في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة وما تثيره من انتقادات إقليمية ودولية، أعلنت إسرائيل، مساء الاثنين، توقيع خطة عمل عسكرية مشتركة مع المغرب لعام 2026، عقب اختتام الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين في تل أبيب. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نُشر على منصة «إكس» ونقله موقع "إسرائيل24″، إن الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة (JMC) عُقد هذا الأسبوع في تل أبيب، بإشراف مديرية التخطيط ومديرية العلاقات الخارجية في الجيش الإسرائيلي، واختُتم يوم الجمعة بتوقيع خطة العمل المشتركة للعام المقبل.
وأضاف البيان أن الاجتماع جمع مسؤولين عسكريين كبارًا من الجانبين، وشمل سلسلة اجتماعات مهنية معمقة، إضافة إلى زيارات لوحدات في الجيش الإسرائيلي، وصناعات دفاعية، وهيئات أمنية ذات صلة. وبحسب المصدر نفسه، تُوّجت الزيارة بعقد منتدى استراتيجي خاص خُصص لتعزيز القدرات العسكرية على المدى البعيد، وتحديد الأهداف المشتركة للتعاون بين الجيشين، حيث تناولت المناقشات قضايا التخطيط الاستراتيجي، والابتكار التكنولوجي، والتدريب، والتنسيق العملياتي، في ظل ما وصفه البيان بتحديات أمنية إقليمية متعددة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المغربية بشأن مضمون البيان أو تفاصيل مشاركة الوفد العسكري المغربي. واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه المحطة تمثل خطوة إضافية في تعميق الشراكة الأمنية مع المغرب، واصفًا الرباط بأنها من بين الشركاء الأبرز لإسرائيل في العالم العربي، بالنظر إلى ما سماه دورها في دعم الاستقرار الإقليمي وتقارب الرؤى الاستراتيجية بين الجانبين. وأشار البيان إلى أن هذا التطور يأتي بعد خمس سنوات من استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين في إطار اتفاقيات أبراهام، التي أفضت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وكان المغرب وإسرائيل قد وقّعا، في أواخر نوفمبر 2021، اتفاقية تعاون أمني خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بيني غانتس إلى الرباط، أعقبتها زيارات عسكرية متبادلة، في وقت يتواصل فيه الجدل حول توسيع التعاون العسكري الإسرائيلي مع شركائه الإقليميين على خلفية العمليات الجارية في المنطقة.