تحت شعار ” لنكن إيجابيين في تعاملنا مع الفضاءات العمومية ” نظمت جمعية حركة التوحيد و الإصلاح ، مساء يوم الأحد فاتح مارس 2020 بالمركز الثقافي البلدي بالقصر الكبير ، الملتقى السنوي لنساء و رجال التعليم الذي اختير له هذه السنة موضوع ” كيف ننمي القيم الايجابية في فضاء المؤسسات التعليمية ؟ ” أطره الأستاذين عبد الاله الكريبص و جمال رداحي بحضور ثلة من نساء ورجال التعليم و فعاليات جمعوية و تربوية و أباء و أمهات . الملتقى السنوي لنساء ورجال التعليم الذي قدم فقراته الأستاذة حنان بنحدو ، افتتح أشغاله بتلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم شنف بها مسامع الحاضرين المقرئ الواعد أشرف النينة و ترديد النشيد الوطني ، ثم كلمة ترحيبية للجمعية المنظمة قدمتها الأستاذة اكرام الجنوي ، رحبت من خلالها بالأستاذين المؤطرين و الحضور الكريم الذي حج لمتابعة موضوع الندوة الذي تهدف حركة التوحيد والاصلاح من خلال اثارته الى البحث عن أسباب تراجع القيم الايجابية بالمؤسسات التعليمية و اقتراح حلول لترسيخها لدى الناشئة. الأستاذ عبد الاله كريبص مفتش مادة اللغة العربية بالمديرية الاقليمية بالعرائش ، أشاد بحسن اختيار الموضوع و راهنيته في ظل تراجع القيم الايجابية بالفضاءات التعليمية خاصة مع التحولات التي تشهدها المجتمعات الحديثة ، و استهل مداخلته بالحديث عن وظائف المدرسة كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية ، و عرف بمفهوم القيم و الوثائق التربوية المؤطرة لها معززا مداخلته بمقتطفات من الدستور المغربي و الكتاب الأبيض ..، مؤكدا أن هذه الوثائق غنية بالقيم الايجابية ، لينتقل الى أهمية تفعيل دور الحياة المدرسية في ترسيخ القيم الايجابية لدى التلميذ من خلال ما تقوم به النوادي التربوية من أنشطة تربوية ، وتساءل في المحور الأخير عن السبب في عدم تبني الناشئة للقيم الايجابية و تبني سلوكات سلبية ؟ وفي معرض جوابه عن السؤال المطروح أكد أن المدرسة هي مؤسسة ضمن مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى كالأسرة والاعلام و المسجد و جمعيات المجتمع المدني… ومن أسباب تفشي الظواهر السلبية بالمؤسسات التعليمية كالعنف و الغش … لخصها في ما يلي : أن المدرسة لم تعد وسيلة للترقي الاجتماعي عند البعض ، الانتشار الكبير للمعلوميات و وسائل الاتصال و أثارها السلبية على الانسان ، عدم وجود القدوة ، تراجع قيم التضامن و التآزر بين المجتمع ، الصورة السلبية التي يقدمها الاعلام عن المدرسة ،..ودعا في الأخير الى ترسيخ القيم الايجابية و تجاوز أسباب تراجعها مؤكدا على القدوة كوسيلة مهمة لترسيخ القيم. الأستاذ جمال رداحي أستاذ مادة الاجتماعيات بثانوية وادي المخازن للتعليم الأصيل بالقصر الكبير ، بدوره شكر الجهة المنظمة على الدعوة و اختيار الموضوع في ظل أزمة القيم التي تعيشها المؤسسات التعليمية و الناتجة عن أزمة القيم التي يعرفها المجتمع ككل في الآونة الاخيرة ، وتطرق في مداخلته “الى كيفية بناء القيم داخل المؤسسات التعليمية ومعيقاتها ” مؤكدا أن البرامج التعليمية و الوثائق التربوية تعج بالقيم الايجابية و تحث عليها ، وأن هناك تناقضا كبير ا بين ما يكتسبه التلميذ بالمؤسسات التعليمية من قيم ايجابية و ما يعيشه في الواقع . وأن المدرسة تتأثر بما يعرفه المجتمع من أزمة القيم ، وأضاف أن المدرسة تعتبر ثاني مؤسسة للتنشئة الاجتماعية بعد الأسرة وهي تهدف الى توجيه سلوك التلميذ نحو القيم الايجابية و تبنيها والابتعاد عن السلوكات السلبية ، ولتحقيق ذلك لا بد أن يكون هناك تعاون بينها وبين باقي المؤسسات كالأسرة والاعلام و المسجد وجمعيات المجتمع المدني … وعزز مداخلته بمجموعة من الظواهر التي تعرفها المؤسسات التعليمية كالغش في الامتحانات بمساعدة الأسرة ، تعرض فضاءات المؤسسات التعليمية للتخريب و السرقة ، انتشار مختلف أنواع العنف داخل المؤسسات التعليمية و محيطها …. و ختم مداخلته بأن مسؤولية ترسيخ و تنمية القيم الايجابية هي مسؤولية الجميع و المدرسة وحدها غير قادرة على ذلك ، ولابد أن تعاد للمدرسة و المدرس هيبته و مكانته ، و الابتعاد عن الصورة السلبية التي يكرسها الاعلام في المجتمع من خلال خلق صراع بينها وبين المجتمع ، ودعا الى تنمية القيم الايجابية و تجسيدها وعدم الاكتفاء بتلقينها للمتعلم مع ضرورة تعاون المدرسة و الأسرة و الإعلام وغيره من مؤسسات التنشئة الاجتماعية. في ختام الملتقى السنوي لنساء ورجال التعليم تم توزيع شواهد الشكر و التقدير للمؤطرين عبد الاله الكريبص و جمال رداحي ، و ترسيخا لقيم الاعتراف و التقدير لنساء ورجال التعليم عملت حركة التوحيد و الاصلاح على تكريم ثلة من نساء ورجال التعليم بالمدينة