بعد الجدل الذي أثاره اختفاء حقيبة حقوق الإنسان من التشكيلة الحكومية لعزيز أخنوش، وعدم إسناد هذا الملف لأي وزارة، حسم المرسوم المتعلق باختصاصات وزير العدل هذا النقاش، بإسناد ملف حقوق الإنسان لوزير العدل عبد اللطيف وهبي. وحسب المرسوم المنشور في آخر عدد من الجريدة الرسمية، فإن عبد اللطيف وهبي، وإضافة إلى ممارسته الاختصاصات المسندة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، فسيتولى مهمة إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها والنهوض بها، وفي مجال القانون الدولي الإنساني، وذلك بتنسيق مع القطاعات الوزارية والهيئات المعنية. كما أعلن المرسوم المذكور، عن إلحاق المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بوزارة العدل، حيث سيتولى وهبي السلطة على مجموع هياكلها. وقد سجل عدد من النشطاء الحقوقيين، انتقادات على إلحاق المندوبية بوزارة العدل، حيث اعتبر عزيز إدامين أن هذا المستجد تراجع كبير في أدوار المندوبية، التي بدأت مستقلة تابعة لرئاسة الحكومة، ثم ألحقت بوزارة دولة، لتنزل مع حكومة أخنوش إلى أسفل السلم بإلحاقها بوزارة العدل. وأضاف الناشط الحقوقي في تدوينة له أن هذا الهيكل الحكومي يؤشر على غياب رؤية واضحة للحكومة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما سوف يجعل أي سياسة حقوقية تتسم بالارتجالية. وكانت العديد من الأصوات قد انتقدت تغييب حقوق الإنسان من التشكيلة الحكومية الجديدة، واعتبرته تراجعا حقوقيا، خاصة مع وجود سياسات عمومية في مجال حقوق الإنسان ل تكتمل بعد. وأوضحت حكومة أخنوش في التصريح الحكومي أن حقوق الإنسان والحريات هي قضايا أفقية رئيسية ومشتركة بين عدد من القطاعات، يحتاج النقاش فيها إلى روح جديدة وتناسق والتقائية ناجعة، لافتة إلى أن هناك حاجة ملحة اليوم إلى تحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بهدف تطويرها وتجويد محاورها من أجل تقوية مسلسل الإصلاح السياسي في بلادنا وضمان فعلية حقوق الإنسان بكل أجيالها تعزيزا لدينامية الوعي الحقوقي. .