قال ادريس الأزمي القيادي في حزب "العدالة والتنمية" ونائب أمينه العام إن "البيجيدي" أكد في مذكرته التي سلمها لوزارة الداخلية، على أهمية تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، كواجب دستوري ومصلحة وطنية. وأكد الأزمي في الندوة الصحفية التي عقدها حزب "العدالة والتنمية" اليوم الجمعة، لبسط مضامين المذكرة، أن النزاهة ضرورية لمحاربة العزوف الانتخابي واستعادة مصداقية الاختيار الديمقراطي، وإفراز مؤسسات منتخبة حقيقية تحظى بالشرعية والمصداقية والثقة.
وسجل أن المغرب شهد منذ 2016 مدا تراجعيا على مستوى البناء الديمقراطي، تعمق مع اختلالات وتجاوزات وإفرازات انتخابات 8 شتنبر 2021، ومنها اعتماد قاسم انتخابي استثنائي وغريب على أساس مجموع المقيدين في اللوائح الانتخابية، وإلغاء العتبة المخولة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد، والاستعمال المكثف للمال. وأشار أيضا إلى الحياد السلبي للجهاز الإداري بل والتحيز لبعض المرشحين، والدفع إلى الواجهة بكائنات انتخابية فاسدة وانتهازية وغريبة عن الجسم السياسي والحزبي، وتوجيه الناخبين من أجل التصويت على مرشحين بعينيهم، مقابل الضغط على بعض المرشحين لثنيهم عن الترشح، واستغلال قاعدة معطيات الدعم الاجتماعي، والتضييق على بعض المراقبين، والامتناع عن تسليم المحاضر والتأخر في إعلان النتائج. وشدد الأزمي على أنه من نتائج انتخابات 2021 تسجيل سلسلة من المتابعات والمحاكمات في حق عدد ممن يتولون مهام نيابية وطنية، أو منتخبين ومسؤولين بجماعات ترابية بشبهة جرائم الفساد المالي والاتجار في مواد محرمة، وهو أمر لم يعرفه المغرب منذ الاستقلال، وكان له أثر سلبي على منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة، وعلى مستوى النقاش السياسي داخل هذه المؤسسات وطنيا وترابيا. وعبر عن أمله في أن تكون الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 محطة مفصلية تعيد البريق للاختيار الديمقراطي، خاصة وأنها تأتي في سياق استثنائي بتحديات كبرى داخليا وخارجيا.