أثار تخلف زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات عن الحضور بمجلس النواب، اليوم الجمعة، لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية للمحاكم المالية، وحضور الكاتب العام للمجلس عوضا عنها الجدل داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. واعتبر حزب "العدالة والتنمية" أن هناك ممارسة فضلى كان يقوم بها الرئيس السابق للمجلس، إدريس جطو، والذي كان يحضر للبرلمان معبرا عن سعادته بالحضور، وبالتواصل مع البرلمانيين. وقالت ربيعة بوجا عضوة المجموعة النيابية "للبيجيدي" إن لحظة مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية هي للتواصل والتعاون لتنزيل توصيات المجلس وليست للمحاسبة أو تقييم أداء المجلس. وأشارت نفس البرلمانية أن هذه الممارسة الفضلى كان يقوم بها نزار بركة الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وخلفه أحمد رضا الشامي، الرئيس الحالي للمجلس، اللذان كانا يمثلان بمجلس النواب، ويقدمان مشروع الميزانية الفرعية للمجلس ويناقشان التقارير التي يصدرها. وسجلت أن قرار المحكمة الدستورية حول النظام الداخلي لمجلس النواب، حول حضور ممثلي المؤسسات الدستورية طرح نقاشا طويلا وعريضا، وخلق اختلافات ولم تكن هناك ممارسات موحدة أيضا من طرف المؤسسات الدستورية. وأبرزت أن قرارات ذات المحكمة بخصوص اختصاصات لجنة العدل والتشريع، اعتبرت أن من مهامها مناقشة ميزانية المجلس الأعلى للحسابات، وأن حضور رئيس المجلس ليس مثولا وإنما حضورا. ولفتت بوجا إلى أن هناك قراءات متعددة لهذا الحضور، منها التي تقول بأنه لا يمثل وقراءات أخرى انتصرت للقراءة الديمقراطية لهذا القرار والتي كان يمارسها الرئيس السابق للمجلس ادريس جطو، بحضوره كل سنة طوال فترة ترأسه لمجلس الحسابات للبرلمان لتقديم مشروع الميزانية الفرعية للمحاكم المالية.