أثارت حادثة وفاة رضيع أثناء الولادة بمستشفى السويسي بالرباط الكثير من الملابسات، إذ في وقت تقدم والده "أ.ب" بشكاية للوكيل العام للملك، مبديا شكوكه في أنه "تم استبدال ابنه بوليد آخر توفي أثناء الولادة"، وداعيا إلى إجراء اختبار الحمض النووي، نفت إدارة المستشفى ما تضمنته الشكاية. وقال المشتكي، ضمن الوثيقة التي تتوفر هسبريس على نسخة لها، "تم تعريضي أنا وزوجتي للإهانة وسوء المعاملة.. استقدمت زوجتي من أجل الولادة، وتمت مطالبتنا بالعودة إلى حين موعدها، وفي النهاية دخلت قسم الولادة"، وتابع: "عند الساعة العاشرة صباحا توصلت بالتهاني بولادة ابني الذكر بصفة عادية، لكنني لم أستطع رؤيته ووالدته رغم أني بذلت كل جهدي للبحث عنهما في جميع غرف الولادة بالقسم، إلى حدود الساعة الرابعة، إذ وجدت زوجتي بإحدى الغرف بالطابق الثالث، لتفاجئني بإخباري بأن ابننا توفي بسبب مشاكل في التنفس، في حين أنها أكدت لي أن ولادته مرت في ظروف جيدة، وكان في صحة سليمة ولا يعاني أي مشاكل". ما جاء ضمن شكاية "أ.ب" كذبته إدارة مستشفى السويسي بالرباط، قائلة إنه "تم سرد وقائع غريبة حول استبدال المولود بآخر داخل مستشفى الولادة السويسي، وهي معطيات غير صحيحة من نسيج الخيال". وتقول إدارة المستشفى ضمن بيان لها: "تم استقبال المسماة "ل.ف" لأول ولادة لها بمستشفى الولادة السويسي يوم الثلاثاء 28 يناير 2020 عند منتصف الليل بمصلحة الترقب، واتخذ قرار إدخالها المصلحة انتظارا للوضع"، مشيرة إلى أنه "لم يكن لديها ملف طبي خاص بتتبع الحمل، وحين بلوغها مرحلة المخاض النشيط تم تحويلها إلى قاعة الولادة، حيث وضعت تحت المراقبة المتقدمة تحت إشراف طاقم طبي طيلة هذه المرحلة. وكان المخاض يتطور بشكل طبيعي، لكن الجنين تعرض للأسف لاختناق حاد في اللحظات الأخيرة من الولادة، لأن الحبل السري كان ملفوفا مرتين حول عنقه وكتفه؛ وهي حالة نادرة لا يمكن اكتشافها خلال المخاض". وتابع البيان ذاته: "قام الأطباء بواجبهم بالإسراع في توليد الحامل، نظرا لأن فم الرحم كان مفتوحا 100 بالمائة، فتمت ولادة مولود ذكر، وتم تقديم الإسعافات الضرورية لإنعاشه لمدة 10 دقائق، إلا أنها لم تفلح في إنقاذه نظرا لحالته الحرجة..أما ما أثير حول استبداله فلا أساس له من الصحة، ويعد من نسج الخيال".