أثار رئيس الاتحاد المحافظ الأمريكي مات شلاب موجة انتقادات واسعة بعد تصريحات أدلى بها خلال نقاش تلفزيوني حول الحرب في إيران، اعتُبرت مبرِّرة لمقتل عشرات التلميذات في قصف استهدف مدرسة للفتيات جنوب البلاد. وخلال ظهوره في برنامج "Piers Morgan Uncensored" الذي يقدمه الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، قال شلاب إن الفتيات اللواتي قُتلن في الهجوم "كن سيعشن في مجتمع متطرف يرتدين فيه البرقع"، في إشارة إلى القيود المفروضة على النساء في إيران، ما أثار ردود فعل غاضبة من مشاركين في النقاش.
وجاءت التصريحات في سياق نقاش حول قصف مدرسة للفتيات في جنوبإيران أدى، بحسب تقديرات متداولة في النقاش، إلى مقتل نحو 175 شخصاً 165 منهم تلميذات. وخلال الحلقة، حمّل الكاتب والصحافي الأمريكي بيتر بينارت الولاياتالمتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد العسكري، قائلاً إن الفتيات "كن سيبقين على قيد الحياة لو لم يتم شن هجوم على بلد لا يشكل تهديداً مباشراً". ورد شلاب على هذا الطرح بالقول إن بقاء الفتيات على قيد الحياة كان يعني "العيش في مجتمع غير متكافئ خلف البرقع"، قبل أن يقاطعه مورغان مطالباً إياه بتوضيح موقفه. وفي وقت لاحق من النقاش، حاول شلاب الدفاع عن تصريحاته، معتبراً أن من "النفاق" الحديث عن تضرر النساء والأطفال من الهجمات، بينما يعيشون – على حد تعبيره – في مجتمع لا يتيح للفتيات فرصاً متساوية في التعليم والعمل. وأثارت تصريحاته رد فعل حاداً من المعلق السياسي الأمريكي جنك أويغور، الذي سأله خلال النقاش إن كان يقصد أن الحل هو "قتل هؤلاء الفتيات"، وهو ما نفاه شلاب مؤكداً أنه لا يدعو إلى ذلك، قبل أن يدافع عن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشن ضربات على إيران. ويشغل شلاب منصب رئيس الاتحاد المحافظ الأمريكي، الجهة المنظمة لمؤتمر مؤتمر العمل السياسي المحافظ المعروف اختصاراً بCPAC، وهو تجمع سنوي بارز لقيادات ونشطاء التيار المحافظ في الولاياتالمتحدة. وأعادت تصريحاته الجدل في الولاياتالمتحدة حول الخطاب السياسي المرتبط بالحروب في الشرق الأوسط، خاصة ما يتصل بنظرة بعض التيارات المحافظة إلى المجتمعات الإسلامية ودور التدخلات العسكرية في المنطقة.