عندما كنت تبكين على رحيل الفصول صارت سنابل يافعة في أرجاء المنزل وعلى الأريكة وبين شقوق الجدار والجبل الذي يغسل تعبه بضوء القمر ليلا يغني لي عندما تهب الرياح الباردة أغنية من الذاكرة الممتزجة بالتراب وتشيخ عيناي في بياض الحقيقة هذا العام مختلف، جدا أنهينا كل الطقوس بدونك دفنا الموتى بدونك شربنا شاي المساء وتحدثنا عن كل شيء كبرنا قليلا، تسبقنا شواربنا إلى الرجولة الساذجة ورغم ذلك جرينا خلف العرائس التي تغادر إلى ضواحي المدن وعدنا في الصباح الموالي إلى الجبل نلعن فتيات المدينة ولامبالاة المدينة بتسريحات الشعر التي ورثناها كل شيء يمضي والسنابل تنمو ليلا كما ينمو الضجر في حلق الرب. ما زلت أحتفظ بصورتك الشمسية في جيب سروال الجينز الذي تجره عربتان ولا يتمزق هل تذكرين ذاك اليوم الضبابي عندما توقفنا عن الاختباء أخبرتك بكل هذا. أحمد نصري