تحذير عاجل.. ميزة خفية في Gmail قد تضع خصوصية المستخدمين على المحك    "التعري الافتراضي".. الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي وتهديد خطير للخصوصية    المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان تصدر دليل الصحفي الرياضي    زياش و"الكان"... حينما تسقط القوانين قناع الإشاعة    كرة القدم.. نيمار يمدد عقده مع سانتوس حتى نهاية 2026    قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا للفوتسال ترسم طريق المنتخبات نحو المغرب 2026..    مطار محمد الخامس.. إسناد صفقة بناء المحطة الجوية الجديدة للتجمع المغربي "SGTM" و"TGCC"    الكونغرس الأمريكي يحتفي بالمغرب كحليف تاريخي لا غنى عنه لواشنطن    اكتشاف بقايا بشرية قديمة بالدار البيضاء يسلط ضوءا جديدا على فترة حاسمة من تطور البشرية    النائبة البردعي تنقل إلى البرلمان خطر انهيار الطريق الوطنية بين وزان وشفشاون    جمعية هيئات المحامين بالمغرب تحذر من تمرير "قانون يضعف العدالة"    رئيس مجلس النواب يلتقي بالقاضي    السيد البلاوي يبرز دور النيابة العامة في أمن التظاهرات الرياضية الكبرى    المغرب يوقف تصدير السردين المجمد لحماية السوق الداخلية واحتواء الأسعار    رئيس الحكومة يترأس اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية        سلا.. توقيف شخصين وحجز 3000 قرص طبي مخدر من نوع "ريفوتريل"        نتائج إيجابية لموسم صيد الأخطبوط    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الأحمر    بنك المغرب يحسم جدل "تشابه" ورقة 100 درهم التذكارية مع 200 درهم    موسكو تنتقد احتجاز أمريكا ناقلة نفط    جامعة الشيلي تمنح ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب كنزة الغالي    وزير جنوب إفريقي يعتذر للمغرب    مسرح العرائس بين التكوين والاعتراف الثقافي: تجربة الكراكيز القفازية بأيت ملول نموذجا    بالأمازيغية: «سال سال امجرب نومرك» ديو غنائي يجمع محمد بزي ومصطفى بولاربيح    من تنظيم جمعية جوهرة الفنون الثقافية الدورة الرابعة لمهرجان تارودانت الدولي لفنون الشارع    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    السفير الأمريكي الجديد لدى المغرب يؤدي اليمين أمام جي دي فانس    الفرنسي بن يدر والمغربي بيار يوقعان للوداد الرياضي    الرباط والبيضاء ومراكش تحتضن الدورة 31 لأسابيع الفيلم الأوروبي من 28 يناير إلى 11 فبراير        مطالب باستضافة المغرب للمشجع الكونغولي الشهير لنهاية كأس أمم أفريقيا تقديرا لوفائه للزعيم لومومبا    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    فرق الإنقاذ تعثر على شاب مفقود بمنتزه تلسمطان بعد يوم كامل من البحث وسط الثلوج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    إلغاء حوالي 140 رحلة جوية في باريس بسبب الثلوج    الركاني: ربط تطوان بمطار البيضاء وعواصم أرووبية بشرى خير ومبادرة مهمة لتنشيط السياحة وتشجيع الاستثمار وتسهيل التنقل    مهرجان "حلالة العربي".. صرخة إبداع في وجه الفقر الثقافي    الأمم المتحدة تدين "الفصل العنصري" الإسرائيلي و"خنق" حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    رمضان بلا "سيتكومات".. التلفزة المغربية تطوي صفحة كوميديا الانتقادات    وجدة تكتسي بالبياض .. عوامل جوية استثنائية وراء تساقطات ثلجية نادرة    هيئات تطالب الداخلية والثقافة بالتحقيق في أبحاث أثرية سرية غير مرخصة جنوب المغرب    الشبيبة الديمقراطية الوطنية تدعو إلى الابتعاد عن التوظيف الانتخابي لإمكانيات الدولة وتعزيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات المقبلة    مدرب كوت ديفوار: الانضباط الدفاعي والفاعلية الهجومية صنعت الفارق    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    النفط يتراجع بعد إعلان ترامب أن فنزويلا ستصدر الخام إلى أمريكا    50 مليون برميل نفط فنزويلي لأمريكا    تعيين نائبة رئيس الوزراء الكندي السابق مستشارة اقتصادية للرئيس الأوكراني    أعيدوا ‬لنا ‬أعداءنا ‬القدامى ‬أو ‬امنحونا ‬آخرين ‬جددا ‬حتى ‬يظل ‬‮..‬ ‬وطني ‬دوما ‬على ‬خطأ‮!‬ 2/1    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"حمالة زرزاية" .. العمود الفقري للعجلة التجارية في عدوة القرويين
نشر في هسبريس يوم 08 - 12 - 2021

لا تستقيم أسواق عدوة القرويين التجارية دون أداتها للحمل العتيقة؛ فالأسواق وأداتها تمازجت عبر القرون، وصارت مثل خيوط نسيج ألوانه العرض وعقده إيصال البضائع إلى وجهات مختلفة.
إن هذه الأداة يكون جزء منها رجال أشداء في تحمل الأوزار المرهقة ودون كلل ولا ملل، وميزتهم الثقة والأمانة في أداء المهمات الموكلة لهم وحسن التعامل مع بقية ساكنة المدينة.
لقد وفدوا على المدينة من فجاج عديدة وعميقة، غير أنهم نسبوا جميعا إلى دوار زرزاية بجماعة افرطيس، وطاط الحاج بإقليم بولمان الذي يبعد عن مدينة فاس بحوالي 88 كيلومترا. إنهم كانوا يتوسطون مشهد حركة مدينة على امتداد بضعة كيلومترات عرضا ونيف على هذا طولا، مدينة بلغز عمراني فذ فريد ومتاهة بالتواءات محيرة وتعرجات أزقة ودروب متشعبة.
تمنح المطل عليها من هضبة بقايا مدافن المرينيين صورة سيل عرم من الدور والبنايات سطوحها ملتحمة ببعضها ببعض كأنها اجتثت في لحظة أو حدة من غياهب يم أجوري كثيف موغر في سرمدية الزمن أو كأنها مربعات لعبة النرد كومت فوق أمثالها كيفما اتفق.
لا تبدو من بين تلاحم بنيانها إلا خضرة قرميد القباب والأشجار والنخيل الباسقات هنا وهناك تفشي، إن من بين هذه اللوحة المتكومة الفوضوية الممتدة، أن هناك رياضات بهية متناسقة وتسمق من حولها صوامع وأبراج كأعمدة أصولها ثابتات ومنتهاها تدعم قبة السماء. عمران لا يفسح كوة التنبؤ أن من بين هذا الزحام من المباني ممرات أو فرجات أو نهوج بعضها بسعة ذراع.
في ظل هذا التجمع الهندسي المتشابك المتنامي المتوالد مثل فسيفساء مستعصية التركيب، لم تنل هذه الجماعة الحيوية، الآتية من سهول الصخر والثلج وغابات أشجار الأرز والكستناء وتضاريس الجير وحمم الجبال اهتماما كبيرا، إلا من بعض الأقلام القليلة، مثل الحسن الوزاني في كتابه الشهير "وصف إفريقيا" وأخرى تعود إلى بدايات القرن الماضي مثل محمد الأخضر أو عبد الرزاق عمور أو هنري كورباخ أو جون مارسي وهي كتابات جلها غير منشورة أو ما ورد باحتشام في مذكرة الكتابة العامة سنة 1918. وتبقى دراسة روجي لوطونو، الذي عاش في فاس وعمل مدرسا ولاحقا مديرا لثانوية مولاي إدريس من سنة 1930 إلى أن غادر المغرب إلى تونس سنة 1940، في كتابه "فاس ما قبل الحماية" الذي نشره سنة 1949، هي أهم دراسة اهتمت بهذه الفئة الحيوية في الوسط التجاري الفاسي، رغم بعض أخطائها وأصبحت أهم مرجع لكل الذين كتبوا عن زرزاية لاحقا.
لقد كان لحضورهم دور مؤثر في الحياة اليومية؛ ما جعل المسرحي الراحل أحمد الطيب العلج يخلد ذكراهم من خلال التفاتة جميلة في مسرحيته "التياسا" التي بطلها أحد زرزاية أو "أولاد سيدي عيسى"، كما يسميهم أهل فاس أيضا. فالأعراف والنظام الداخلي لهذه الخلية من الحمالين تشبه طلسما سريا، كتوما، بمفاتيح يستعصي فكها، أو كرمانة لا تمنح حبات تمرها بسهولة. فإذا كان الحسن الوزان يشير إلى أن وجودهم كان حاضرا في زمن وجوده في فاس، أي في بداية القرن السادس عشر الميلادي، فإن الرواية الشفوية لزرزاية أنفسهم ترجع هذا التواجد في المدينة إلى نشأة فاس الأولى، إلى نهاية القرن الثاني الهجري، الثامن الميلادي، حين نزحت هذه الجماعة إلى فاس الفتية المؤسسة حديثا بحثا عن مصدر رزقها. غير أنها أصيبت بخيبة بطالة مضنية، لا تتماشى مع طبيعة أُناس هذه الجماعة، الذين لا يقبلون الكسب إلا بالساعد وليس عن طريق مقايضة ولا مبادلة ولا عن طريق تجارة أو استجداء إحسان الناس.
وحين عزموا على الرجوع إلى مواطنهم الأصلية، ناشدهم أمير المدينة إدريس الثاني بالبقاء كقوة عاملة مهمة حيث قال: "إنها أزمة عابرة، استوطنوا فاس، ولكم نقل البضائع والسلع وكأنكم بعون الله جمال الصحراء لن تعرفوا كللا ولا عياء، وهذا وقف عليكم وعلى ذريتكم إلى يوم القيامة". هكذا تتناقل جماعة زرزاية شفويا هذا اللقاء بين أسلافهم ومولاي إدريس الثاني جيلا عن جيل.
لقد تشبثت رجالات زرزاية بوعد مؤسس المدينة، والتزمت به كدعاء منه ومنة بكل وفاء، وبقيت بعيدة عن المشاركة في الأحداث والتقلبات التي عاشتها المدينة عبر الحقب والأزمنة سياسية كانت أو اجتماعية؛ فقد ظلت زاهدة في السعي وراء الثراء وحلبة سباق الالتحاق بمراتب الميسورين وذوي النفوذ.
فقد عرفت فاس شرائح بشرية أتت من مواطن كثيرة دانية وقاصية، من الشرق والشمال ومن وراء خطوط الصحراء الكبرى، أحرارا وعبيدا، تسلقوا وتدرجت بهم المدارك حتى أدركوا سدرة منتهى السلطة أو الجاه أو الرفاه، إلا هذه الجماعة، جماعة زرزاية.
لم يغرها شيء من هذا أبدا، وقنعت فقط بدور الوسيط بين البائع والمشتري وبين تنوعات الحرف والمشاغل والحياة اليومية. لقد شكلت ثلة مهمة في حركة سير تجارة فاس، كمُولد لدوران عجلتها. إنها تنتمي إلى هذه الحركة الدؤوبة، متجاوبة مع كل أشكالها وأصنافها، متأقلمة مع توابثها وتحولاتها.
مع ذلك لم تكن تنتمي إلى المدينة لا اجتماعيا ولا موطنيا. لم تستطع يوميات فاس بصعودها وانهيارها أن تحدث أثرا في حياة هذه الجماعة أو تترك بصمات في نمط عيشها، رغم لبوث أناسها بين ظهران أهل فاس قرونا عديدة. وذلك مرده إلى أن إقامتهم في المدينة لم تكن تتعدى نصف السنة. إنهم يتناوبون، يتجددون كما يتجدد ماء النهر في جريانه.
يحرسون بكل قواهم على القيام بهذه المهمة، يؤدون كل المهمات الصعاب بكل أمانة وتفان وإتقان، هم حراس المراكز والشوارع التجارية، ساهرون عليها بالليل حمالتها بالنهار. لقد مارسوا مهمة مجموعات الأمن الخاصة "security" قبل قرون عديدة.
يرافقون النكافات، مزينات العرائس، وهن عائدات من أماكن عملهن إلى مثواهن بكنز حلي ثمين أو يحملون "ابياضي" (هو عبارة عن عصا غليظة تكسى بأثواب وحلي تبريز العروسة على شكل دمية كبيرة دون وجه، ترفع النكافات عددا منها كتحية عند استقبال الملك أثناء دخوله في موكب إلى مدينة فاس) أو حراس في مداخل دور الأعراس، لأنهم لا يخفى عليهم الوجه الغريب من بين وجوه أهل المدينة؛ وذلك راجع إلى سعيهم اليومي بين الدور والمتاجر وكل فضاءات حياة المدينة الاجتماعية والتجارية، أو مرافقة تاجر ميسور في طريقه إلى سفر أعماله صباحا أو مساء إلى موقف سيارته أو محطة الحافلات.
ليسوا سواء في تخصصاتهم؛ منهم حمالة قطع خشب كبيرة التي لتنوء بالعصبة أولي القوة، المستخرجة من جذوع الأشجار الضخمة بالمنشار اليدوي قديما أو بالآلي حديثا في الحي الغربي باب عجيسة، ومنهم حمالة الكميات الوازنة من الزيت والعسل في طنابير من الصفيح، ومنهم حمالة خشب الحمامات، أو كأداة إعلام "براح" حين يتيه طفل عن أهله، أو العثور عن شيء ثمين مفتقد أو ضياعه، فإن أحدهم يجوب الدروب والأزقة صادحا بصفات الطفل المبحوث عنه أو معلنا عن شيء تم العثور عليه دون إفشاء كنهه. يحملون البضائع بين المتاجر وكانوا يحملون الرسائل بين المدن، وهنا يتحول اسم الرسول من زرزاي إلى "الرقاص"، أي ساعي البريد.
يمكن القول باختصار، إنهم العمود الفقري للعجلة التجارية والمعاملات اليومية حتى الخاصة منها؛ مثل حمل "النفقة" أي المشتريات اليومية من مواد غذائية إلى المنازل أو نقل رسالة شفوية من مكان إلى مكان.
كل هذه الأعمال وغيرها كثير يقومون بها على الأقدام وآلتهم الوحيدة لحملهم لكل هذه الأثقال هي أجسامهم فقط. إنهم يعتقدون بإيمان راسخ أن دعوة مولاي إدريس ما زالت سارية فيهم على مر هذه القرون وعبر كل هذه الأجيال، وإنهم بمجرد خروجهم من فاس يفقدون هذه الطاقة الخارقة على حمل هذا الكم الهائل من الأثقال.
لذلك، فهم محافظون، كغيرهم من الجماعات المهنية والطوائف الدينية، على تقديم هدية الذبيحة في موسم مولاي إدريس السنوي. وحيث إن الحاجة إلى خدماتهم في المدينة ملحة، فقد توزعت أغلبية مواقف عملهم المعروفة "بجلسة زرزاية" حول المراكز التجارية الكبرى للمدينة الغربية عدوة القرويين مثل القيسارية والشماعين ورحبة قيس والقطانين والرصيف وأماكن غير هذه؛ فعدم وجود هذه المجموعة من الحمالة زرزاية في المدينة الشرقية، عدوة الأندلس، هو في حد ذاته لغز مبهم.
يقدم هؤلاء الرجال إلى فاس في سن اليفاعة، وجماعتهم لا يشكلها أبناء القبيلة فحسب بل أحيانا أبناء الأسرة الواحدة. في نظامهم العملي هناك مدربون يهتمون بالوافدين الجدد. وتستهل دروس التلقين والإعداد للمهنة الحمالة بإلحاق أحدهم بفران الخبز لأحد أحياء المدينة والعمل كجامع لما يسمى ب"التشيقة" أي مخلفات المواد النظيفة القابلة للاحتراق مثل الخشب والنشارة وغيرها.
ومن خلال ذلك يتعرف المتكون الجديد على عناوين ورش بعض المهنيين. وفي المرحلة الثانية، يوزع الخبز على ألواح الأسر ويحمل الخبز إلى بعض الأسر أو يحضر العجين إلى الفران من أجل طهيه؛ وبذلك يتعرف على العائلات وعلى مساكنهم، فينال اسم "الطراح".
يمارس هذا التكوين في عدد من أفران أحياء المدينة الأخرى حتى يصبح هؤلاء التلاميذ الحمالة الجدد على دراية بالعائلات والأماكن التجارية قبل البدء في ممارسة أعمالهم.
إن لجماعة زرزاية تضامنا وتكافلا قلما نجده في جماعات أخرى، حيث إن لهم صندوقا يضع فيه كل واحد منهم أسبوعيا مبلغا محددا من أجل من أصابه مرض منهم أو كبر في السن أو حلت به نائبة من نوائب الدهر.
لقد تغير يوميات فاس وتغير معها نشاطات زرزاية، واستوطن عدد منهم فاس، ودخلوا هم الآخرون في التجارة، وإن كانت تجارة بسيطة؛ ومنهم من تزوج نساء في فاس، ومنهم من استعمل هو الآخر الدواب أو العربات اليدوية لحمل الأمتعة.
وحيث إن المدينة فاضت عنها مدن أخرى خارج السور العتيق وأصبحت السلع تخرج إلى تجمعات سكنية متشعبة، فلربما كانت دعوة مولاي إدريس ملتصقة بحيز عدوة القرويين فقط، لا بالأمكنة التي لم يكن قد تنبأ باجتثاثها كزحام من الإسمنت والخرسانة التي أتت على الأخضر الذي كان يسيج حزام مدينته الأولى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.