رغم أن الحكومة قررت فتح الحدود الجوية بشكل جزئي، ابتداء من يوم 15 يوليوز الجاري، لتمكين المواطنين المغاربة الموجودين في الخارج وكذا الأجانب المقيمين في المملكة من الدخول إلى المغرب، فإن عددا من المغاربة لا يعرفون مصيرهم إلى حد الآن، بسبب عدم توفّر وسيلة نقل لإعادتهم إلى البلاد. من بين هؤلاء المغاربة العالقون في رومانيا، ومعهم الطلبة الذين يتابعون دراستهم في هذا البلد المنتمي إلى أوروبا الشرقية، والذين مازالوا يتساءلون حول كيفية عودتهم إلى المغرب، بسبب عدم وجود رحلات جوية تربط بين المملكة والبلد العالقين فيه. وإذا كان بإمكان المغاربة الموجودين في بعض الدول التي لم تُبرمَج إليها الرحلات الجوية الانتقالَ إلى بلدان أخرى والسفر منها إلى المغرب، فإن المغاربة العالقين في رومانيا، وكذلك الطلبة الذين يدرسون فيها، والذين يناهز عددهم 1100 طالبة وطالب، لا يمكنهم السفر إلى دولة أخرى، لأن التأشيرة التي دخلوا بها إلى رومانيا لا تتيح لهم التنقل خارج أراضيها. ويقول محمد، وهو إطار مغربي عالق في رومانيا، إن العالقين في هذا البلد لم يستفيدوا من أي رحلة لإجلائهم ضمن الرحلات الاستثنائية التي عادَ على متنها إلى المغرب آلاف المغاربة العالقين في الخارج، مضيفا: "تم فقط تخصيص رحلة واحدة لإعادة عمال شركة رونو، ولكنْ لم يُسمح لنا نحن العالقين بالسفر على متنها". وأضاف المتحدث ذاته في حديثه لهسبريس: "لم يخصّصوا لنا ولو رحلة واحدة، والآن بعد فتح الحدود خصصت الحكومة المغربية رحلات جوية لإعادة المغاربة العالقين في جميع البلدان، ولكننا نحن العالقين في رومانيا لم يفكّر فينا أحد، ولا يمكننا أن ننتقل إلى إحدى الدول الأوروبية لنسافر إلى المغرب، لأننا لا نتوفر على تأشيرة شينغن التي تتيح التحرك داخل فضاء الاتحاد الأوروبي". المغاربة العالقون في رومانيا وجدوا أنفسهم في وضعية أشبه بالحصار، فإضافة إلى كون التنقل إلى أحد بلدان الاتحاد الأوروبي غير ممكن بالنسبة إليهم، بسبب عدم التوفر على تأشيرة شينغن، فإنّ تنقلهم إلى تركيا التي يمكن السفر منها مباشرة إلى المغرب أيضا غير ممكن، بسبب إغلاق رومانيا حدودها معها. وحسب إفادات عدد من المغاربة العالقين في رومانيا فإن السفارة المغربية ظلت على تواصل معهم طيلة الشهور الأربعة الأخيرة.. "يقدمون الجواب نفسه.. يقولون ليست لدينا أي معلومة حول إمكانية تخصيص رحلات لإعادة المغاربة العالقين هنا. هذا هو الجواب الثابت الذي يقدمونه دائما ولا يتغير"، يقول مغربي عالق في رومانيا. وأضاف المصدر نفسه أن مسؤولي السفارة المغربية برومانيا يقولون إنهم بعثوا رسالة إلى وزارة الشؤون الخارجية من أجل تخصيص رحلات جوية لإعادة المغاربة العالقين في رومانيا.. "لكننا لم نرَ شيئا إلى حد الآن"، يردف المتحدث، مضيفا: "هناك ألف ومائة طالب مغربي عالقون هنا، أغلبهم يدرسون الطب، وقد أنهوا دراستهم منذ شهر وينتظرون إعادتهم إلى المغرب". وفي وقت مازال المغاربة العالقون ومعهم الطلبة في رومانيا ينتظرون أن تلتفت إليهم وزارة الخارجية، وتمكّنهم من العودة إلى المغرب، قال محمد، الذي قصد رومانيا في إطار مهمة عمل وظل عالقا فيها منذ شهر يناير: "كنّا عوالين نبقاو هنا شهرين صدقنا دبا سبْع شهور حنا مليوحين هنا مخلّيين وليدانا وعائلاتنا فالمغرب. كنحسّو بحگرة كبيرة، لا بغاوْنا نطلبو اللجوء هنا غير يقولوها لينا".