الوكالة المغربية للتعاون الدولي.. إطلاق أسبوع الترويج الاقتصادي للإكوادور بالمغرب    "بي إم سي إي كابيتال" تواكب إطلاق السوق الآجلة بالمغرب وتنجز عملياتها الأولى    البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الأول لكرة القدم (مؤجل الدورة11) الوداد يواصل نزيف النقاط بتعادل مخيب أمام ضيفه الدفاع الحسني الجديدي    حجز أزيد من 17 ألف قرص مخدر وتوقيف 4 أشخاص بمراكش    تفكيك أربع شبكات لترويج المخدرات وحجز أزيد من 2.7 طن من الكيف و737 كلغ من الشيرا و700 غرام من الكوكايين    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    إيران تتبادل الهجمات مع إسرائيل وتتحدى ترامب    "البيجيدي" يعلن تضامنه مع حكيم زياش في مواجهة تهديدات "بن غفير"    "هرمز" تحت رحمة الفيتو.. مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار لحماية الشحن التجاري    مجلس الأمن يقرر مصير مضيق هرمز وسط تجاذبات دولية وتراجع الخيار العسكري    إطلاق رقم أخضر جديد لمحاربة الفساد والرشوة بقطاع الصيد البحري    خبرة المرابطي تحسم المرحلة الثانية من ماراطون الرمال    ال"كاف" يجدد تأكيد فوز المغرب بلقب الكان الأخير    دوري أبطال أوروبا.. غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع        الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية لتعزيز الديمقراطية والسلم بالقارة    المغرب يفكك خلية إرهابية من 6 عناصر متورطة في "الفيء والاستحلال"    المساعدون التربويون يصعدون.. برنامج احتجاجي يمتد لأسبوع ومطالب بتنفيذ اتفاق دجنبر 2023        قراءات في مغرب التحول".    .    طقس ممطر في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    أكثر من 1550 مستفيدا من قافلة طبية متعددة التخصصات بالعرائش لتعزيز العدالة الصحية.    إيران: إنهاء الحرب يبلغ "مرحلة دقيقة"    الطريق الساحلية رقم 16 بالجبهة... معاناة يومية لمستعملي الطريق    غياب الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية بالدريوش ..برلمانية تساءل وزير الداخلية    كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    تعادل مثير بين الوداد والدفاع الجديدي في مؤجل الجولة 11    رواد "أرتيميس" يحطمون الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها البشر في الفضاء    مهنيو الصحة التجمعيون: استكمال تأهيل المراكز الصحية "إنجاز استراتيجي" يخدم السيادة الوطنية    ميناء طانطان.. تفريغ 3300 طن من سمك السردين خلال عشرة أيام بقيمة 12 مليون درهم    ناصر بوريطة يجري مباحثات مع وزير الخارجية المصري    تقلبات جوية وأمطار مرتقبة بالريف مع انخفاض في درجات الحرارة    إيران ترفض مقترح الهدنة الأمريكي وتطرح شروطها    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء إيجابي        المنتخب المغربي ينهي بطولة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة بالعلامة الكاملة    بنسعيد يوقع اتفاقيات تعاون مع مصر    "دروب وفجوات": ندوة تكريمية وإصدار جماعي يحتفي بالعطاء الفكري لعبد السلام بنعبد العالي    الحكومة تتجه لضبط سوق الأدوية بتشديد العقوبات بغرامات تصل إلى 100 مليون سنتيم    برنامج "رحلة إصرار" يعيد أسماء ابن الفاسي إلى القناة الأولى بصيغة إنسانية    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    "البيجيدي" يدعو لمراقبة صارمة للأسواق خاصة في قطاع المحروقات وإعادة تشغيل "سامير"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    السنغال ترفض خسارة "كان المغرب"    دوري أبطال أوروبا.. مواجهات حارقة في ذهاب ربع النهائي    الحرس الثوري ينعى العميد خادمي    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإمارات العربية وفية كما عودتنا
نشر في هسبريس يوم 29 - 10 - 2020

دولة الإمارات العربية المتحدة دولة أسسها حكماء وعقلاء الأمة. والحكماء لا يموتون ولا تموت مبادئهم ولا قيمهم ولا أخلاقهم. ولا يفارقون هذا العالم إلا وهم قد غرسوا تلك المبادئ والقيم في النسل الذي يخلفهم. وكذلك هو حال الشيخ الحكيم زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه، الذي أبى إلا أن يربي أبناءه على أسس سليمة من المحبة والإخاء والإيثار. وما نعاينه اليوم في أبنائه هو ثمار لتلك المدرسة الآل نهيانية من الوفاء والإخلاص للدول التي تبادلهم بكل صدق تلك المبادئ والقيم. ولعل المغرب واحد من تلك الدول التي تتقاسم مع دولة الإمارات العربية الشقيقة تلك المبادئ التي آمنت بها كذلك مدرسة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.
واليوم يلتقي أبناء الحكماء وهم ملوكا وأمراء على نفس المبادئ والقيم ليصلوا الماضي بالحاضر في سيرورة تاريخية كي يعيش الشعب المغربي والشعب الإماراتي على هدى من أمرهم وفي وئام أخوي غير قابل للاختراق ولا يأتيه الباطل من أي كان. تلك السيرورة التاريخية وتلك المبادئ جعلت من البديهيات في علم السياسة أن يكون البلدان على درجة عالية من التضامن والتنسيق فيما بينهما. وقبل أن يكون ذلك من الخيارات الأساسية في التوجهات، فهي بالأساس من الضروريات التي لا محيد عنها والتي يفرضها منطق التاريخ ومنطق الجغرافية. البلدان تواجههما تحديات واحدة ولهما مصير واحد. وما قد يؤلم المغرب فهو قد يؤلم كذلك الإمارات والعكس في ما نقوله صحيح، مصداقا لحديث أشرف الأنام "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
وتجسيدا لهذه النفحة النبوية ولهذا التضامن الراسخ بين البلدين الشقيقين، نثمن كل الخطوات التي قامت بها القيادة الإماراتية المتمثلة في شخص الشيخ محمد زايد آل نهيان الذي حرص سموه على أن يسارع إلى الوقوف إلى جانب المغرب في لحظة مصيرية بخصوص قضيته الوطنية. وبالأمس أعطى سموه تعليماته إلى مندوب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة لمساندة الطرح المغربي في مغربية الصحراء وفي مقاربة الحكم الذاتي كحل سياسي ونهائي لهذا النزاع المفتعل. ولم يكتف سموه بذلك، بل بفراسته ونظره الثاقب وبإيمانه بوحدة الدول حرص على أن يجسد ذلك الموقف في الأمم المتحدة ليعطيه مدلولا حقيقيا وبعدا على أرض الواقع، فكلف سموه وزير خارجية بلاده بفتح قنصلية إماراتية في مدينة العيون، لإعطاء الدليل القاطع على أن قناعة دولة الإمارات العربية المتحدة هي قناعة راسخة لا تقبل التأويل ولا المساومة في مغربية الصحراء.
ونقول لهذا الرجل الشهم ولهذا القائد الشجاع نحن كمغاربة نعتز أيما اعتزاز بهذه المواقف النبيلة، وجميع المغاربة مدينين لكم بهذا الموقف كما هم مدينين لمواقف والدكم الشيخ زايد بن سلطان، وإن توفاه الله فهو ما زال حيا فينا. نستحضر قيمه وأخلاقه ونستحضر حبه وعشقه للمغرب. ومن جانبنا كمغاربة نبادلكم نفس المشاعر ونفس المواقف. ونحن مع دولة الإمارات قلبا وقالبا وفي السراء والضراء. تحدياتكم هي تحدياتنا وهواجسكم هواجسنا. وما يحاك ضد دولة الإمارات العربية المتحدة في وحدتها من تحرشات إقليمية مجاورة للخليج العربي هي نفسها التي يعاني منها المغرب في منطقة المغرب العربي. ولذلك فإن التضامن يفرض نفسه.
ونعتقد جازمين أن هذه الخطوة التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة هي أول الغيث، وأول الغيث قطرة. وأنه بفضل دبلوماسية ملك حكيم من عيار الملك محمد السادس سيزداد منسوب الغيث وستزداد قطارته من أشقائنا في الخليج العربي وذلك بالرجوع إلى مواقفهم التضامنية التي أعربوا عنها جميعا أخيرا في محفل الأمم المتحدة. النسر الإماراتي قد حط الرحال وستتبعه بقية النسور الخليجية، وسيرى العالم كله بأم عينه القاصي والداني منه افتتاح قنصليات جديدة في أقاليمنا الصحراوية على غرار الطوفان الإفريقي الذي يتزايد حضوره في الصحراء التي هي الصحراء المغربية. وستعيش أختنا أميناتو حيدر معنا هذا الحدث في زمن سوف يخيب ظنها بعد أن سولت لها نفسها أن تراهن على حصان أعرج. ونقول لها من الآن هذه رسائل عربية وإفريقية تؤكد لك مغربية الصحراء، فحافظي على خط الرجعة والتقطي أيتها السيدة تلك الرسائل ما دام الوطن بك غفور رحيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.