ما تزال وفاة شاب داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدارالبيضاء تثير جدلا واسعا وتساؤلات متزايدة بشأن ظروف وملابسات الحادث، في وقت دعا فيه المحامي رشيد آيت بلعربي إلى الكشف عن نتائج التحقيق وتوضيح حقيقة ما جرى. وقال المحامي آيت بلعربي، في تدوينة نشرها على حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مسؤولية الكشف عن حقيقة وفاة الشاب عمر حلفي تقع على عاتق النيابة العامة، معتبرا أن استمرار الغموض حول القضية يفتح المجال أمام التأويلات وتسريب معطيات غير مؤكدة.
وأضاف أن النقاش الدائر لا ينبغي أن يركز على أسباب استدعاء الضحية إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، معتبرا أن الأمر يتعلق بإجراء عادي، بقدر ما ينبغي أن ينصب على تحديد كيفية الوفاة وما إذا كانت ناجمة عن انتحار أو فعل إجرامي، وفق تعبيره. وأشار المحامي إلى أن الرأي العام ينتظر توضيحات مدعومة بالأدلة، بما في ذلك المعطيات التي قد تكون سجلتها كاميرات المراقبة داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ دخول الضحية إلى حين وفاته، معتبرا أن الكشف عن هذه المعطيات من شأنه وضع حد للجدل القائم حول الملف. ولا تزال القضية في واجهة النقاش خاصة بعد تداول وثائق قيل إنها جزء من محاضر للشرطة القضائية تعود إلى سنوات سابقة، وهو ما اعتبره المحامي محاولة لتحويل الاهتمام عن ملابسات الوفاة التي وصفها بأنها ما تزال تحمل "الكثير من الألغاز". ولم تصدر إلى حدود الآن توضيحات رسمية مفصلة بشأن ظروف الوفاة، بينما يطالب متابعون للقضية بفتح تحقيق شامل وتقديم نتائجه للرأي العام.