نظّم التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي، اليوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية، تزامناً مع إضراب وطني، للمطالبة بوقف ما وصفه بالاستغلال، وإدماج العاملين في القطاع ضمن أسلاك الوظيفة العمومية. ورفع المحتجون شعارات تندد بظروف العمل، وتستنكر حالات الطرد والتضييق، مطالبين بإنهاء الهشاشة وضمان الكرامة المهنية عبر الإدماج، وإسقاط مختلف أشكال الوساطة التي يعرفها القطاع.
ونبّه التنسيق إلى ما اعتبره تردياً خطيراً في أوضاع التعليم الأولي، معتبراً أن ما تم تقديمه كإصلاح وتعميم للقطاع "لم ينعكس إيجاباً على أوضاع الشغيلة"، بل أسهم، بحسب تعبيره، في تكريس أوضاع هشة داخل المنظومة. وقال إن الدولة والوزارة الوصية اعتمدتا سياسة التفويض إلى جمعيات محلية ووطنية لتدبير القطاع، معتبراً أن هذا التوجه أفرز اختلالات مهنية وحقوقية، وداعياً إلى إدماج التعليم الأولي ضمن التعليم الابتدائي العمومي بما يضمن وحدة المدرسة العمومية واستقرار الأطر التربوية. وأضاف أن عدداً من الأساتذة يواجهون، وفق بيان التنسيق، إشكالات مرتبطة بتأخر صرف الأجور، واعتماد نظام الأداء على أشطر، وغياب الاستقرار المهني، فضلاً عن ما وصفه بعدم احترام بعض مقتضيات قانون الشغل والحد الأدنى للأجور، والتضييق على المطالبين بحقوقهم، والحرمان من الاستفادة من الحركة الانتقالية. وطالب الأساتذة المحتجون بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مع رفضهم استمرار العمل بصيغة التفويض والتشغيل عبر الجمعيات. كما أعلن التنسيق رفضه لما وصفه بالعقود غير المنصفة وبعض الممارسات المسيئة في حق الشغيلة، مؤكداً أن الاحتجاج سيستمر عبر أشكال نضالية تصعيدية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً.