أنفوغرافيك | تجاوزت 18 ألف طن سنة 2025.. المغرب في مقدمة المصدريين للخيار لإسبانيا    وزير الدفاع الباكستاني يصف إسرائيل بأنها شرّ ولعنة على البشرية ويدعو الله أن يحترق في الجحيم من أنشأوا هذا السرطان        الملك يترأس مجلسا وزاريا صادق على إصلاحات كبرى لتعزيز الجهوية والتنمية الترابية    إنتاج قياسي للزيتون والحوامض.. لغة الأرقام تطمئن المغاربة على الموسم الفلاحي الحالي    مصرع شخص في حادثة سير مروعة نواحي إقليم الحسيمة    بركة يستقبل برلمانيي الحسيمة لبحث مشاكل الريف ويؤكد إطلاق دراسة الطريق السيار ومشاريع هامة    قلادة هَبنّقَة وجاهليّة القوْم بين السُّمنة والهُزَال!    السيد حموشي يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا    انتخاب محمد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا    طنجة… إحباط محاولة فاشلة لتهريب مخدر الشيرا بميناء طنجة المتوسط    نتنياهو يقول إنه أعطى توجيهاته للبدء "بمفاوضات مباشرة" مع لبنان وستستضيف وزارة الخارجية الأمريكية هذه المحادثات"    بالمحبة أولى من يغار    "وفا كاش" تدعم الشمول المالي بإفريقيا    سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    توقعات أحوال الطقس غدا الجمعة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    بطل مغربي في الصين.. إشادة رسمية بعد إنقاذ شابة من الموت غرقاً    برنامج الملتقى الإقليمي للتوجيه بتيزنيت.. أروقة و ورشات تفاعلية ومقابلات فردية ومحاضرة.    هجوم إسرائيلي ينسف الهدنة ويعيد توزيع الأدوار    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية وزخات رعدية وتساقطات ثلجية من الخميس إلى الأحد المقبل    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    وزارة الداخلية تنفي إصدار أي بلاغ بشأن تدبير واستغلال رخص سيارات الأجرة    كينيا تصطف إلى جانب المغرب: دعم صريح يعزز زخم الحكم الذاتي ويعيد توجيه بوصلة المواقف الإفريقية        كينيا تعلن دعم الحكم الذاتي بالصحراء وتتحرك لتوسيع دائرة المؤيدين دوليًا    المغرب وكينيا يوقعان 11 اتفاقية تشمل الفلاحة والصحة والتعليم    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    الرئيس الإيراني: استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يجعل المفاوضات مع واشنطن "بلا معنى"    ماراطون الرمال: مرحلة ال100 كلم تخلط الأوراق        موتسيبي يشيد بعلاقات المغرب و"الكاف" .. ويعترف بخيبة "نهائي الكان"    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    رئيس "لاليغا" يرحب بفكرة إجراء مباريات من الدوري الإسباني في المغرب    زيارة موتسيبي إلى المغرب... محاولة لإعادة التواصل وتجاوز التوترات        "ليكيب": حكيمي يفرض نفسه من جديد كظهير لا يُستغنى عنه في تشكيلة باريس    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    إسبانيا تندد بهجوم إسرائيل على لبنان وتفتح سفارتها في طهران    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من عدم استئناف إمدادات الشرق الأوسط    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    إطلاق طلب إبداء الاهتمام ببرنامج "تحفيز نسوة" لتمكين النساء اقتصادياً في ثلاث جهات    الصين تعلن عن سياسات مالية جديدة لدعم الزراعة والتنمية القروية في أفق 2026        بروفايل l حكيم زياش.. سيرة لاعب صنعته القيم قبل الملاعب    أنفوغرافيك | ⁨المغرب خارج سباق المدن الذكية لسنة 2026⁩    الماء مقطوع والفواتير مستمرة.. سكان دواوير بالقصر الصغير يعودون إلى الآبار    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تنجح محاولات تسييس نضالات المعطلين؟
نشر في هسبريس يوم 22 - 01 - 2012

تثار في الآونة الأخيرة مخاوف توظيف نضالات المعطلين في أجندات سياسية بعيدا عن ملفهم الاجتماعي. وأخذت تلك المخاوف تتعزز يوما بعد يوم في الوقفات الاحتجاجية الأخيرة بالرباط من خلال بعض الشعرات التي أضحت ترفع خلال الأشكال الاحتجاجية المختلفة للمعطلين. ورغم أن مخاوف التوظيف السياسي عبر عنها المعطلون أنفسهم ونددوا بها في مختلف المناسبات، غير أن ذلك لم يمنع من أن تتحول تجمعاتهم المطلبية إلى مناسبة تمرير شعارات سياسية بسقف سياسي ثوري. لقد أبان المعطلون عن قدرة باهرة في صيانة نضالاتهم الاجتماعية منذ أول عمل منظم لهم سنة 1991من التوظيف السياسي، ورغم كل الانتقادات التي توجه إليهم في مختلف المناسبات من طرف الراغبين في توظيفهم السياسي، فقد استطاعوا مثلا أن يمايزوا نضالهم عن نضالات حركة 20 فبراير واستمر نضالهم متميزا بخصوصيته المطلبية الفئوية في أبرز المحطات التي خاضتها الحركة الشبابية التي تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد، رغم ما يمكن ملاحظته من تقاطع بين مطالب حركة 20 فبراير ومطالبهم الاجتماعية. وتأتي محةلات التوظيف السياسي الأخيرة لنضالات المعطلين في ظل مستجدات لعل أهمها، من جهة أولى، محاولة اليسار القاعدي المتطرف العودة العنيفة إلى الساحة الجامعية في عدد من المواقع الجامعية واختراقهم لاحتجاجات سكانية في مدن مختلفة ومحاولة ركوبهم لأي شكل احتجاجي شعبي، من جهة، وقرار العدل والإحسان الانسحاب من حركة 20 فبراير والتوجه نحو الجامعات و أوساط المعطلين من جهة ثانية.
ويطرح متتبعون سؤال مستقبل نضالات المعطلين في ظل مخاوف أن تتحول فضاءات تلك النضالات إلى متنفسات سياسية لحساسيات سياسية معينة يجمع بينها اليأس السياسي في ظل تقدم الخيار المؤسساتي في استقطاب الرأي العام الوطني واهتمامات عموم المواطنين، وفي ظل التوجه العام في صفوف المعطلين أنفسهم والمراهن على وفاء ذلك الخيار بالاستجابة إلى مطالبهم الاجتماعية.
لا يمكن بحال إنكار وجود مقاومة شرسة ضد التوظيف السياسي وسط المعطلين، غير أن مخاوف إضعافها واردة في ظل أحداث عمليات إحراق الذات المؤلمة الأخيرة. ويهدد أي إضعاف للنفس المقاوم للتوظيف السياسي بتعقيد ملف المعطلين أكثر من أي وقت مضى. وسيكون انزلاق النضال المطلبي للمعطلين نحو أجندات سياسية معينة هدية للسلطات لتحويل ملفهم من ملف اجتماعي إلى ملف سياسي يسهل التعامل الأمني معه، ولا يطرح الحرج بالقدر الذي يطرح البعد الاجتماعي لملف المعطلين. ومن شأن هذا الانزلاق أن يهدر كل الجهود التي بذلها المعطلون لإرساء منظومة فريدة من النضال رغم ما يمكن أن يلاحظ عليها.
إن أهم ما يؤشر على التوجه نحو المنزلق بالإضافة إلى الشعارات السياسية الراديكالية التي تتجاوز انتقاد السياسات العمومية إلى المطالبة بإسقاط النظام مثلا، هي في ظهور توجه يرفض التفاوض مع الحكومة! وخيار رفض التفاوض في النضالات معروف بكونه تعبير عن الرغبة في مزيد من التأزيم وفي كون الاحتجاج وسيلة، تقفز عن المطالب الاجتماعية، لتحقيق أهداف سياسية لا تقبل التفاوض أو أن التفاوض بشأنها مستحيل.
إن الظرفية السياسية التي تطبعها انتظارات المصادقة على البرنامج الحكومي و تحرير الفاعل السياسي الحكومي من وضعية الانتظار وعدم اكتمال المسؤولية السياسية، تحتم على المعطلين حسم توجههم السياسي نحو البعد الاجتماعي المطلبي وقطع الطريق أمام المشاريع السياسية التي تنتعش على حساب معاناتهم، والتي ترى في حل مشكلات التوظيف إضعافا لوسيلة ضغط سياسي كبيرة في الشارع. ويبقى سؤال قدرة المعطلين على تحصين نضالاتهم ضد الاختراق السياسوي ذا أولوية نضالية خاصة في الظرفية السياسية الحالية، فهل ينجحون في رفع التحدي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.