حموشي يشرف على استقبال وتوديع منتسبي أسرة الأمن الوطني القاصدين الديار المقدسة لأداء فريضة الحج    الحكومة تقنع موزعي البوطا بالتراجع عن قرار الإضراب    الصين.. بطارية سيارة كهربائية تكفي ل1000 كيلومتر    بوريطة يطير إلى البحرين لحضور اجتماع رفيع المستوى تشارك فيه الدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام"    المنتخب المغربي للشبان يتعثر أمام فرنسا في أول مباراة بالألعاب المتوسطية    تراجع نسبة الزواج وحفلات الزفاف .. ظاهرة بأسباب متعددة والإنعكاسات اجتماعية واقتصادية    تذكير للنفس ولطلبة العلم بما ينبغي الحرص عليه خلال عطلة الصيف    لماذا يبلغ سعر حقنة زولجنسما لعلاج ضمور عضلات الأطفال مليوني دولار؟    العمل في الهواء الطلق في الصيف "معاناة" بالنسبة لعمال الخليج    الدرك الملكي ببن الطيب يشن حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بمدينة بن الطيب    المنتخب المغربي للفوتسال يتعرف على خصمه في نهائي كأس العرب للصالات    إلغاء حق الإجهاض في الولايات المتحدة يضع سرية البيانات على المحك    قوات الأمن المغربية تشدد المراقبة على الحدود لهذا السبب.    فتاة قاصر تسرق 40 مليون سنتيم من والدها، والأخير يقوم بعمل جنوني لا يصدق    جمعية شباب الخير للتنمية والاعمال الاجتماعية لبوعرك تبصم على دورة تكوينية مجانية ناجحة لفائدة تلاميذ جماعة بوعرك    شركة رايانير تستعين بأطقم مغربية لتشغيل خطوطها بالمطارات الاسبانية إثر الاضراب العام الذي تخوضه شغيلة الشركة بالجارة الشمالية    المنتخب المغربي ينتصر على مصر و يبلغ نهائي كأس العرب لكرة القدم الصالات    أركمان : نداء انساني للمحسنين و ذوي القلوب الرحيمة من أجل مساعدة مريض يعاني من مرض بالبلعوم    نهاية مأساوية لقاتل الطالبة إيمان داخل الجامعة.    الأحرار يطمئنون المغاربة من العيون بنجاح الحكومة في تنزيل جميع إلتزاماتها    البطولة الاحترافية 1.. فوز مستحق للماص أمام لوصيكا    البطولة الاحترافية 1.. الجيش يكتسح شباب المحمدية بثلاثية    الشبيبة التجمعية تقارب "الدولة الاجتماعية"    سعد لمجرد يثير الجدل بإطلالته الأخيرة -صورة    الفنان مارسيل خليفة بعد استشفائه بالرباط: "الأطباء والممرضات قاموا بأكثر من واجبهم وأحاطوني بكل الحب وبأرفع مستويات الرعاية"    البحرين تستضيف اجتماعا للدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام" بينها المغرب    التعادل السلبي يحسم المواجهة بين الفتح الرياضي وضيفه مولودية وجدة    من الداخلة. قيادات "الأحرار" تستنكر محاولات التشويش على مجهودات المغرب في قضايا الهجرة    حيلة سهلة تتيح الاطلاع على رسائل "واتساب" المحذوفة    انتخاب لقجع رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لولاية ثالثة    البطولة الإحترافية 1.. "ريمونطادا الأمل" لسريع وادي زم أمام نهضة بركان    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة بكورونا المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    برنامج قولي آش نعمل؟ خبير يوضح عدد النقط الخاصة بكل جنحة (فيديو)    "البيجيدي" يُطالب بتعزيز الأمن بأسواق بيع الأضاحي    إحداث "سوق شمالي" بتطوان لدعم نساء التعاونيات والاقتصاد التضامني    شركات أمريكية كبرى تتعهد بدفع نفقات سفر موظفيها لإجراء عمليات الإجهاض    منظمة الصحة العالمية : جدري القرودا ماشي حالة طوارئ عالمية    جمعيات حقوقية تناشد روسيا من أجل التدخل لوقف إعدام الطالب المغربي سعدون    المغرب يسجل 2117 إصابة جديدة و3 وفيات ب كورونا في 24 ساعة    "الكفاءات التواصلية بين الثقافات في التعليم العالي : الآفاق والتحديات" محور فعاليات المؤتمر الدولي الأول بوجدة.    الملك يهنئ أمير قطر بذكرى توليه الحكم    سعر صرف الدرهم يسجل تحسناً مقابل الأورو.    بنك المغرب: ميزان المخاطر يتجه نحو الانخفاض بالنسبة للنمو ونحو الارتفاع بالنسبة للتضخم    بايتاس: إعادة تشغيل مصفاة سامير لن يحل مشكل إرتفاع أسعار المحروقات    الاتحاد الاشتراكي الحضن الأكبر لكل المغاربة    الأمن يطوق مقر حزب الإستقلال لمنع تنظيم مؤتمر استثنائي لجمعية موالية لتيار ولد الرشيد    العثور على 17 جثة على الأقل في ناد ليلي بجنوب إفريقيا    الملك محمد السادس يعزي أفراد أسرة البروفيسور الراحل إيف كوبينس    علماء يكشفون عن تحورات سريعة لفيروس "جدري القردة"    افتتاح الجناح المغربي بالمعرض الدولي للصناعة التقليدية بلشبونة    تزامنا مع تكريمها بحفل القفطان... لطيفة رأفت تطلق "من امتى"    الشاب قادر يطرح أغنيته الجديدة "داك أنا"    قناديل الحكم.. الفرق بين اللِّص الصَّغير واللِّص الكبير    بريتني سبيرز رجعات لجمهورها بعدما غبرات على غفلة – فيديوهات وتصاور    وفاة إمام المسجد النبوي و"جامع القبلتين"    د.بنكيران: هل عمل المرأة خارج البيت وإنفاقها على نفسها وعلى أسرتها يسوغ تغيير أحكام الإرث شرعا؟    بنكيران: الكذب منتشر في المجتمع ولا أتخيل عضوا في العدالة والتنمية يكذب    بن الراضي: المغاربة لهم معرفة ضعيفة بالمرجعية الدينية المنفتحة حول قواعد الإرث (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مركزية الوعي بهوى النفس في رحلة التزكية
نشر في هوية بريس يوم 21 - 05 - 2022

لقد بتّ مقتنعة أن تزكية النفس لا بدّ أن تبدأ من قراءتها، من كسر الغربة عنها وإعطائها حقها لنعرف ما لها وما عليها، ما الذي تحبه نفسي؟ ما الذي تكرهه؟ ما الذي تتقنه؟ ما الذي يمكنها أن تبدع فيه؟ ما هي مواضع ضعفها؟ ما الشبهات التي تحملها؟ ما العلم الذي تحتاجه؟ ما الحمولة التي ما زالت ترافقها منذ عقود؟
أسئلة كثيرة نحتاج لأن نقرأ نفوسنا لنجيبها، لكنني أريد التركيز على جزء منها كثيراً ما نغفله وتتعرقل تزكيتنا بسببه، وهو التعرف على هوى نفوسنا..
ما الذي تريده نفسي؟ كيف يؤثر على رؤيتي لعالمي؟ لأي حدٌ أسمح له بتحديد رأيي؟ هل يمكنني قبول الحقّ بغض النظر عن الأهواء التي في داخلي؟ أم أنني أدع نفسي للانفعال التلقائي بناءً على ردات فعل هواي وعاداتي؟
- لماذا يهمٌنا ذلك؟
لأن من السهل جداً أن أتعامل مع ما أتلقاه انطلاقاً من الهوى الذي لا أريد الاعتراف به، من اليسير على نفسٍ لا تحب التعب ولا مواجهة ما تكره أن ترفض ما يخالف رغباتها، ومن الهيّن كذلك أن تقبل ما يرضيها ويشبع مطالبها بغض النظر تعرّفت على تلك المطالب أو رضيت عنها أم لا..
أنا مثلاً أنثى أحب التزين والاستمتاع بارتداء أجمل الثياب كلما خرجت من بيتي، ولذا فإن مما يوافق هواي أن أجد من يلبس حلّة الدين يقول لي أن بعض المكياج مباحٌ أمام الرجال الأجانب، أنّ شيئاً من العطر لا بأس به، أنّ اللباس الذي أحب بالتحديد مثالٌ ممتاز للشرعي..
هنا ستقول نفسي -إن لم أراقبها ولم أعرف هواها- عن كلام هذا المتصدّر أنه منطقي وعقلاني، أنّه الوسطية والتوازن الذي يأمر به الدين، وأن قائله مثال العالم المعتدل الحكيم الذي يرغّب الشباب بالدين ويحارب التطرّف والتشدد..
وعلى هذا يمكن أن نقيس كثيراً مما يتلقّى به الناس الموادّ المختلفة..
فالشابّ الذي يريد مجالسة أصدقائه ومشابهتهم سيفرح بخطاب من يقول أن الأركيلة مباحة وسيسمّيه منطقياً بغض النظر عن صحّته..
الزوجة المتعلّقة بزوجها سترى من يمنع التعدد في زماننا عملياً ومرناً وإن خالف العلماء وردّوا عليه..
اليافع الذي على خلافٍ مع أمّه سينشر ويعجب بكلام من يقلل من قيمة برّ الوالدين أو يسخر منه وإن كان لديه علمٌ بكثيرٍ مما يعاكسه..
الشّاب المفتون بالغرب سيجد من ينطلق من عقد النقص ويستدل بالقوانين الغربية مثال الإنسانية والرحمة..
الفتاة التي تحبّ متابعة صيحات الموضة سيزعجها كلام من يذمّ السرف والاستهلاكية والتعلّق بالدنيا وستنطلق بردود كثيرةِ عليه..
وأمثلة ذلك كثيرةٌ في أهواء تقود الناس وتدعوهم للرد على هذا وبغض ذاك وإشهار فلان ومقاطعة غيره وهم لا يدرون أن نفوسهم تخادعهم وتقودهم لجهلهم بها بعيداً عن الحق وهم لا يشعرون..
لذلك كله نحتاج للتعرّف على نفوسنا وهواها ووضع هذه المعرفة نصب أعيننا كلما تلقّينا خبراً أو معلومة أو فكرة، لنتمكن من اتخاذ القرار بردّة الفعل العاقلة المبنية على الوحي و الأدلة والبراهين والعقل السليم، وتلك مهمّة طويلةٌ مستمرة تحتاج الجهد والصبر والمداومة والاستعانة المستمرة بالله لنقوم بما يرضيه وإن خالف ما اعتدنا وما نريد..
والله المستعان في كل حين..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.