تصنيف جماعات أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة إثر اضطرابات جوية استثنائية    صندوق النقد الدولي: الدينامية القوية للنمو بالمغرب ستتواصل في 2026 مدعومة بإنتاج فلاحي "وفير"    واشنطن وطهران تبديان مرونة بشأن التوصل إلى اتفاق حول ملف النووي    الكونفدرالية الأفريقية.. أولمبيك آسفي يشدّ الرحال إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في صراع الصدارة    تعليق حركة الملاحة البحرية بين طريفة وطنجة بسبب سوء الأحوال الجوية    نشرة إنذارية.. تساقطات مطرية قوية وتساقطات ثلجية ورياح قوية يومي الجمعة والسبت    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    تقرير: الفيضانات كشفت عن اختلالات في البنية التحتية ومخططات التعمير وآليات التعويض    بعد شلل المحاكم وتحت ضغط المحامين والمجتمع الحقوقي .. رئيس الحكومة يسحب مشروع قانون المهنة من وزير العدل وجمعية المحامين تعلن العودة إلى تقديم الخدمات    الصبيب يتراجع بسد وادي المخازن .. ونسبة الملء تعادل 158 في المائة    ضبط تركي مطلوب للإنتربول في سلا        الجزائر ‬و ‬تمرين ‬التحول ‬الاضطراري ‬المرهق ‬في ‬الموقف ‬تجاه ‬نزاع ‬الصحراء ‮«‬فكها ‬يا ‬من ‬وحلتيها...!!!!»    رسمياً..إعلان أول دولة عربية عن موعد غرّة رمضان        تمديد عقد مدرب منتخب إنجلترا توماس توخل    مجلس ‬المنافسة ‬يكشف ‬اختلالات ‬في ‬مسالك ‬توزيع ‬المواد ‬الغذائية    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    المندوبية العامة لإدارة السجون: لا خسائر بالمؤسسات السجنية رغم التقلبات المناخية الاستثنائية وتحويل مؤقت للوافدين على سجن طنجة 2        "رايتس ووتش": تجديد أمير سعودي قصره بطنجة يضع مقاولات مغربية على حافة الإفلاس بعد رفض أداء 5 ملايير دولار    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    إبراهيمي: "الفراقشية" في كل القطاعات.. والمقربون من الحكومة استفادوا من إعفاءات ضريبية وجمركية    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    المغرب والإمارات يرسمان خارطة طريق لشراكة صحية استراتيجية        نتنياهو: إسرائيل ستنضم إلى "مجلس سلام" ترامب    موسكو تتحرك لتزويد هافانا بالوقود    مرجان توسّع حضورها بافتتاح متجرها الكبير ال44 بورزازات    "ماركا": النصيري أنسى جماهير الاتحاد رحيل بنزيما    كأس إيطاليا.. لاتسيو يهزم بولونيا حامل اللقب ويتأهل لنصف النهاية    دعم متكامل بضغطة زر.. الصين تطلق بوابة إلكترونية لخدمة شركاتها عبر العالم    استعدادا لمونديال 2026.. الأسود يواجهون الإكوادور وباراغواي وديا    جماعة الدارالبيضاء تتوجه لقرض بقيمة 77مليون درهم    مرتدية العلم الفلسطيني.. مسؤولة بالبيت الأبيض تنتقد الصهيونية السياسية وتقول: أفضل أن أموت على أن أركع لإسرائيل    إصابة ميسي تؤجل لعب إنتر ميامي في بورتوريكو    خطاب الحكامة الجديدة: عقد مؤسسي لإنقاذ السياسة    كأس ألمانيا: بايرن يفوز على لايبزيغ ويتأهل لنصف النهاية    وأخيرا.. واشنطن ستسدد ديونها المتأخرة للأمم المتحدة خلال أسابيع وتطالب بإصلاح المنظمة الدولية    موقع إسباني ينشر تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الموسع.. يتكون من 40 صفحة ويتضمن 42 بنداً تفصيلياً    بعد باريس وبروكسيل... كوميديا بلانكا يحط الرحال مجددا بالدار البيضاء    مباراة الارتجال المسرحي في عرض تفاعلي بمسرح رياض السلطان    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية        رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجهة نظر: الجامعي يطلب من بنكيران أن يأمر الرميد باعتقال العنصر
نشر في لكم يوم 28 - 08 - 2012

قال النقيب عبد الرحيم الجامعي إنه كان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يوم تدخلت قوات الأمن لتعنيف المتظاهرين أمام البرلمان، أن يأمر زميله وزير العدل والحريات وباسم القانون وقيم الحقوق والأخلاق، باعتقال المعتدين والمخططين والمدبرين وعلى رأسهم وزير الداخلية وعناصر الأمن وأجهزته المشاركة في ارتكاب الجريمة، خاصة وأن حالة التلبس قائمة ومشهورة بعد أن تدخلت قوات الأمن يوم 22 غشت لقمع الوقع الاحتجاجية التي كان نشطاء يعتزمون تنظيمها أمام مقر البرلمان في الرباط تحت شعار "الولاء للحرية والكرامة".
وتسائل النقيب الجامعي، في رسالة مفتوحة وجهها إلى رئيس الحكومة، قائلا: " هل أنتم المسؤول الفعلي كرئيس لحكومة حقيقية، مسؤول عن سياستها وعن مؤسساتها و أجهزتها الإدارية والأمنية، وهل فعلا تتحملون عبء سيرها وأدائها وأخطائها وإفلاسها وفسادها وعجزها... أم أنكم صورة معلقة في مشهد مغشوش كله تدليس على الوطن وعلى المواطنين؟".
وفيما يلي نص الرسالة التي حصل موقع "لكم. كوم" على نسخة منها من النقيب الجامعي:
رسالة لرئيس الحكومة
الأمن و القمع يتحداكم والمواطنة ثكلى في عهدكم
أنتم بمقتضى الدستور، رئيس الحكومة ورئيس السلطة التنفيذية وتحت نفوذكم تتخذ القرارات الكبرى في السياسات العامة وقضايا حقوق الانسان والسياسات القطاعية، ووزراؤكم ينفذون المهام التي تكلفونهم بها، ووزراؤكم مسؤولون جنائيا أمام المحاكم العادية عن الجنايات والجنح التي يرتكبونها اثناء ممارستهم لمهامهم، هكذا يتحدث الدستور وبنوذه إن كنتم تتذكرون، فلا تقولوا للمغاربة بأنكم على غير علم بالتحضير وتنفيذ العملية الامنية القمعية التي تعرضت لها مجموعة من الشباب وعدد من الصحفيين قبل أيام لما وقفوا للتعبير السلمي عن رفض استمرار إهانة قيم المواطنة والكرامة، والاحتجاج على مظاهر وطقوس الولاء المخزني، التي تحكي عنها العقليات المحافظة وتجتهد للبحث لها عن مبررات استمرارها تارة بالتأويل الديني وتارة بالتأويل الأسطوري وتارة بالخصوصية المغربية و...
فإن كانت حكومتكم وأنتم على رأسها، تؤمن بمسؤولياتها وبصلاحياتها وبالعهد الذي تعاقدتم عليه مع المغاربة، لكان عليكم يوم الهجمة الأمنية والحكومية العلنية ضد حرية التوقف والإحتجتج السلمي لمواطنين ومواطنات عزل، أن تعلنوا غضبكم باسم الشعب المغربي على استمرار الاعتداءات البوليسية، وأن تعلنوا الاحتجاج باسم الضحايا على إراقة دمائهم وضربهم والمس بشرفهم، وأن تأمروا زميلكم وزير العدل والحريات وباسم القانون وقيم الحقوق والأخلاق، أن تأمروه وحالة التلبس قائمة ومشهورة، باعتقال المعتدين والمخططين والمدبرين وعلى رأسهم وزير الداخلية وعناصر الأمن وأجهزته المشاركة في ارتكاب الجريمة، وألا تنسوا أن الدستور ربط المسؤولية بالمحاسبة وألغى في الشكل على الأقل الامتياز الجنائي والقانوني الذي كان يمنع مساءلة الوزراء عن الجرائم التي يرتكبونها بمناسبة مباشرة مهامهم.
كان عليكم طبقا للدستور، ألا تلتزموا الصمت وأن تطلبوا عقد دورة استثنائية لمجلس النواب لمطالبته بالتصويت على استمرار تحملكم للمسؤولية وقبول سياستكم العمومية والأمنية، ولمطالبته بتزكيتكم لتصبحوا صاحب السلطة الحقيقية على الوزراء وعلى مهامهم، بل لكي تطلبوا من البرلمانيين وتسألوهم هل هم متفقون معكم على ان تكونوا رئيسا للحكومة دون حقيبة اي مجرد منسق للقاءاتها بدون صلاحيات، وان تطلبوا منهم موافقتهم ان تتسامحوا مع المس بالسلامة البدنية والجسدية للمواطنين وان تتسامحوا رسميا بان يتعامل الامن معاملات قاسية ومهينة وحاطة من الكرامة اتجاههم وان تتفقوا معهم لما يمارسوا التعذيب المشهور والعلني عليهم بالضرب وما يدخل في حكمه، وان تتفقوا معهم من أجل أن يدوسوا حرياتهم دون قانون، وأخيرا أن تطلبوا من البرلمان أن يَسْتَسلم لكم ويُسَلمَكم رِقَاب المغاربة لكي تعلنوا حالة استثناء حكومية لتطلقوا في زمنكم أيادي الأمن والقمع تفعل بالمغرب وبالمغاربة ما تشتهيه عقليات السلطة وما يحلوا لها أن تأتيه بالليل وبالنهار، فليس لكم أن تقولوا ما قاله الفنان الساخر كوليشColuche: on ne m'enlèvera pas de l'idée que la connerie est une forme d'intelligence
اليوم وأمام القمع وآلياته التي تمارس التحدي للقانون وللحريات وللدستور وللذوق العام، وللرأي المحلي والدولي، وأمام صمتكم الرهيب اتجاهها والذي يثير الدهشة والقلق والتخوف، ويربك العقل ويشكك في صحة خطاباتكم وحقيقة وجدية ممارسة وظيفتكم كما أعطاها لكم الدستور سياسيا وقانونيا وإداريا، يتساءل هذا الوطن بلسان مواطنيه هل أنتم المسؤول الفعلي كرئيس لحكومة حقيقية، مسؤول عن سياستها وعن مؤسساتها و أجهزتها الإدارية والأمنية، وهل فعلا تتحملون عبء سيرها وأدائها وأخطائها وإفلاسها وفسادها وعجزها... أم أنكم صورة معلقة في مشهد مغشوش كله تدليس على الوطن وعلى المواطنين؟
فإن كنتم شخصية خيالية (figurant) فإن المغرب في عهدكم اليوم يعيش لحظات الموت السياسي والحقوقي والقضائي وستنتهي مَشَاهِدُه ومؤسساته كما انتهت مسرحيات الطغاة بن علي ومبارك وصالح والقذافي وبشار، وستنتهي خطاباتكم وشعاراتكم وسترجعون بالبلد وبالعباد إلى عهد الرصاص والنار والعصي الغليظة والنفاق والتدليس، والتي لم تعد بعد الثورات العربية وبعد الاحتجاجات المغربية بقيادة حركة العشرين من فبراير، جرعة مسكنة تقبض الأنفاس وتقطع الأصوات.
وإن كنتم رئيسا حقيقيا لحكومة المغرب، وصاحب السياسة والسلطة والقرار والكلمة والرأي والتوجيه في الصغيرة والكبيرة ونحن هكذا نريدكم، فلماذا تركتم الحبل على الغارب ودفعتم بالسيل ليبلغ الزبى، ولماذا سمحتم لوزيركم في الداخلية أن يتصرف مع كرامة الناس مثلما تصرف بن على مع الشهيد البوعزيزي، وليطلق الأوامر للأمن ولعناصره بالاعتداء على مواطنات وموطنين واقفين سلميا وهم يعبرون عن رأيهم اتجاه طقوس الولاء وما يصحبها من ركوع أمام الفرس الملكي، ولماذا أهانوهم أمام الملأ نهار جهارا بالضرب والرفس والجر والسرقة وكسر العظام وإسالة الدماء.
إنكم بحيادكم تتركون المغرب للمجهول، أي تسمحون بان يصبح المغرب ساحة للإفلات من القانون ومن العقاب، وساحة للضرب والعنف والاعتقال ومرتعا لعناصر مسلحة وميلشيات يقال أنها من رجال الأمن في حين أن كلمة الأمن تتنافى مع الاعتداء على أمن الناس وحرياتهم، وليجرد الصحفيون كما كتبها قلم مدير نشر جريدة أخبار اليوم أمس الأمس الجمعة من مواطنتهم ومعهم كل المواطنين.
إنكم تسمحون بعصيان الدستور وبانتهاك القانون، ولما يأتي عصيان القانون ممن هم مكلفون بِنَفَاذِه، فإنكم تطلبون من المواطنين أن يعلنوا العصيان المدني، ضد العصيان الأمني لحكومتكم، و لما تبيحوا ضرب المواطن وإهانته، واعتقال المواطن ودوس حريته، وسجن المواطن والوطء على قرينة براءته، فكل ذلك يعني شئتم أم أبيتم، فتح باب الإستبداد والشطط، فما عليكم إلا أن تحملوا تبعات سياستكم،.
وتذكروا ما قاله القائد الفيتنامي هوشي منه: Le prix de l'homme baisse quand il n'a plus l'usage d sa liberté
النقيب عبد الرحيم الجامعي
الرباط 27 غشت 2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.