل    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    إنا كفيناك المستهزئين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأسئلة الشائكة للخروج من مأزق مثلث الخراب بالمغرب: المخزن – الإرهاب – الانفصال
نشر في هسبريس يوم 09 - 11 - 2007

يقال أن للحرية ثمنها وأن العبودية بالمجان ويقال أيضا أن معرفة القضية أو المشكلة هو نصف حلها، وكلها مقولات صحيحة. لكن ما الذي نعرفه أو نتوهم معرفته وما الذي نجهله أو نتجاهله في المغرب؟ وما الذي نستطيع قوله وما لا نستطيع قوله في حياة المخزن؟ وهل من الضروري انتظار وفاته حتى نقول كلمة الحق؟ وما هو الثمن الذي نريد أو نستطيع دفعه وأداؤه من أجل حريتنا؟ وهل حقا نريد الحرية ومستعدين لدفع ثمنها؟ أم أننا ألفنا ووقعنا في غرام العبودية ونعشق كل ما هو سهل ومجاني؟ أسئلة كثيرة ومتعددة تفرض نفسها أمام تداخل وتشابك الأمور في قضيتنا المغربية المعقدة والتي أضحت تحتاج لدراسة معمقة لتبيان كل خباياها والإحاطة بكل جوانبها حتى يسهل البحث عن حلها أو حلولها الممكنة. ""
(1) المخزن: تعني كلمة المخزن في القاموس العربي مستودع الدخيرة أو مكان ومحل التخزين بصفة عامة، لكن عند المغاربة وإن كانوا لم يحددوا لها تعريفا دقيقا فإنهم غالبا مايطلقونها على النخبة الحاكمة (الأعيان وزعماء القبائل – رجال الأعمال – ملاكي الأراضي الأثرياء – كبار العسكريين – دائرة الأمن – الأسياد وغيرهم وكل من يدخل في صنفهم وصفهم وفصلهم من أعضاء المؤسسة) ومنذ مجيء الملك محمد السادس للحكم وقع غموض والتباس في الموضوع بحيث يضعه البعض على رأس القائمة فيما يستثنيه البعض الآخر منها ولكل حججه وبراهينه وأسبابه، وهكذا نسمع اليوم مصطلحين: مصطلح المخزن ومصطلح القصر. فمن هم الذين يدخلون في قائمة كل فئة؟ وما علاقة القصر بالمخزن؟ وإن لم تكن هناك علاقة، فمن الذي يحكم المغرب؟ القصر أم المخزن؟ وإذا لم يحل هذا الغموض والإلتباس فإن التغيير في المغرب سيبقى معلقا إن لم نقل مستحيلا. هناك التباس وغموض آخر يقع عند البعض لدى سماع كلمة المخزن فيظنون أن المقصود بالكلمة هو الجندي والشرطي ورجل الجمارك والدركي وموظف الدولة بصفة عامة في حين أن من ينتمي للمخزن ليس من الضروري أن يكون يشتغل في سلك من أسلاك الدولة. والمخزن بالنسبة لنا هو كل من نهب واغتنى بطريقة غير قانونية. وعموما فنسبته لاتتعدى 10 في المائة من ساكنة البلاد رغم أنه يستحوذ ويستولي على 90 في المائة من خيراتها. والأسئلة التي تتبادر إلى الذهن هي: لماذا تسيطر 10 في المائة على 90 في المائة؟ هل ماتت نساء ورجال المغرب ولم يبقى فيه سوى الإناث والذكور؟ هل وقف حمارنا في العقبة؟ ولماذا يقال بأن حميرنا بخير؟ لو كان الأمر كذلك لما وقف حمارنا في التل. أم أن الإرهابيين والإنفصاليين هم من عقد الأمور وصعب المهمة؟ لماذا يخاف المخزن من الديموقراطية؟ ومن هم أنصاره وكيف يستميلهم؟ وما علاقته بالإرهابيين والإنفصاليين؟
المسألة الأساسية هي أن الذين ينتمون ويشكلون المخزن هم أولا وقبل كل شيء مغاربة أو على الأقل يحملون الجنسية المغربية، متواجدين على كل التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة، لا يشملهم ولا يسري عليهم القانون، والمخزن بصفة عامة يستمد قوته من الأحزاب سواء التي يؤسسها بنفسه أو التي يستخرجها من معامل الأحزاب الأخرى أو التي يشتريها ويستميلها لجانبه. له من الأتباع والعبدة ما يساوي حجمه. و كما يعرف الجميع فأعضاؤه يحبون المال حبا جما ويعشقون السلطة كثيرا، ويعرفون أن الخيرات التي بين أيديهم والتي يبذرونها يمينا وشمالا هي في ملك الشعب ويدركون أن حيازتهم لها غير شرعية وغير قانونية وبالتالي فهم يخافون فقدانها، لذى فهم يهابون الديموقراطية وكل من يطالب بها، لأنها تعني بكل بساطة: المحاسبة، والمخزن لا يريد من يحاسبه، بل يعتبر كل من يطالب بدفاتر محاسبته، متطاولا عليه بل تجاوز الخطوط الحمراء وتعدى حدود الله. ويستحق العقاب القاسي حتى لا يتجرأ ثانية و ليكون عبرة للآخرين.
(1أ) الأحزاب: تعج الساحة السياسية المغربية ب35 حزبا وجماعتين (جماعة العدل والإحسان بزعامة عبدالسلام ياسين والشبيبة الإسلامية بزعامة عبدالكريم مطيع). وقد شارك في انتخابات 7 شتنبر 2007 ، 33 حزبا فيما امتنعت الجماعتين السالفتي الذكر و حزبين آخرين هما حزب النهج الديموقراطي بزعامة عبدالله الحريف والحزب الديموقراطي الأمازيغي بزعامة أحمدالدغرني. ويمكن تقسيم وتصنيف الأحزاب المغربية إلى أربعة:
(أ) الأحزاب الإدارية وهي الأحزاب التي صنعها وخلقها المخزن لتمييع وبلقنة الساحة السياسية وكذى التضييق وخنق الأحزاب الشعبية. وهاته الأحزاب صنعها المخزن من الألف إلى الياء (الإتحاد الدستوري – الأحرار) أو فرخها من أحزاب أخرى لإضعافها (الحزب الإشتراكي الديموقراطي خرج من رحم منظمة العمل الديموقراطي، اختلط أولا بعجينة التقدم والإشتراكية ثم ذاب أخيرا في حريرة الإتحاد الإشتراكي بعدما أن أصبح هذا الأخير شربة المخزن المفضلة - جبهة القوى خرجت من رحم حزب التقدم والإشتراكية - الحركة الوطنية والحركة الديموقراطية الإجتماعية خرجتا من ثقب الحركة الشعبية الأم بعد الإنقلاب الأبيض على الزعيم الذي ورط الإنقلابي مؤخرا (جهلا أو انتقاما) في معارضة لم يألفها ولا يعرف من أين سيبدأ لها لأن كل مايعرفه هو التصفيق والزغاريد وحتى التهديدات لايتقنها ولا تدوم له طويلا، فهو يهدد اليوم ويستعطف غدا).
(ب) الأحزاب الشعبية: وهي الأحزاب التي بنيت على كاهل الشعب المغربي للدفاع عن مصالحه ونخص بالذكر: الإتحاد الإشتراكي والتقدم والإشتراكية ومنظمة العمل الديموقراطي، لكن مغريات المخزن أسالت لعاب الإنتهازيين وعاهرات السياسة فتنكروا للشعب وهرولوا نحوه ليصبحوا مخزنيين أكثر من الأحزاب الإدارية، وقد صوب لهم الشعب مدافعه القوية يوم 7 شتنبر 2007 وهي اليوم تجر أذيال الخيبة والهزيمة ولم يبقى خلفهم سوى العبدة الذين يعيشون على الأوهام والوعود الكاذبة والخوف من بطش المخزن تارة ومن فقدان أسيادهم وأولياء نعمتهم تارة أخرى.
(ج) الأحزاب المشاركة الأخرى: حزب الإستقلال وهو أم الأحزاب كلها وأب مصائب البلاد والعباد جميعها ، فبعدما أن فشل في سياسة الحزب الوحيد التي ولد وقاوم من أجلها لجأ إلى المكر والدسائس فأوقع بين الوطنيين والملك الحسن الثاني، ولما اشتعلت نار الصراع على الحكم، استغل الفرصة فنهب كل ما وجده في طريقه من ضيعات وشركات المعمرين واسولى أعضاؤه على كل مناصب الدولة الكبرى مطبقين المثل الذي يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد.
حزب العدالة والتنمية: الكل يعلم أن هذا الحزب هو امتداد لحزب الشورى والإستقلال بزعامة الدكتور الخطيب الذي لم يوافق على دخول أعضاء جدد إلآ بعد التزامهم بعقد الزواج الذي يربطه بالمخزن، وإذا كان الأعضاء الجدد قد غيروا إسم الحزب وحاولوا أخذ مسافة من المخزن إلآ أنهم لم يلغوا ولم يطلقوا المخزن نهائيا وهذا ما اتضح جليا بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، حيثوا لبوا طلب المخزن وطبقوا تعليماته بالحرف، ويتجلى ذلك أيضا في معارضتهم الباهتة لولاية 2002-2007 ومطالبهم الدستورية المحتشمة.
الأحزاب الصغيرة والفتية الأخرى والتي يصعب التطرق لها بصفة فردية لكثرة عددها من جهة و لضعف وزنها من جهة ثانية، فهي لا تختلف كثيرا عن التي سبق ذكرها فأغلبها خرج من رحم الأحزاب الأخرى نتيجة التشرذم والوصولية والإنتهازية ونتيجة سياسة البلقنة التي ينهجها المخزن لتطويق وتطويع وتهجين الأحزاب ككل.
(د) الأحزاب والجماعات الرافضة: بالنسبة للنهج الديموقراطي فمغازلته للمرتزقة الإنفصاليين أفقدته حسه الوطني كما أن الحزب ظل حبيس الأفكار الشيوعية اللينينية التي أصبحت متجاوزة بل أكل عليها الدهر وشرب، إضافة إلى غياب استراتيجية مضادة للتفوق على الحصار المضروب عليه من قبل المخزن. بالنسبة للحزب الديموقراطي الأمازيغي، فتأسيسه على العرقية جعل منه حزب فئة دون الأخرى وبالتالي فهو أغلق الباب في وجه المغاربة العرب وقد يشم البعض رائحة التفرقة في الحزب مما يفقده حس الوحدة الوطنية. أما بالنسبة للجماعتين، فالشبيبة الإسلامية كل قادتها خارج الوطن، وهم يتفاوضون مع المخزن في العودة ولا نعرف بماذا سيلتزمون وعلى أي ورقة سيمضيهم المخزن. أما بالنسبة لجماعة العدل والإحسان فكثيرا ما نسمع بأنها أقوى جماعة في المغرب من حيث الأنصار غير أننا لم نرى هؤلاء الأتباع والأنصار في مناهضة الغلاء، وقد سمعنا نفس الهالة على حزب العدالة والتنمية الذي قيل عنه سيكتسح الساحة المغربية لكن الواقع أظهر عكس ذلك، فهل جماعة عبدالسلام ياسين تختبإ خوفا من فضح أمرها واكتشاف حجمها؟ أم أنها تخطط بعيدا عن أنظار المخزن والشعب معا؟ أم أن المخزن قد أحكم خناقه عليها وكبلها تكبيل الخرفان؟
(2) الإرهاب: الشعب المغربي كما يعرفه الجميع شعب مسالم، يرفض وينبذ العنف. والإرهاب بالنسبة له آفة جديدة دخيلة عليه. ورغم الأحداث التي اهتز لها الشارع المغربي بدءا بأحداث الدارالبيضاء بتاريخ 16 ماي 2003 ونهاية بحادثة الدكالي بمدينة مكناس بتاريخ 13 غشت 2007 ، مرورا بحادث مقهى الأنترنيت بالدارالبيضاء بتاريخ 11 مارس 2007 وحوادث 10، 11 و 14 أبريل 2007، فإنها حسب قصاصة المخزن من تخطيط وتوقيع مغاربة، ينتمون لجماعات داخلية صغيرة ومحدودة التأثير، إلآ أن هناك من يشكك في الأمر، ويظن أن للمخزن يد في الجريمة لتخويف المواطنين وتقزيم الأحزاب. لكننا نستبعد أن يكون للثعلب علاقة بالذئب، رغم أنهما معا وحوش مفترسة، لسبب أن كل منهما يريد اقتلاع الآخر. وبما أن العمليات الإرهابية قديمة بالنسبة للعالم (ففي فاتح ماي 1961 أرغم شخص طائرة أمريكية من نقله إلى هافانا العاصمة الكوبية) وحديثة العهد في المغرب (16 ماي 2003) فإن تهديدات القاعدة المتكررة، تجعلنا ندق ناقوس الخطر لإتخاذ التدابير والإحتياطات اللآزمة و الضرورية، كما أننا نأكد بأن المعالجة الأمنية وحدها غير كافية سيما ونحن قد شاهدنا مسلسلات قناص تارجيست و اطمئن قلبنا على روح وطنية الدركيين الذين يتفانون على سلامتا! . لذى فإننا نلح على تحصين المواطنين، وهذا لن يتم إلآ إذا أوقف المخزن سياسته التفقيرية والتهميشية التي يمارسها لتجويع الشعب في محاولة يائسة لتركيعه بسهولة، لأنه بهاته السياسة يقدم خدمة جلية للإرهابيين والإنفصاليين فهو يخلق ويصنع أشخاص فاقدي الأمل قابلين لبيع وطنيتهم بأي ثمن ومستعدين للإنخراط في صفوفهم في أي وقت.
(3) الإنفصال: قضية الإنفصال عكس الإرهاب، قديمة شيئا ما فأول فصولها يعود لتاريخ الزعيم عبدالكريم الخطابي الذي أراد تأسيس جمهورية الريف بعد اختلافه مع المخزن واعتباره لإستقلال المغرب استقلالا ناقصا، لكن رغبة الزعيم الريفي في تأسيس جمهوريته ليست من أجل تقسيم المغرب ولكن من أجل تحرير جميع البقع الأخرى ليكون الإستقلال كاملا غير ناقصا، واليوم وبعد مرور نصف قرن نلمس تداعيات هذا الإستقلال المبتور . ثم جائت فصول الإنفصال الثاني الذي خطط له ونسج خيوطه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومديان وذلك طمعا في معبر للمحيط الأطلسي وانتقاما لحرب الرمال. ولكي يموه العالم صنع مرتزقة البوليزاريو من كل الدول المجاورة (المغرب – موريتانيا – الجزائر – السنغال – التشاد الخ) بمساعدة كوبا وتمويل معمرالقذافي الذي كان يبحث عن الشهرة كونه وقتها لم يكن معروفا حتى في ليبيا نفسها. وقد بنى الجيش الجزائري الحاكم سياسته على هاته الأطروحة الكاذبة تحت شعار مساندة الشعوب في تقرير مصيرها. وأصبحت قضية تقسيم وتمزيق المغرب من مقومات الدولة الجزائرية، بل أضحت تحدد وطنية الجزائريين، كما يحدد اعترافهم بالسلطة عقيدتهم الإسلامية. فأصبح كل جزائري يقول كلمة حق ويعترف بمغربية الصحراء خائنا كما أن الذي لايعترف بسلطة بوتفليقة لاجمعة له بل ملحدا! حسب مفتي الثكنات العسكرية الجزائرية. وإذا كان القناع قد سقط اليوم عن وجه الجيش الجزائري الحاكم الظالم، فإن أسئلة تطرح حول الإمتيازات التي يغذق بها المخزن على ساكنة الصحراء. فهل هي رشوة؟ أم ورطة وجريمة من تركة البصري يصعب حلها وتداركها اليوم؟ وهل من خان وطنه يوما يمكن أن يصبح وطنيا وتسند له مهمة الدفاع عن وحدتنا الترابية؟ وما هي أسباب منع وتهديد السيد لعنيكري لجمعية الصحراء المغربية لدى محاولتها رفع دعوى قضائية ضد زبانية البوليزاريو الذين يتاجرون بإعراض إخوتنا المحتجزين بتيندوف ويمارسون عليهم أبشع الظلم والتعديب؟
(4) الأسئلة العالقة: هناك ملايين الأسئلة التي يطرحها المواطن العادي يوميا على نفسه ولايجد لها جوابا، وقد تطرقنا لجزء هام منها ونورد هنا جزءا آخر: ما هو الفرق بين القصر والمخزن؟ وإن لم يكن هناك فرق، لماذا نحب الملك ونكره المخزن؟ هل التغيير ممكن في المغرب في غياب حزب قوي وزعيم يلتف حوله كل المغاربة؟ كيف ستعود الثقة بعدما أن باعتنا عاهرات السياسة للمخزن رغم أنها لاتمثلنا؟ هل يستطيع الشعب المغربي انتزاع الديموقراطية من بين أنياب المخزن دون أن تنفجر به ألغام الإرهاب والإنفصال؟ هل الشعب المغربي ناضج ويستحق الديموقراطية؟ هل نعي ما معنى الديموقراطية، أم أننا اختلسنا الكلمة ونرددها كالببغاء؟ ما هي العلاقة المغربية الإسبانية؟ هل هي علاقة حسن الجوار؟ أم علاقة الأعداء؟ أم فقط علاقة المصالح؟ كيف ستكون هاته العلاقة في المستقبل إن لم يتم حل كل المشاكل العالقة وعلى رأسها قضية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وقضية الهجرة؟ ما ذا كان ينتظره المخزن من اسبانيا حينما ظل نائما ولم يطالب باسترجاع أراضي الشعب؟
(5) مقترحات: للبداية و لربح بعض الوقت لا بد من الإطاحة بحكومة عباس (النجاة – الفاشي – القاسي – الإستغلال – محمود إلخ) كما يحلو أن يسميها كل مغربي، وذلك بالنزول إلى الشارع بلباس أسود موحد في يوم الغضب الصاخب المحدد ووفق برنامج مدروس مسبقا وبوتيرة تصاعدية تحددها و تقوده جمعيات المجتمع المدني ريثما يظهر ويبزغ حزب شعبي قوي أو زعيم يلتف حوله المغاربة.
قطع الطريق على الوصوليين والإنتهازيين عامة وأحزاب الذل والعار خاصة حتى لا تصل لبلياتنا ومجالس قرانا في الإنتخابات البلدية للسنة المقبلة إن شاء الله حتى لا تنهب ما تبقى فيها لتنهار احزاب الذل وتموت نهائيا وقتها لن يجد المخزن من يسنده مما سيضطره بالإعتراف بالشعب والرضوخ لمطالبه.
رفع دعاوي قضائية ضد ناهبي المال العمومي وهاته مهمة الجمعية المغربية لحماية المال العام وأصحاب البذلة السوداء، أم أن ما وقع لزملائهم أصحاب رسالة إلى التاريخ يقض مضاجعهم؟
أن نتعلم جميعا فن التصوير، وأن نصبح كلنا قناصة المغرب، نفضح المخزن بالصوت والصورة دون أن نهمل الوسائل التقليدية الأخرى.
وأخيرا أقول لعبدة المخزن وأحزاب الذل والعار، وللمرتزقة الإنفصاليين وللإرهابيين اصرخوا وانبحوا ليل نهار فصراخكم ونباحكم لا يزيدني إلآ قوة وعزيمة. وازيدكم علما أنني بدوي أعشق البادية وأحب سماع نباح الكلاب وقد قتلني صخب المدينة واشتقت لأجواء البادية. فهيا انبحوا....بصوت عالي من فضلكم. شكرا. وتحية للوطنيين الذين يرفضون العيش أمواتا ولا يدفنون أنفسهم أحياء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.