أسدل الستار على فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تنظمها جهة سوس ماسة بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتعاون مع ولاية جهة سوس ماسة وجماعة أكادير، بمشاركة أكثر من 60 ألف زائر، وفق المنظمين. وشارك ضمن فعاليات اختتامه سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة، بمعية كريم أشنكلي رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب نائبي رئيس مجلس جهة سوس ماسة حسن مرزوقي، المكلف بالشؤون الاجتماعية والتضامنية والتكوين، والسعدية أكردوس، المكلفة بالثقافة، حيث تفقد الوفد أروقة المعرض الذي شارك فيه 160 عارضا على مساحة تقدر ب 4.800 متر مربع، ضمت معروضات متنوعة من المنتوجات المحلية وفضاءات للتبادل المهني. كما جرى تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة، وإبراز العناية الموصولة التي يحظى بها قطاع الصناعة التقليدية.
وبحسب المنظمين، فقد شكل المعرض الجهوي على مدى أسبوع كامل، محطة تنموية لتثمين منتجات التعاونيات والحرفيين والمقاولات الاجتماعية، وتعزيز إدماجها الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مبرزا حرص مجلس الجهة على مواصلة دعم هذا القطاع عبر برامج المواكبة والتأطير والتسويق والرفع من الجودة والتنافسية، علاوة على كونه اعتمد تصورا سينوغرافيا عصري جمع توفير تجربة غامرة لزوار المعرض، خصص لإبراز الإبداع والحركية التي يتميز بها الفاعلون في هذا القطاع، وتسليط الضوء على المنتجات المجالية والصناعة التقليدية المحلية والوطنية، مع تشجيع ثقافة الشراء التضامني. وتوزع فضاء المعرض بين أربعة أقطاب رئيسية، منها القطب التجاري، المخصص للمنتجات المجالية والمنتجات التجميلية، ومنتجات الصناعة التقليدية والخدمات، والقطب المؤسساتي وقطب الشركاء، سيُخصص لتقديم التجارب الوطنية والبرامج الجهوية والإقليمية الداعمة لمشاريع تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب مبادرات منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب قطب الابتكار من أجل تسليط الضوء على المشاريع التعاونية ذات الإمكانات الإبداعية العالية، علاوة على قطب الضيوف والمشاركين الأجانب، الذي يرمي إلى تعزيز التبادل وتقاسم التجارب، وتشجيع التعاون الدولي. وموازاة مع تنظيم هذا الحدث، تم تقديم برنامج غني من الندوات والدورات التكوينية لفائدة العارضات والعارضين. وستؤطر هذه اللقاءات من قبل خبراء وطنيين وجهويين في المجال، بهدف مواكبة الفاعلين في القطاع في تطوير قدراتهم الإنتاجية والابتكارية والتسويقية، وتعزيز تبادل التجارب، وفي الآن نفسه ملاءمة المنتجات مع تطلعات وأذواق المستهلكين، فضلا عن تعميق النقاش حول رهانات القطاع وآفاقه المستقبلية. كما كان للزوار على موعد مع عروض تقدمها فرق فلكلورية من مختلف عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة، فضلا عن مجموعة من السهرات الفنية المتنوعة طيلة أيام المعرض، بما يعزز إشعاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويقوي دينامية التنمية الجهوية. ووفق المنظمين، تندرج الدورة الثالثة في إطار مواصلة الجهود التي يبذلها المنظمون من أجل تعزيز مكتسبات الدورات السابقة، وتعميق دينامية تثمين منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من أجل إبراز الخصوصيات والمهارات المحلية، الجهوية والوطنية، من خلال تعزيز أنشطة الترويج والتثمين لمنتجات الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية المحلية، الجهوية والوطنية. كما راهنت على تأكيد الدور الاستراتيجي للصناعة التقليدية وللاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية الترابية المستدامة، وذلك انسجاما مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.