"مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    الدرهم يرتفع ب0,3 في المائة مقابل الأورو ما بين 12 و18 فبراير    الصين: نشرة انذارية لمواجهة رياح قوية وعواصف رملية    أرتيتا يطالب لاعبي أرسنال بالهدوء والتركيز للتتويج بالدوري الإنجليزي    طقس بارد في توقعات اليوم السبت بالمغرب    "الطبّال" في سبتة.. تقليد رمضاني يوقظ الأسر المسلمة للسحور    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل        براهمة: احتجاجات "جيل زد" ليست مؤامرة بل نتيجة حتمية لسياسات لا شعبية ولا ديمقراطية        رشيد أيت بلعربي يقارن بين بلاغي النيابة في وفاتي بنجرير والدار البيضاء ويحذر من تهديد "الأمن القضائي"    وفاة الفنان أبو القناطر في أمريكا    وهبي يدشن محاكم جديدة بابن أحمد وبني ملال لتعزيز التخصص القضائي وتقريب العدالة من المواطنين    ردا على إبطال المحكمة العليا مجموعة من رسومه.. ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة بنسبة 10 في المئة    مجلس المنافسة.. عمليات زيارة وحجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    ميناء طنجة المتوسط يحقق 4,43 مليار درهم رقم معاملات في 2025    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026    البحر يلفظ جثة شاب جزائري بشاطئ الحرش بالتروكوت    الخنوس والواحدي ضمن التشكيلة المثالية لملحق الدوري الأوروبي    استئناف الخدمات الصحية بالقصر الكبير‬    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    حادثة دهس شرطي تعيد إلى الواجهة نقاش التصدي لتهور بعض سائقي الدراجات النارية بطنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت        تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%    وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع        النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية    توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    240 مليون درهم لدعم الإعلام        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسا تجني أزيد من 16 مليار من طالبي "الفيزا" المغاربة
نشر في هسبريس يوم 01 - 08 - 2012

حققت فرنسا مداخيل تقدر ب 16 مليارا و200 مليون سنتيم، سنة 2010 من قنصلياتها المتواجدة بالمغرب، من خلال الرسوم التي تفرضها على طالبي التأشيرة المتقدمين لقنصلياتها الست في كل من الرباط، والدار البيضاء، وأكادير، وفاس، وطنجة، ومراكش.
وشكلت الرسوم المفروضة على طالبي تأشيرة "شينغن" أهم مداخيل القنصليات الفرنسية المتواجدة بالمغرب، بعدما استخلصت من المغاربة طالبي تأشيرة العبور إلى فضاء "شينغن"، لزيارة فرنس، لأسباب مختلفة، ما مجموعه 16 مليارا و200 مليون سنتيم، حسب إحصائيات رسمية، أعلن عنها القنصل الفرنسي بالدار البيضاء، الأسبوع الماضي، الذي كشف أن 250 ألف مغربي أودعوا ملفاتهم للحصول على تأشيرة "شينغن" سنة 2010، تحصل منهم 150 ألف مغربي على التأشيرة، فيما تم رفض 100 ألف طلب آخر لأسباب متعددة، غالبا ما تحتفظ بها القنصليات الفرنسية لنفسها، دون تقديمها لمن تم رفض طلباتهم، اعتبارا لقوانين دول فضاء "شينغن" التي تعتبر أن التأشيرة تبقى امتيازا وليست حق لطالبها.
ويضطر الراغب في وضع ملف طلب التأشيرة لدى قنصليات فرنسا بالمغرب، إلى دفع رسوم تقدر ب 650 درهما، مسبقا، بمبرر "دراسة ملف الطلب"، دون أن يتم استرجاع هذا المبلغ سواء قوبل الطلب بالإيجاب، أو تم رفضه.
وبالرغم من أن المغرب يعتبر من بين الدول الأربعة الأولى في العالم التي يستفيد مواطنوها من تأشيرة "شينغن" التي تمنحها القنصليات الفرنسية بالمغرب، إلاّ أن العديد من المغاربة يشتكون من تعقيدات الوثائق التي يجب أن يوفروها في ملفهم، والتي حتى وإن أرفقوها ضمن الطلب المقدم، إلاّ أنه لا توجد ضمانة للحصول على ختم التأشيرة على جواز سفرهم، ودون أن يكون أي تبرير لرفض القنصليات الفرنسية لطلباتهم.
ويعاني العديد من المغاربة من بيروقراطية موظفي القنصليات الفرنسية بالمغرب، حيث ترفض طلباتهم للحصول على التأشيرة، في الكثير من المرات، بسبب "مزاجية" الموظفين الفرنسيين التي تكون عنصرا حاسمة في رفض العديد من الطلبات التي تكون مستوفية للوثائق المطلوبة حسب ما هو مشار إليه في موقع القنصلية على الانترنت.
وكان وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، عند زيارته للمغرب الأسبوع الماضي، قد أعلن عن عزم الحكومة الفرنسية اتخاذ إجراءات جديدة لتسهيل عمليات تنقل الأشخاص بين البلدين، من خلال اعتماد تدابير جديدة أكثر مرونة في عمليات فحص ومنح التأشيرات للمغاربة، مع محاولة إلغاء الرسوم المسبقة التي يدفعا طالب التأشيرة، وجعلها إجراء مفروض في حالة قبول الملف فقط.
وكانت قضية عائشة المختاري التي توفيت بداء السرطان، دون أن يسمح لها بالسفر إلى فرنسا، للعلاج، بسبب رفض طلبها في الحصول على التأشيرة، قد أثارت نقاشا قويا من طرف جمعيات المجتمع المدني سواء في المغرب أو في فرنسا حول المعايير التي تحددها الدولة الفرنسية لمنح تأشيرة العبور إليها، والمعاملة اللا إنسانية التي يلاقيها بعض مواطني دول الجنوب عند تقديم طلباتهم، وهو ما رصدته بشكل دقيق، منظمة "لاسيماد" في تقرير مطول لها، شمل العديد من الدول حول المعاملات التي يلاقيها مواطنو 6 بلدان من بينهم المغرب في القنصليات الفرنسية، حيث تحدث تقرير المنظمة عن إشكالية الرشوة والبيروقراطية والمعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها مواطنو هذه الدول في الطوابير الطويلة أمام أبواب القنصليات الفرنسية، مع أن طالب التأشيرة لا يحظى، حسب تقرير المنظمة، على أية فرصة للحصول على معلومة دقيقة ولا على رد كتابي تحدد فيه أسباب رفض طلب التأشيرة. كما أورد تقرير المنظمة التي أثير حوله الكثير من الضجة، أن رفض طلبات المتقدمين لطلب التأشيرة يصدر دون أي تأطير تشريعي.
الخطير في تقرير المنظمة، والذي قد يجر العديد من دول فضاء "شينغن" للمساءلة القضائية، هو أن قنصليات هذه الدول، بما فيها قنصليات فرنسا بالمغرب تقوم بتخزين المعطيات الدقيقة لطالبي التأشيرة، وتضع لهم ملفا كاملا يخص كل المعلومات المتعلقة بهم، والتي تحتفظ بها أقسام خاصة في هذه القنصليات قبل أن ترسلها إلى المصالح الأمنية بفرنسا كبنك معلومات أمني، حتى أن تقرير "لا سيماد" أكد أن دول فضاء "شينغن" تحتفظ بمعطيات تخص مليون طالب تأشيرة سبق أن تقدموا لقنصليات هذه الدول، حيث تعمد مختلف القنصليات إلى طلب كل المعطيات عن المتقدم لديها من أجل التأشيرة، بما فيها وثائق تخص عمله وهويته وصوره وكل ما يتعلق بسجله البنكي والخاص بضمانه الاجتماعي وحالته العائلية.. دون ضمان سرية هذه المعلومات، مما جعل التقرير يتهم هذه الدول بتشكيل "مجتمعا بوليسيا" من خلال تجميع معطيات المواطنين بدون سند قانوني أو احترام لخصوصية هؤلاء المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.