رسالة من الرئيس الجزائري للملك محمد السادس    تجهيز مركز استشفائي ميداني بفاس لمواجهة الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بكورونا    تسرب طفيف لسائل عازل على مستوى أحد كابلات الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا    فليلة طار فيها النعاس على المغاربة. إشاعة رجعات الحجر الصحي وخلات كلشي بايت كيتسنا فبلاغ جديد للداخلية والصحة    ضخ 120 مليار درهم لانعاش الاقتصاد الوطني..بنشعبون: فيها 75 مليار درهم قروض مضمونة من الدولة للشركات والمقاولات العمومية    بنك المغرب: 11 مليار درهم حجم الاستثمارات المباشرة للمغاربة في الخارج عام 2019    فيسبوك وإنستغرام تحظران كل أعمال ديودونيه    اتحاد أطباء ألمانيا .. موجة ثانية مسطحة من كورونا تحدث بالفعل    السعال المتعمد بوجه الخصوم والحكام قد يتسبب بطرد اللاعبين الموسم المقبل    الإدارة التقنية الوطنية لكرة القدم.. لائحة تعيين المسؤولين التقنيين بالعصب الجهوية    عاجل وبالصور : إرتفاع حصيلة ضحايا فاجعة أكادير إلى 12 قتيلا…تفاصيل حصرية    حريق مهول يخلف خسائر جسيمة في مصنع للحلويات و الشوكولاطة بالبيضاء (صور)    گاليك حكومة وحدة وطنية يرأسها ولي العهد. باحث ل"كود": هادا راه انقلاب ضد الملكية بضرب حياد الملكية وهيبتها    أم لطفلين تقدم على الانتحار شنقا نواحي اقليم الحسيمة    ديما… جديد الفنان الإماراتي سيل المطر باللهجة المغربية    تعليق كونجي الاطر الصحية نوض روينة.. ونقابة: الحالة الوبائية ماكتستدعيش هاد التهويل والاستنفار كامل وضروري من الاستعداد لاحتجاجات تصاعدية فحالة بقات وزارة الصحة منخلانا    سلطات فاس تتخذ قرارا هاما لتطويق وباء "كوفيد 19"    الحسيمة تسجل حالة وفاة جديدة و23 إصابة بفيروس كورونا    مهنيو الصحة ينتفضون ضد أيت الطالب    ترامب يمهل "تيك توك" ستة أسابيع لبيع عملياته لشركة أمريكية    الأهلي المصري يستقر على يوم 3 أكتوبر كموعد نهائي لمواجهة الوداد البيضاوي    فيروس كورونا يتسبب في إغلاق شاطئي مولاي بوسلهام والمرجة الزرقاء    طقس الثلاثاء .. استمرار حرارة الجو بعدد من المناطق    كلميم: توقيف شخص في قضية تتعلق بالقتل العمد    للمرة الثانية.. المغرب التطواني يخضع مكوناته لاختبارات فيروس كورونا    وفاة الكاتب والناقد الفلسطيني محمد مدحت أسعد    "غرفة تجارة إيران والنمسا المشتركة" تقيم حفلا موسيقيا تكريميا    محرك البحث غوغل يحتفي بالفنانة المصرية بهيجة حافظ    "دوكي" جديد عادل الميلودي وأميمة باعزية    برنامج مباريات "البطولة الاحترافية" خلال الأسبوع الجاري    الشرطة تداهم منزل أسطورة مانشستر يونايتد    في كتابه زمن العواصف .. ساركوزي :محمد السادس رجل يتمتع بذكاء كبير وشخصيته تمزج بين السلطة والقوة والإنسانية    فيروس كورونا يواصل حصد أرواح الأطر الطبية وينهي حياة طبيب بالبيضاء    تسرب طفيف لسائل عازل على مستوى أحد كابلات الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا    اليابان تشدد إجراءات دخول البلاد أمام مواطني هذه الدول    وفاة ويليام إنغليش مخترع "فأرة" الكمبيوتر عن سن يناهز 91 عاما    اعتقال شقيق فنانة مشهورة بتهمة "غسيل الأموال"    واتسآب يستعد لإطلاق ميزة جديدة ينتظرها الجميع    وحيد خاليلوزيتش يهنئ ثلاثة من أبرز اللاعبين بالمنتخب المغربي    على أنغام كناوة.. زكرياء الغفولي يغني "الخمسة دالصباح"    بعد "ياقوت وعنبر".. هدى صدقي تعاود الإطلالة على جمهورها بعمل تلفزيوني جديد    ظاهرة تعفن لحوم الأضاحي تعود من جديد والكساب في قفص الاتهام !    الحاج الفقيه محمد زكنون في ذمة الله تعالى    أكثر الأوبئة فتكا في تاريخ البشرية    سؤال الشباب والسياسة    بعد قضية CNSS.. أمكراز يكشف حقيقة اقتنائه فيلا فاخرة بالهرهورة    الحسيمة .. تسجيل 3 حالات شفاء جديدة من فيروس كورونا    الأمين العام للأمم المتحدة يهنئ الملك بمناسبة عيد العرش    منتجون يطالبون سليم الشيخ بتمديد آجال طلبات عروض إنتاجات 2M لضمان تكافئ الفرص    بنك المغرب يعلن حجز 9575 ورقة نقدية مزورة قيمتها 150 مليون في 2019 !    مكتب السكك الحديدية : السفر من و إلى 7 مدن يستوجب الترخيص !    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    بنك المغرب: تم إنتاج 484 مليون ورقة نقدية خلال السنة الماضية    "حرب تيك توك".. واشنطن تعتبره مهددا لأمنها القومي وبيكين تتهمها بالنفاق في الدفاع عن الحريات"    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استفزازات أمزازي المتواترة!
نشر في لكم يوم 13 - 07 - 2020

من غير أن يدعوا الفرصة لتواتر استفزازات سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي في أن تحول دون مواصلة عملهم، ولا أن تحد من عزيمتهم تلك الهجمة الشرسة التي تعرضت لها أجورهم، عبر الاقتطاعات التعسفية التي تراوحت قيمتها ما بين 300 و1200 درهم ومست زهاء 30 ألف أستاذا وأستاذة، عقابا لهم على خوضهم إضرابات عن العمل خلال شهري يناير وفبراير 2020، من أجل الدفاع عن ملفهم المطلبي المشروع.
آراء أخرى
* السياسة الثقافية في المغرب من سيئ إلى أسوأ
إبراهيم أزوغ
* هل يفيد الحِجر الصحّي في تحفيف الحِجر على الأمازيغية؟
محمد بودهان
* وسائل الإعتام
عبد الحكيم برنوص
انخرط الأساتذة المتعاقدون بروح من المسؤولية العالية وحس وطني صادق في ما فرض عليهم ثانية من عملية "التعليم عن بعد"، التي أعلنت عنها الوزارة الوصية مباشرة بعد اتخاذ السلطات العمومية سلسلة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية، حفاظا على صحة وسلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، ومن ضمنها تعليق الدراسة الحضورية ابتداء من يوم الاثنين 16 مارس 2020، متحملين بذلك مصاريف إضافية لتوفير المستلزمات الدراسية الكافية التي يقتضيها العمل عن بعد…
وبغض النظر عن عدم تدخله لإيقاف تلك الاقتطاعات القاسية إبان الظروف العصيبة التي تمر منها بلادنا والعالم أجمع بفعل تفشي جائحة "كوفيد -19″، وحماية هذه الفئة المستضعفة من نساء ورجال التعليم، كما فعل مع مؤسسات التعليم الخاص، عندما أفصح عن استغرابه من رفض الأمهات والآباء من دفع الأقساط الشهرية المترتبة عن تمدرس أبنائهم في فترة الحجر الصحي، مشددا خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب على أن مدارس التعليم الخصوصي حرصت هي أيضا على توفير خدمة "التعليم عن بعد"، التي وصفها بالعمل غير اليسير لما يتطلبه من مجهودات مضاعفة وأكبر من التعليم الحضوري، حيث يضطر فيها الأستاذ إلى التواصل مع كل تلميذ على حدة، خلافا لما اعتاد عليه داخل الحجرات الدراسية.
استمر هؤلاء "الجنود" الشرفاء في أداء رسالتهم التربوية النبيلة بهمة وحيوية وسط أجواء من التضامن الشعبي الواسع ووفق ما تمليه عليهم ضمائرهم الإنسانية، غير مبالين بما يعترض مسارهم من مشاق وما يتعرضون له من مضايقات وهضم لأبسط الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
وفي الوقت الذي اتخذت فيه وزارته قرارا جريئا بتنظيم الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا، حفاظا على مصداقية هذه الشهادة العلمية التي تفتح آفاق استكمال الدراسات العليا في المعاهد والكليات، رافعة بذلك تحديات جائحة كورونا الفتاكة التي فرضت على عديد البلدان بما فيها المتقدمة، إلغاء هذا الاستحقاق الوطني والاعتماد فقط على نقط المراقبة المستمرة… اعتقد الكثير من الملاحظين ومتتبعي الشأن التربوي ببلادنا، أن سيادة الوزير ربما يكون وجد أخيرا الفريق المتجانس من الأطر المقتدرة، التي من شأنها إرشاده إلى الطريق الصحيح ومساعدته في تجاوز الكثير من الاختلالات…
بيد أنه لم يلبث أن عاد إلى عادته القديمة في التخبط سيرا على نهج رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حيث أنه وفي خضم المعركة المشتعلة بين الأسر المغربية والمدارس الخاصة، بلغت به "الجرأة" حد الاعتداء على الدستور من خلال تصريحه بعدم السماح نهائيا بنزوح التلاميذ من القطاع الخاص إلى العام. إذ اعتبر في معرض رده عن سؤال شفوي في البرلمان أمام أنظار ملايين المشاهدين، أن المدرسة العمومية على غير استعداد لاستقبال كل أبناء الشعب. مما يكشف عن النية المبيتة في نسف أركانها مقابل تقوية نظيرتها الخصوصية، فاسحا المجال أمام لوبيات القطاع ليفعلوا بالأسر وأبنائها ما يحلو لهم، ضاربا عرض الحائط بالفصل 31 الذي ينص على: "تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة".
وفي الوقت الذي كان فيه هؤلاء المكافحون ينتظرون بشوق كبير الإفراج عن تاريخ التوقيع على محاضر الخروج، وطي صفحة موسم دراسي استثنائي لقوا فيه الكثير من الإجهاد النفسي، فإذا بهم يفاجأون بصدور مذكرة وزارية مؤرخة في 9 يوليويز 2020 تحت عدد: 20-484 في شأن توقيع محاضر الخروج، الذي حدد له يوم 27 يوليوز 2020 بالنسبة لأطر هيئة التدريس بمختلف الأسلاك التعليمية غير المعنية بامتحانات البكالوريا، وأن يتم ذلك حضوريا.
وهو ما أثار موجة عارمة من السخط في صفوف الأساتذة المعنيين، خاصة منهم أولئك الذين توجد مقرات عملهم خارج مدنهم بمسافات طويلة في القرى والمداشر، الذين يتخوفون من أن يظلوا عالقين هناك إذا ما تطورت الحالة الوبائية إلى الأسوأ. فهل يعقل أن يتقرر توقيع المحاضر على بعد ثلاثة أيام فقط من عيد الأضحى المبارك، دون مراعاة قلة وسائل النقل ومخاطر استعمالها في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية الممتدة إلى غاية 10 غشت 2020 وتواصل انفجار البؤر الوبائية؟
إن الدعوة إلى توقيع محاضر الخروج حضوريا بتزامن مع مناسبة عيد الأضحى وما يرافقها من صعوبات في إيجاد وسائل النقل الكافية، وفي ظل الإجراءات الاحترازية المفروضة عليها لمواجهة انتشار الوباء الفتاك، يؤكد مرة أخرى على افتقار القائمين على الشأن التربوي إلى الرؤية الواضحة، علما أن هناك من الصيغ البديلة ما يكفي لتجنب المزيد من العشوائية والارتجال، كالتوقيع مثلا في المديريات الإقليمية أو التوقيع الإلكتروني وغيره. فهل يتدارك الوزير هفوته وتتم مراجعة المذكرة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.