أكد الرئيس التونسي٬ المنصف المرزوقي٬ رفضه "التمييز ضد المواطنين التونسيين من أصل يهودي٬ في أرواحهم وممتلكاتهم ومقدساتهم". وقال المرزوقي٬ في حفل نظم اليوم بالمعبد اليهودي "الغريبة" بجزيرة جربة في الجنوبالتونسي٬ بمناسبة مرور عشر سنوات على الهجوم الذي تعرضت له وخلف 21 قتيلا من بينهم تونسيون وأجانب٬ إن اليهود التونسيين هم " جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي ولهم كل الحقوق والواجبات٬ وأن التعدي عليهم هو تعد على كل التونسيين". كما شدد الرئيس التونسي "رفض التونسيين لكل أشكال العنف الذي يستهدف مدنيين أبرياء٬ وذلك انطلاقا من الإيمان الراسخ بقيم التسامح والاعتدال التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف٬ وكذلك اعتبارا لمبادئ حقوق الإنسان". وفي سياق متصل أعرب المرزوقي عن "استنكاره" للاعتداء الأخير الذي تعرض له أطفال يهود في مدينة تولوز الفرنسية. وقام الرئيس التونسي بالمناسبة بإزاحة الستار عن لوحة تذكارية وضعت على الواجهة الأمامية للمعبد اليهودي "الغريبة"٬ الذي يعد أقدم كنيس يهودي في إفريقيا ٬تخليدا لذكرى الاعتداء الذي تعرضت له في 11 أبريل 2002 ٬ قبل أن يترحم على أرواح ضحايا الحادث الذي وصفه بíœ"الاعتداء الجبان". وكانت عناصر محسوبة على التيارات السلفية المتشددة في تونس قد دعت في تظاهرة نظمت يوم 25 مارس الماضي وسط العاصمة التونسية إلى "قتال اليهود"٬ وهو ما استنكرته مختلف القوى السياسية التونسية ومنظمات المجتمع المدني. يذكر أن عدد أفراد الطائفة اليهودية الذين يعيشون في تونس يقدر بنحو 2000 شخص٬ من بينهم ألف يعيشون في جزيرة جربة (510 كلم جنوب شرق العاصمة).