على خلفية قضية اغتصاب القاصر "هند"، البالغة من العمر 15 سنة، من طرف مستشار جماعي بمدينة ميدلت، الناتج عنه حمل، اعتبرت الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف "أناروز" أن التمادي في الطعن في صحة القرائن ودقة الدلائل المقدمة بخصوص الواقعة يسمح باستمرار الجناة في الإفلات من العقاب. وأبرزت رئيسة الشبكة ذاتها، سعيدة الإدريسي، في تصريح لهسبريس، أنه "بعد إحالة الضابطة القضائية لدرك ميدلت المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، وتأكد تطابق الفحص الجيني للطفل مع الأب، يحاول المتهم الضغط من أجل الزواج بالقاصر، ضاربا عرض الحائط كل القوانين والتشريعات". وشددت الفاعلة الحقوقية ذاتها، في تصريحها للجريدة، على "ضرورة أخذ الملف لمجراه الطبيعي وضمان حماية الضحية ومعاقبة الجاني، وتوفير كل الشروط والوسائل لتمتع الطفلة بحقوقها ومحاسبة كل طرف تأكد تورطه في الجريمة التي كانت ضحيتها". واعتبرت الإدريسي أن "تقصير الدولة في تفعيل العناية الواجبة، من خلال عدم تفعيل التزاماتها، يعيق الحق في إنصاف النساء ضحايا العنف، وولوجهن إلى العدالة"، وأضافت في السياق ذاته: "لا بد من توفير كل الشروط والوسائل لتمتع الطفلة بحقوقها". وفي ما يخص الجانب التشريعي، دعت "أناروز" إلى "تأهيل المنظومة التشريعية لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم والتمييز ضد النساء، انسجاما مع الدستور وفي تلاؤم مع التزامات المغرب الدولية، والتسريع بإخراج مشروع قانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وتجاوز الضعف الذي يميزه، وإصدار قانون شامل لحماية النساء من العنف، كفيل بضمان مكافحة الإفلات من العقاب في جرائم العنف التي تستهدفهن بسبب جنسهن، ويوفر سلسلة من الخدمات الضرورية للضحايا، والتي يتعين أن تشمل الجانب القانوني والصحي والاجتماعي؛ زد على ذلك التغيير الجذري والشامل للقانون الجنائي في إطار سياسة جنائية قائمة على النوع، وضامنة للعدالة الجنائية للنساء"، وفق تعبيرها.