بدا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، منتشيا بعودة الوزراء إلى المجلس الحكومي، بعدما وجه أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار رسالة قوية إلى حلفيهم العدالة والتنمية، الذي يرأس الحكومة، بمقاطعة أغلبهم للمجلس الحكومي الخميس الماضي. موقف العثماني جاء، خلال كلمة له بالمجلس الحكومي الذي انعقد الْيَوْمَ الخميس، في محاولة لتجاوز الأزمة التي عصفت بالأغلبية الحكومية بعد التصريحات التي قذف بها عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق ل"حزب المصباح"، زعماء بعض أحزاب الأغلبية من منصة مؤتمر شبيبة "البيجيدي" بالرباط. العثماني، وفِي رسالة مبطنة لكون الأمر لا يتعلق بأي مقاطعة، قال أمام وزرائه، الذين حضروا جميعا باستثناء عضوين هما كاتبتان للدولة: "الحمد لله على عودة الوزراء من السفر"، وهو ما تفاعل معه أعضاء الحكومة بالقهقهات. من جهة ثانية، دعا رئيس الحكومة كافة القطاعات الوزارية والمؤسسات المنتخبة والفعاليات المدنية والرياضية والثقافية والإعلامية إلى دعم ترشيح المغرب لكأس العالم 2026. وقال العثماني إن الحكومة مجندة مع اللجنة المكلفة بدعم ترشيح المغرب، وإنها ستفي بجميع الالتزامات الضرورية للفوز بهذا الترشيح، داعيا كافة القطاعات الوزارية وجل المؤسسات المعنية إلى المشاركة في إنجاح هذا الورش، الذي يتابعه جلالة الملك عن كثب. وفي هذا الصدد، أوضح العثماني أن الحكومة تدعم البرنامج الغني الذي أعدته اللجنة المكلفة بملف ترشيح المغرب، كما شدد على أن حكومته ستتفاعل معه إيجابيا بتقديم الاقتراحات والملاحظات الضرورية، مشيرا إلى أن "القطاعات الحكومية المعنية والجامعات الرياضية ستكون في الصورة، ولدينا أمل كبير في أن ننجح".