الداخلية تشدد المراقبة على نفقات رؤساء الجماعات    ارتدادت إعلان ترامب على المواقف الأوروبية تحصر البوليساريو في الزاوية    إلغاء اللائحة الوطنية في الانتخابات يثير أزمة وسط شبيبات الأحزاب    إحداث مجلس وطني للبحث العلمي وتعديل قانون الأكاديميات ومرسوم للتعليم والتكوين عن بعد    بعد 10 أيام من الإضراب.. نهاية أزمة البريديين عقب اتفاق بين النقابات و"البريد بنك"    أزمة الطلبة الجزائريين العالقين بالدار البيضاء تجد طريقها إلى الحل    تتويج الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    الملك محمد السادس يضع شرطا لزيارة إسرائيل    مارسيلينو: نستحق الثناء بعد قهر ريال مدريد وبرشلونة    المهدي بنعطية.. إلى أين؟    عقوبة ميسي المنتظرة بعد اعتدائه على لاعب أتلتيك بيلباو    المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة يخوض معسكرا إعداديا    جريمة بشعة تهز الراشدية.. مختل عقليا يذبح طفلا صغيرا    بوشارب تعطي انطلاقة برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز ببوجدور    تحول مياه واد بوسكورة بالبيضاء إلى اللون الأحمر.. وشركة "ليديك" توضح    درجات الحرارة تشهد انخفاضا كبيرا وتصل إلى ناقص 8 درجات الإثنين بعدد من مدن المملكة    إندونيسيا: ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 77 قتيلا    كاميرا خفية تنتهي بكسر في كاحل سعيدة شرف    إسبانيا: البدء في إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لفيروس "كوفيد-19"    فوربس" تؤكّد أن واتساب يتلقى هزيمة نكراء على يد بديل جديد مذهل    عن الإرتداد الرهيب في الوعي والحياة العربيين؟    التنافس الصيني- الأمريكي على مناطق النفوذ في أسيا و المحيط الهادئ    إسبانيا تنطلق في إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لفيروس "كورونا"    تونس: احتجاجات في أنحاء البلاد والأمن يعتقل أزيد من 240 متورطاً    الحسين عموتة.. صائد الألقاب القارية نحو مجد إفريقي جديد    قطب مسرح اللاّمعقول يُونسكُو هل تنبّأ بنهاية الشيوعيّة ؟!    بلهندة رفض أموال الخليج طمعا في العودة لعرين الأسود    كوفيد-19: 806 إصابة جديدة و988 حالة شفاء و31 وفاة خلال ال 24 ساعة    عز الدين الإبراهيمي يدخل على خط تأخر وصول جرعات اللقاح ضد فيروس كورونا للمغرب، و يكشف معطيات حول الموضوع.    الصحة العالمية تحدد عدد الأيام التي يظل فيها المصاب بكورونا ناقلا للعدوى    نجل شقيق عبد الحليم حافظ: فتحنا قبره بعد وفاته ب31 عاما فوجدنا جثمانه لم يتحلل    المخرج محمد إسماعيل يستغيت، فهل من مجيب؟    نقابات سوس غاضبة بعد إلغاء قرار مجلس القسم في حق تلميذ.. وأولى الشرارات الاحتجاج بدأت    الحكم على وريث مجموعة "سامسونغ" بالحبس عامين ونصف في فضيحة فساد    مغربي ينقذ شرطية فيدرالية من قبضة محتجين    فيروس كورونا: قطاع الطيران بحاجة إلى 80 مليار دولار أخرى للتعافي    نادي الزمالك يتراجع عن معاقبة بنشرقي    وفاة المنتج الموسيقي الأمريكي فيل سبيكتور بفيروس كورونا    اللجوء إلى بريطانيا.. جنسيات عربية له الحق في الحصول على اللجوء في بريطانيا!    احتفالية ودادية من شراشم بعد هزه شباك اتحاد تواركة    قال أَوَ لمْ تُؤمن؟ قال بلى...    المغاربة ينتظرون تلقيحهم بلقاح استرازينيكا.. واليافعون أكبر ناقل للطفرة الجديدة من الفيروس    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    مأساة : القاتل الصامت ينهي حياة أسرة كاملة داخل منزلها.    صرخة تاجر.. كنت غادي نموت بسبب مطالبتي بحقي وتاجر اخر أصيب بالشلل    كورونا تغلق مجموعة مدارس الجوامعة بإقليم فحص أنجرة    التساقطات المطرية تبشر بموسم فلاحي جيد و وزارة الفلاحة تكشف أن الزراعات السنوية الخريفية بلغت 4.76 مليون هكتار    الفنانة سعيدة شرف تتعرض لكسر على مستوى الكاحل    بإجماع الخبراء والمختصين.. تتويج الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    أزولاي والحافظي يتفقان على إحداث مركز للتكنولوجيا الرقمية الذكية    طلبة الجزائر العالقون في المغرب مطالبون بدفع الكلفة قبل ترحيلهم    كورونا ينهي حياة أسطورة التانغو ومصمم الرقصات الأرجنتيني خوان كارلوس كوبس    توزيع أكثر من 693 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية بجهةبني ملال    طفلة "ذا فويس كيدز" ميرنا حنا تُطلق "أحن الهم"    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القلق يساور هيئات مغربية أمام تعنيف النساء خلال جائحة "كورونا"
نشر في هسبريس يوم 27 - 11 - 2020

تعبيرات مغربيّة متعدّدة رافقت اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، شاركت فيها جمعيّات حقوقية، ونقابات، وهيئات ومبادرات مجتمعيّة.
واختارت الحركة البديلة للحريات الفردية (مالي) إحياء هذا اليوم بمشاركة ملصقات ضدّ "ثقافة الاغتصاب"، ترافقها ملصقات بجدران مغربيّة من بين ما يُقرأ فيها "لا تعني لا"، وتقابِل بين "الثورة النِّسويّة" و"العدالة الذّكوريّة"، وتقول إنّ "النساء ماشي (لَسن) سلعة"، وتؤكّد أنّ الاغتصاب الزّوجيّ نوع من الاغتصاب، وأنّ "الإجهاض السري عنفٌ ضدّ النّساء"، وأنّ أوّل خطوة لتحرّر النساء هو تقبّلهنّ أنّهنّ يستحققن حريّتهنّ.
ومن بين هذه الملصقات ما تدعو القرّاء إلى "مواجهة رفاقهم المغتصِبين"، وأخرى تتساءل مستنكرة: "رجل يساوي امرأتين، ما حشمتوش؟ (ألا تستحون؟)".
من جهتها تقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنّ هذا اليوم العالَمي يحلّ "في ظلّ وضع عام من أهم سماته استمرار كل العوامل المولدة للعنف بكل أشكاله، منها استمرار وتعميق واتساع نظام العولمة الليبرالية، والحصار والعدوان على الشعوب، وتفشي الفكر الظلامي التكفيري، ما يجعل النساء يعشن تحت وطأة عنف مركب يتضافر فيه عنف الاستبداد السياسي والعنف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، زادته استفحالا جائحة كوفيد - 19، وإجراءات الحجر الصحي التي كانت انعكاساتها أشد وطأة على النساء، وقوانين الطوارئ الصحية التي قلصت من هوامش الحرية الضيقة أصلا".
وفي بيان لها، ترى أبرز الجمعيّات الحقوقية المغربيّة أنّ "التدابير الارتجالية التي اتخذتها الدولة لمواجهة الجائحة"، كانت لها "انعكاسات سلبية على وضعية النساء، منها تنامي العنف المنزلي، الزوجي والأسري، والعنف النفسي، في ظل غياب، أو صعوبة، وصول النساء إلى آليات التبليغ عن العنف، والولوج للعدالة بسبب اتخاذ قرار التقاضي عن بعد، وعدم اعتبار الهروب من مخاطر العنف الأسري سببا مقبولا للخروج من البيت، ما فرض على العديد من النساء المعنفات التعايش مع المعتدين والخضوع لهم لمدد طويلة".
ودعت الجمعيّة الدولة إلى "تحمل مسؤوليتها الكاملة في القضاء على العنف من منبعه الكامن في الاختيارات السياسات والاقتصادية والتشريعية والثقافية القائمة، المكرسة للنظام الاجتماعي البطرياركيّ المضطهد للنساء، وللعنفِ والاستغلال في مختلف المجالات".
ومن بين ما سطّرت الجمعيّة ذاتها على ضرورته في هذا السياق: "رفع التجريم عن إقامة العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية؛ الذي يشكل عائقا أمام ولوج ضحايا العنف الجنسي إلى العدالة"، و"مراجعة أحكام القانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بإشراك فعلي للحركة الحقوقية والنسائية، بما يتماشى مع المعايير الأممية للتشريعات الخاصة بالتصدي للعنف المبني على نوع الجنس (...) وتمكين الجمعيات الحقوقية والنسائية من حقها في التنصب كطرف مدني، بما يحقق ولوج الجمعيات الحقوقية والنسائية إلى العدالة".
وفي مبادرة نقابيّة خلال هذا اليوم العالَميّ، عمّمت الكونفدرالية الديمقراطية للشّغل مجموعة من الملصقات والمنشورات التي تدعو الحكومة المغربيّة إلى المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190، بشأن القضاء على العنف والتّحرّش، والتوصية رقم 206، المتعلقة بالقضاء على العنف والتحرش في عالَم العمَل.
وترى الكونفدرالية، كما يذكر أحد الملصقات التي شاركتها، أنّ الاتفاقية رقم 190 "يمكنها أن تغيِّر حياتنا"، مبيّنة أنّها "تعطي أجوبة قانونيّة لجميع الثّغرات الموجودة في التّشريعات الوطنيّة"، وأنّها تحتاج تضافر جهود الجميع حتى تصادق الحكومة عليها، وتصير جزءا من التشريعات الوطنيّة، ويُعمل على تطبيقها.
وتذكر ملصقات الكونفدرالية أنّ العنف والتحرش يشملان ما هو أكبر من الاعتداء الجنسيّ، إذ يمكن أن يكونا على شكل تحرّش جنسيّ، أو إساءة لفظيّة أو عاطفيّة، أو حرمان من الخدمات، أو تهديدات أو مطاردة، تنمّر، حرمان من تعويضات أو ترقيّات مستحقّة، مضايقة، حرمان من حريّات التّعبير والتّنظيم النّقابيّ، أو حرمان مِن الموارد.
كما تشارك الكونفدرالية دليلا مصغَّرا للاتفاقية والتوصية، المذكورتين، وراسلت الحكومة، خلال اليوم العالَميّ للقضاء على العنف ضدّ النساء، لحثّها على المصادقة على الاتفاقية.
بدورها عمّمت "حرَكة خميسة"، في هذا اليوم، بيانا يقول إنّه "بينما تتّخذ العديد من دول العالَم تدابير حمائيّة ضدّ العنف الممارس في مواجهة النساء، تتعرّض النساء المغربيّات لأكثَر أنواع العنف خطورة وإضرارا بهنّ، وهو التّشهير باستعمال حياتهنّ الخاصّة من أجل النَّيل من سمعتهنّ وتشويه صورتهنّ لدى الرّأي العامّ".
وتذكّر الحركة بأنّ "العنف الرمزيّ والنَّفسيّ لا يقِلّ خطورة عن العنف الماديّ"، ثم تضيف: "الحقوقيات والصِّحافيات والنّاشطات السياسيات، يتعرّضن لضغط كبير من خلال نشر أخبار زائفة عن حياتهنّ الخاصة ومعطيات حميمية، فضلا عن صورهنّ في أماكن خاصّة"، بل "لَم يعد التّشهير مقتصرا فقط عليهنّ، إذ صار يطال أسرهنّ وأفرادا من عائلاتهنّ لا علاقة لهم بنشاطهنّ الحقوقيّ والسياسيّ".
وأدانت "خميسة" بشكل مطلَق "العنف ضدّ النساء بجميع أشكالِه، وخاصّة قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسيّ، والتّحرّش، وجميع صور العنف الجنسيّ"، كما جدّدت مطالبتها ب"منع إفلات الأشخاص المتورِّطين في جرائم الاغتصاب والتّحرّش والاستغلال الجنسيّ مِن العقاب، وسنّ قوانين زجريّة وواضحة في هذا الشّأن".
وتحدّثت الحَركة، في البيان نفسه، عن متابعتها ب"بقلق بالغ تزايد استخدام واستغلال النّساء، وإقحامهنّ زورا في تصفية حسابات سياسية، في ظلّ غياب ضمانات المحاكمة العادلة"، قائلة إنّ هذا "سيؤدّي حَتما إلى مزيد مِن الإضرار بحقوق النّساء، ويُسهِم في تعزيز الأنماط السّلبيّة ضدّ المرأة، ما يؤدّي إلى استفحال ظاهرة العنف ضدّ النساء".
كما عرفت ساحة البرلمان، بالعاصمة الرباط، منع وقفة احتجاجيّة، بمناسبة اليوم العالَميّ للقضاء على العنف ضدّ النّساء، كان من المقرَّر تنظيمها بشعار "نضال وحدويّ مستمرّ من أجل حماية النّساء من العنف المستفحِل في ظلّ جائحة كوفيد – 19".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.