بعد يومين من تنظيم وقفة احتجاجية بشارع مولاي اسماعيل، وسط مدينة خريبكة، نقل عدد من الباعة الجائلين شكلهم الاحتجاجي، اليوم الخميس، إلى مقر عمالة الإقليم، من أجل المطالبة بفتح السوق النموذجي "البشرى" في وجوههم، وتوزيع الأماكن على "الفرّاشة" في أقرب وقت. وأمام جدار أمني من القوات العمومية، احتشد الغاضبون قبالة الباب الرئيسي لعمالة إقليمخريبكة، رافعين لافتات كُتب عليها "لا للمساومة"، و"السوق النموذجي حق للباعة الجائلين المنضويين تحت جمعية 21 غشت السوق القديم، وجمعية الكرامة للباعة الجائلين، وجمعية التنمية لباعة السوق النموذجي البشرى". وردّد المحتجون شعارات عديدة، من بينها "يا عامل بان بان، يا عامل عليك الأمان"، و"يا عامل يا مسؤول، واللي بغيناه يكون يكون"، و"علاش جينا واحتجينا، السوق اللي بغينا"، و"والله والله ما نعياو"، و"هي نار الفرّاشة والفقرا والمقهورين، نار قوية غا تشغل"، و"بالوحدة والتضامن، اللي بغيناه يكون يكون". وتعاقب منظمو الوقفة الاحتجاجية على إلقاء كلمات حول الملف، أشاروا من خلالها إلى أن "مدينة ابن احمد على سبيل المثال ليست عمالة، وتتوفر على باشوية فقط، ومع ذلك استطاعت إنجاح سوق نموذجي للباعة الجائلين؛ في حين لم تتمكن مدينة خريبكة بسلطاتها ومجمّعها الشريف للفوسفاط من فتح السوق النموذجي البشرى في وجه الباعة الجائلين رغم مضي 10 سنوات من الانتظار". وجاء في كلمات المحتجين أن "الباعة الجائلين تعبوا من مزاولة أنشطتهم التجارية في الشارع العام؛ ورغم التماطل والتسويف والمراوغات التي تنهجها السلطات في ملف السوق النموذجي، ورغم التهديد الذي يتلقاه المحتجون بالزج بهم في السجون، فإن "الفرّاشة" لن يستسلموا، باعتبار السجن أهون من عيش الذل". وأكّد الغاضبون أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، "وإن لم يُفتح السوق النموذجي في وقت قريب، ويتم توزيع الأماكن على الباعة الجائلين بشكل واضح وسليم، فإنهم مستعدون للتصعيد عبر نقل احتجاجهم إلى مقر البلدية وباشوية المدينة والإدارة المحلية للمجمع الشريف للفوسفاط. كما يمكن نقل الاحتجاج إلى خارج مدينة خريبكة، وتحديدا أمام مقر ولاية الجهة".