نددت فعاليات حقوقية نسائية، بما وصفته ب"الصمت الرهيب" الذي أعقب الحوار الذي أطلقه الملك محمد السادس، حول الإجهاض، معربة عن "خيبة أمل كبيرة من سقف التعديلات التي تم الإعلان عنها بخصوص الحالات المسموح بها في الإجهاض"، وذلك في ندوة صحفية، بالرباط، يوم الاثنين 29 شتنبر الجاري. حوار غير شفاف سميرة بيكرادن عضو تحالف "ربيع الكرامة" وصفت الصمت المصاحب للنقاش المجتمعي حول الإجهاض ب"الخطير"، وأبرزت أن الحوار لم يمر في طريقة شفافة. وقالت بيكرادن، التي تحدثت في ندوة صحفية عقدها التحالف الاثنين 29 شتنبر الجاري، بمناسبة اليوم الدولي لرفع التجريم عن الإجهاض، "نحن نعرف أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قام بمشاورات مع جمعيات المجتمع المدني فيما لا نعرف من قام بتقديم التعديلات التي قدمتها الوزارتان"، وأضافت "نطالب وزارتا العدل والحريات ووزارة الصحة بالإفراج عن نتائج الحوار، بعيدا عن التجاذبات والحسابات السياسوية الضيقة، والأخذ بعين الاعتبار واقع هؤلاء النساء". حملة دولية من جهتها، قالت أسماء المهدي منسقة التحالف، إن "ربيع الكرامة" قرر الانخراط في الحملة الدولية للدفاع عن حق المرأة في الإجهاض من خلال فيديوهات وشهادات لنساء يعانين مع حمل غير مرغوب فيه"، وأضافت أن المسلسل النضالي للتحالف سيستمر في إلى حين الاستجابة لما يطالب به التحالف، خاصة في ما يخص رفع التجريم عن الإجهاض الطبي. وشددت المهدي على ضرورة رفع التجريم عن الإجهاض الطبي، وتجريم الاجهاض غير الطبي، ذلك أن ما تم اقتراحه "يتجاوب مع المشاكل الطبية ونعتبر أن المعركة لازالت مستمرة والملف لازال مفتوحا"، مشيرة في ذات السياق إلى مراسلة التحالف لكل من وزير العدل والحريات ووزير الصحة لكن يتوصلوا بأي رد. منسقة التحالف، اعتبرت أن طابع التكتم الذي طبع أشغال الوزارتين، في تنصل واضح من اعتماد المقاربة التشاركية، من شأنه أن يضع البلاد في منأى عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات الدولية، واستطردت قولها "النساء هن المعنيات بالدرجة الأولى بهذه التعديلات ويجب الاستماع إليهن". إجراءات تعطل القانون "ربيع الكرامة" حذر من القيام ببعض الإجراءات التي قد تؤدي إلى تعطيل ما سيسمح به القانون، كاشتراط المشورة وإجبار الحمل بفترات انتظار إلزامية أو اشتراط الموافقة على الإجهاض من قبل أكثر من جهة، داعيا إلى مراعاة تعريف منظمة الصحة العالمية لمفهوم "صحة المرأة"، وذلك عبر تعميمه ليشمل "حالة الرفاه الكامل: البدني والعقلي والاجتماعي، مما يقتضي اعتماد تفسير مرن وواسع لحالات الاستثناء القانونية المقيدة للإجهاض". وبخصوص التعديلات، اعتبر التحالف أنها لم تهم سوى حالات الحمل الناتج عن الاغتصاب أو اعتداءات المحارم أو التشوهات الخلقية، فيما هي جميعها لا تمثل سوى نسبة محدودة من حالات الحمل غير المرغوب فيه"، الأمر الذي "يجعلها بعيدة تماما عن أن تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأسباب التي تجبر النساء والفتيات على المخاطرة باللجوء إلى خدمات الإجهاض السري بما يترتب عنه من مخاطر على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية للمرأة".