قالت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين "هِمَم" إنها تواكب بقلق واستياء كبيرين مجريات اعتقال الناشط والمناضل الحقوقي محمد الوسكاري، الذي تتابعه النيابة العامة بقصبة تادلة في حالة اعتقال من أجل إهانة موظفين عموميين والعنف في حقهم، مع تحديد جلسة 16 مارس الجاري للنظر في الملف. وأفادت الهيئة، في بلاغ لها، بأن اطلاعها على محاضر الضابطة القضائية ووثائق الملف أظهر بشكل جلي استهداف الناشط بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خلفية إرجاعه قفة رمضان للباشوية، احتجاجا على تلخيص كل أزماته في أعطية لا تسمن ولا تغني من جوع، عوض تمكينه من حقه في الشغل بشكل يحفظ له كرامته ويضمن له العيش الكريم، خاصة كونه حاصلا على شهادة الإجازة، ويناضل من أجل هذا الحق منذ 15 سنة، حيث تعرض على إثر ذلك للتضييق الممنهج والمستمر من قبيل الاعتقال وسوء المعاملة.
وأعلنت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين تضامنها مع الناشط محمد الوسكاري في محنته، ومطالبتها بالإفراج الفوري عنه انتصارا لمبدأ البراءة هي الأصل، ودعت السلطات القضائية إلى تصحيح قرار النيابة العامة القاضي بمتابعته في حالة اعتقال والعمل على تبرئته من المنسوب إليه، كما طالبت الأجهزة الأمنية بوضع حد لكل أشكال التغول السلطوي في مواجهة المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الرأي والحراك الاجتماعي. وجددت الهيئة نداءها المستمر لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومناهضي التطبيع والمدونين القابعين بالسجون المغربية، والدعوة إلى انفراج حقوقي وسياسي يجعل من الوطن فضاء يسع كل بناته وأبنائه.