قالت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني إنه في ظرفٍ يقلّ عن شهر واحد على إعلان "جيل زد" حراكه من أجل الكرامة والصحة والتعليم ومحاربة الفساد، تم توقيف نحو 2000 شخص، واعتُقل احتياطيًا 1000 آخرون، فيما تمت متابعة 500 في حالة سراح، إضافة إلى مئات القاصرين ما بين حالات توقيف واعتقال. وأكدت البوحسيني، في تدوينة على حسابها الشخصي بموقع فايسبوك، أنه "لم يسبق أن جرى توقيف أو اعتقال هذا العدد في ظرف وجيز كهذا في تاريخ القمع بالمغرب، حتى خلال سنوات الجمر والرصاص." واعتبرت الناشطة الحقوقية أن السلطة تسارع الخطى للحدّ من أثر هذا الحراك، ولجم أيّ إمكانية لامتداده كي يشمل مختلف الفئات والأجيال المتضرّرة من السياسات والقرارات المتّبعة، التي ولّدت الكثير من السخط والغضب. وأضافت أن "السلطة تتلقّف بخوفٍ وهلعٍ كبيرين ما يمكن أن ينجم عن مساءلةٍ تتجاوز حدود قواعد الحوكمة إلى أسس الحكم ذاته." وسجّلت البوحسيني أن السلطة تتخذ ما يلزم من إجراءات لإسكات كل صوتٍ نقدي قد يتجاوز سقف المطالب الاجتماعية، ليتناول بالنقد منظومة الامتيازات والريع والفساد، التي تستفيد منها أوليغارشية لا يهمّها من الوطن إلا ما يدرّه عليها من منافع وإثراءٍ غير مشروع وغنى فاحش ولا أخلاقي. وختمت تدوينتها بالقول: "السلطة تعرف جيدًا أن الاحتقان بلغ درجاتٍ خطيرة، وأن السياسات المتبعة، ومعها اشتغال آلات التضليل وتزييف الوعي، تجاوزت كل الحدود، لكنها لا تزال تأمل وتحلم بفعالية الترهيب والتخويف."