قرر المجلس الأعلى للحسابات، إجراء تقييم التعليم المدرسي عن بعد بقطاع التربية الوطنية، إثر رسالة بعثتها مؤسسة الحكامة للوزير السابق المسؤول عن القطاع، من أجل مدهم بالمعطيات حول التعليم عن بعد. وبحسب رسالة بعثها الكاتب العام للقطاع يوسف بلقاسمي، لمديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنا عشر بالمغرب، حصل موقع "لكم"، على نظير منها، تحمل رقم 0989/21 فقد طلبت الوزارة من الأكاديميات مدها بمعطيات تتعلق بعدد مستعملي الوسائط الإلكترونية من "واتساب" ويوتوب" و"فايسبوك" وتيمس" Teams و"زوم" Zoom إلى جانب وسائط ووسائل أخرى. وحصرت رسالة الوزارة الفترات الزمنية، نقلا عما طلبه المجلس الأعلى للحسابات، لاستعمال تلك الوسائط الالكترونية في التعليم عن بعد في الفترات الزمنية المتعلقة بوضعيات "مارس 2020″ و"أبريل 2020″ و"ماي 2020" و"يونيو 2020″، وهي الفترات التي تبنت فيها الوزارة ما اصطلح عليه باسم "الاستمرارية البيداغوجية" بعد تعطل المدارس وإغلاقها في منتصف مارس 2020 بداية إقرار حالة الطوارئ والحجر الصحي في المغرب. كما طلب المجلس الأعلى للحسابات مده بمعطيات دقيقة بخصوص عدد التلاميذ المستفيدين من التعليم عن بعد خلال الفترة الممتدة من 16 مارس 2020 إلى نهاية الموسم الدراسي 2019/2020 ، وبتمييز بين الوسطين الحضري والقروي على مستوى كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين. ودعا المجلس الأعلى للحسابات، موافاته بوضعية تكوين الأساتذة الذين سبق لهم الاستفادة من تكوين في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، في كل سلك تعليمي (ابتدائي/إعدادي/ تأهيلي)، وبفئات الأساتذة العمرية (أقل من 30 سنة/ ما بين 30 و39 سنة/ من 40 إلى 49 سنة/ أكثر من 50 سنة) وفي كل وسط مدرسي (قروي/ حضري) على صعيد كل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين. وعلى مستوى الاعتمادات المالية والمادية، طالب المجلس الأعلى للحسابات، بالميزانية السنوية المرصودة لكل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين والمديريات التابعة لها، على مستوى الموظفين والمعدات والنفقات المختلفة وميزانية الاستثمار برسم سنوات 2017 و 2018 و 2019 و 2002 و 2021، إلى جانب الميزانيات المخصصة للعمليات المتعلقة بالتعليم عن بعد من شراء المعدات وكراءها والتعويضات عن التنقل وغيرها من النفقات خلال السنوات المالية 2020 و 2021. وطلب المجلس الأعلى للحسابات، موافاته بحزمة وثائق ومذكرات مرجعية حول مالية وتدبير التعليم عن بعد في مستوياته المركزية والجهوية والإقليمية، وما خصص للتعليم عن بعد منذ 2017 إلى اليوم، والإجراءات المتخذة لتقييم مستويات التلاميذ والتي تهدف إلى رصد مستوى التحصيل البيداغوجي خلال الجائحة، والإجراءات المتخذة لتدارك النقص البيداغوجي لدى التلاميذ بفعل الجائحة بالنسبة للموسمين الدراسيين 2002/2021 و2021/2022، وكذا عمليات تقييم مستويات التلاميذ بعد تنفيذ إجراءات الدعم التربوي المقدم لهم بالنسبة للموسمين الدراسيين 2002/2021 و 2021/2022، فضلا عن كيفية التتبع البيداغوجي للدروس التي تم تقاسمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغير ذلك، مما سيشكل افتحاصا لعملية روجت لها الوزارة واعتبرتها "ناجحة" عرى جزءا من واقعها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وأظهرت نتائج الباكلوريا في عدد من الأكاديميات غياب رؤية تدبيرية وحكامة تربوية في تدبير هذا النمط. وسيكون عدد من مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ومعهم مديرية جيني، ومديرية المناهج، إضافة إلى المركز الوطني للتجريب والتجديد التربوي، وكذا مديرية الاتصال بالإدارة المركزية للوزارة أمام محك الأرقام، وأثر ما روج له في الحجر الصحي، وخلال فترة الطوارئ على مدار موسمين دراسيين تقريبا وأثره على أكثر من سبعة ملايين طفل مغربي، منهم من لا يصله صبيب النت على بعد كيلومترات من مكاتب من كانوا يروجون ويهللون ويتفاخرون ل"الاستمرارية البيداغوجية" لتعري النتائج الدراسية علي ما رُوكم، يعلق مصدر موقع "لكم".